كتمندو، نيبال-وسع عمال الإنقاذ بحثهم يوم الجمعة عن المتنزهين في الجبال شمال نيبال الذين تقطعت بهم السبل منذ سلسلة من العواصف والإنهيارات الثلجية التي ضربت جبال الهيمالايا في أوائل الأسبوع الحالي مخلفة ما لا يقل عن 29 شخصا قتلى، كما قال مسؤولون.

من بين القتلى هناك ثلاثة إسرائيليين، على الرغم من أن تقارير نيبالية أثارت مخاوف من أن هناك المزيد من المتنزهين الإسرائيليين مدفونين في الثلج.

قال مسؤول حكومي كبير من منطقة موستاغ، بابورام بهانداري، إستأنفت المروحيات اليوم الجمعة عمليات البحث عن المتنزهين الذين تقطعت بهم السبل، وغطت مساحات أوسع. لا زال هناك متنزهين عالقين في نزل صغيرة وأكواخ منتشرة على إمتداد درب انابورنا، حيث كان المشي لمسافات طويلة صعباً نظراً لعمق الثلوج وصعوبة في تقصي الدرب.

أعلن عن هويات الإسرائيليين الثلاثة الذين قتلوا يوم الخميس وهم اجام لوريا (23عاما)، نداف شوهام (30 عاما)، وتمار أرييل (24 عام). وكانت أرييل أول شابة متدينة تصبح مستكشفة محاربة في سلاح الجو الإسرائيلي.

كانت هناك مخاوف بشأن مقتل إسرائيلي رابع، الذي إنقطعت أخباره منذ الإنهيار الجليدي يوم الثلاثاء.

قدرت صحيفة هيمالايان تايمز النيبالية حصيلة القتلى الإسرائيليين لتصل إلى 6 أشخاص، وقالت صباح اليوم الجمعة أن أكثر من إثني عشر شخصا في عداد المفقودين، مستشهدة بشركة الرحلات السياحية الإسرائيلية هناك.

إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية لم تؤكد التقرير، حسب ذكر راديو إسرائيل..

لقد تم إنقاذ 78 متنزه من مقاطعة موستانغ و-157 من منطقة مانانج المجاورة منذ بدء جهود الإنقاذ يوم الأربعاء.

تم نقل إثنين من المتنزهين من هونغ كونغ و- 12 إسرائيليا جويا يوم الأربعاء إلى كاتماندو، حيث تلقوا العلاج في المستشفى.

عولج معظمهم للسعات برد. من المتوقع تسريح سبعة إسرائيليين اليوم الجمعة، صرح المبعوث الإسرائيلي في نيبال يارون ماير لراديو إسرائيل.

قال الناجون أنهم لجأوا إلى متجر شاي صغير على طول المسار.

“كنت متاكدة أنني على وشك الموت على الطريق بعد أن فقدت المجموعة التي أنتمى إليها، وأضعت جميع الذين كنت معهم ولم أتمكن من رؤية أي شيء”، قالت لينور كاجان، مصابة إسرائيلية قالت أنها كانت عالقة في أعماق الثلوج.

“أحد المرشدين النيباليين الذي عرف الطريق راني وطلب مني البقاء معه. وسحبني، سحبني فعلاً إلى محل الشاي. كان الجميع هناك خائفين حقاً”، قالت.

وقال ناجٍ إسرائيلي آخر، يعكوف ميجريلي: حاولنا البقاء مستيقظين في المقهى للبقاء دافئين.

“لقد حاولنا ألا ننام. حاولنا منع إنخفاض درجة حرارة أجسامنا، لقد كان وضعا مخيفا ومروعا جداً”، قال.

تحدث كلا الناجين إلى صحافيين خارج مستشفى في كاتماندو حيث تم نقل الناجين.

العاصفة الثلجية، ذيل الإعصار الذي ضرب الساحل الهندي قبل بضعة أيام، يبدو أنها أدت إلى الإنهيار الجليدي الذي أسفر عن مصرع مالا يقل عن ثمانية أشخاص في قرية فو في منطقة مانانج المجاورة. من بين القتلى كان ثلاثة هنود واربعة متنزهين كنديين، فضلا عن ثلاثة من القرويين، قال المسؤول الحكومي ديفيندرا لاميتشاني.

جثث الأجانب مدفونة بعمق يصل إلى 2 متر (6 أقدام) تحت الثلج وإخراجهم سيطول يوما على الأقل، ونقل المتنزهين الكنديين الثلاثة الذين نجوا من الإنهيار بطائرة هليكوبتر إلى مأوى في بلده مجاورة.

قال بهانداري أنهم يخططون لمساعدة عشرات إضافيين يوم الجمعة، كما كانت ظروف الطقس أفضل والرياح العاتية لم تمكن تحليق الطائرات العمودية فوق المنطقة.

في الوقت نفسه، عينت الحكومة لجنة على مستوى عال مع إثنين من كبار الوزراء لرصد وتنسيق جهود الإنقاذ عقب الإنتقادات ان حكومة نيبال لم تكن تفعل ما يكفي للمساعدة.

وقال ريزال مينيندرا وزير الإعلام، أن اللجنة أمرت من قبل رئيس الوزراء برصد عملية الإنقاذ بشكل مباشر والمساعدة أكثر أين الحاجة الأكبر. ستنسق اللجنة بين الجيش والشرطة، والإدارة المحلية ومشغلي القطاع الخاص الذين يشاركون في عملية الإنقاذ.

في وقت سابق تم إنتقاد حكومة نيبال لعدم المساعدة بشكل كافي. في البداية، الجيش وحده عمل على الإنقاذ من خلال طائرتي هليكوبتر يوم الأربعاء، وإنضم إليه في وقت لاحق مشغلي الرحلات الخاصة.

مسار انابورنا، على بعد 160 كم (100 ميل) شمال غرب العاصمة كاتمندو، إمتلأ بالأجانب المتجولين خلال ذروة موسم الرحلات تشرين في أكتوبر، عندما يكون الجو عموما واضحا وباردا. وكان هناك أيضا العديد من النيباليين على المسارات، بسبب المهرجانات المحلية.

قالت السلطات أن خمسة متسلقين لقوا مصرعهم في إنهيار جليدي منفصل، حوالي 75 كيلومترا (45 ميلا) إلى الغرب، في معسكر قاعدة جبل دهاولاغيري. وقال غياندرا شريسثا، من إدارة تسلق الجبال في نيبال، وإثنين منهم كانوا سلوفاك وثلاثة مرشدين نيباليين، اللذين إستعدوا للصعود إلى القمة على علو 8167 متر (26,800-قدم)، سابع أعلى القمم في العالم، وتم إنتشال جثثهم اليوم الخميس.

إنهيار جليدي في أبريل، فوق معسكر قاعدة جبل ايفرست، قتل 16 مرشد نيبالي، الكارثة الدموية الوحيدة على الجبل. ويقول خبراء المناخ أن إرتفاع درجات الحرارة العالمية قد ساهمت في الإنهيارات الثلجية في جبال الهيمالايا.