قررت هيئة مكافحة الإحتكار يوم الثلاثاء إلغاء صفقة تسمح لإتحاد بين شركتي طاقة، بتطوير أكبر حقول غاز في إسرائيل، في خطوة تلغي اتفاق منتقد بشدة.

تأتي الخطوة يوما بعد إعلان الهيئة عن نظرها بإلغاء الإتفاق الذي يسمح لشركة “نوبل انرجي” الأمريكية ومجموعة “ديليك” الإسرائيلية بتطوير حقول الغاز “ليفياتان” و”تامار” في البحر الأبيض المتوسط، إعتمادا على الإدعاء أن الإتفاق عبارة عن إحتكار.

القرار يعني أن نوبل وديليك سوف تطر بيع أسهمها في ليفياتان أو في حقل تامار الأصغر، أو إلغاء الإتحاد.

الإتفاق الذي تم إلغائه هو تسوية بين هيئة مكافحة الإحتكار والشركتين، حسبه يمكن للشركتين المتابعة بتطوير تامار وليفياتان في حال بيعهم لأسهمهم في حقول “كريش” و”تانين” الصغيرة.

قرار هيئة مكافحة الإحتكار خاضع لقرار محكمة سوف تعقد في الأسبوع القادم.

انتقد صاحب شركة ديليك يتسحاك تشوفا القرار، قائلا لإذاعة الجيش أنه سوف “يؤدي إلى تدهور تصنيف إئتمان إسرائيل”.

وقال تشوفا، ملياردير صنع نفسه، أيضا أنه من غير العادل معاقبته بعد إستثماراته الضخمة لتطوير الحقل.

متحدثا مع إذاعة الجيش، قال وزير البنية التحتية السابق اوزي لانداو، أن القرار هو “خطير ومؤذ جدا”.

“كل من فكر بالإستثمار يتراجع الآن. هنالك قلة فهم لدى أعضاء الكنيست الذين توجهوا للهيئة، قلة مسؤولية… هذا كله شعبوية. أنا أقول هذا بألم شديد”.

ولكن مدح الجيولوجي يوسي لانغوتسكي، الذي دفع بالبحث الإسرائيلي للطاقة في المناطق الساحلية، والذي تخلى عن حصته قليلا قبل اكتشاف الغاز، الخطوة. “انها معجزة حانوكا… اظهر [رئيس هيئة مكافحة الإحتكار دافيد] جيلو الشجاعة، وان يستمر سوف يزيل تهديد إحتجاز عصابة تشوفا لإسرائيل”.

قبل القرار، هددت نوبل انرجي صباح يوم الثلاثاء بإعادة النظر بإستثمارها بإسرائيل، ان تخلف الدولة بإتفاقها مع الشركات حول السماح لهم بتطوير الحقول.

قال مدير نوبل للشؤون الإدارية في إسرائيل، بيني تسومر، ان القرار سوف “يظلل” على مستقبل تطوير الغاز والنفط في البلاد، وسوف يؤثر على استثمارات نوبل في إسرائيل، وفقا لتقرير القناة الثانية.

الأخبار عن الإعلانأدت بهبوط أسهم ديليك بنسبة 16.25% في البورصة في تل أبيب.

تم اكتشاف ليفياتان، الحاوي 16-18 ترليون قدم مكعب من الغاز، عام 2013 حوالي 130كم غربي ساحل حيفا. كان من المتوقع أن يبدأ بالعمل عام 2016، ولكن قرار هيئة مكافحة الإحتكار قد يؤخر هذا ببضع سنوات.

بدأت إسرائيل ضخ الغاز الطبيعي في مارس 2013 من حقل تامار – الذي أكتشف عام 2009 حوالي 90كم غربي حيفا – والذي يحتوي على 8.5 ترليون قدم مكعب من الغاز.

في بداية شهر سبتمبر، وقعت إسرائيل على مذكرة دبلوماسية مع الأردن لتزويده بغاز طبيعي من حقل ليفياتان بقيمة 15$ مليار على مدار 15 عاما.

قررت إسرائيل تصدير 40% من الغاز الموجود عند شواطئها، ومن وقتها قامت بتوقيع صفقة لمدة 20 عام بقيمة 1.2$ مليار مع شركة فلسطينية، ووقعت خطاب نوايا لتوفير الطاقة لمنشأة مصرية أيضا.

متوقع من هذه الإكتشافات بأن تحول إسرائيل من مستوردة للطاقة، إلى لاعبة هامة في سوق الغاز العالمي.

تأتي خطوة جهاز التنظيم أيام قليلة بعد صدور تقرير إيطالي، كشف أن الإتحاد المسؤول عن حقل غاز تامار يطالب “طلبات تعاقدية إحتكارية” من إسرائيل، ما سوف يؤدي إلى إرتفاع ضخم بتكاليف الكهرباء للإسرائيليين.

سلطة رؤساء الشركات الكبيرة على تكلفة المعيشة وعلى قطاعات هامة من الإقتصاد هي مسألة سياسية شائكة في إسرائيل في السنوات الأخيرة. صاحب شركة ديليك يتسحاك تشوبا يعتبر من أغنى رجال الأعمال في إسرائيل، مع أملاك عديدة في صناعات متعددة.

أدت الأنباء عن اللقاء بين هيئة مكافحة الإحتكار وشركات الغاز يوم الإثنين إلى هبوط اسهمها. سقطت أسهم ديليك بـ 6.3% يوم الإثنين، ونوبل بـ 0.47%.

لدى شرك الطاقة الإسرائيلية، مثل شركة الكهرباء الإسرائيلية، عقود طويلة المدى لشراء الغاز من حقل تامار، بينما إسرائيل لا زالت تحاول إنهاء صفقات حول غاز حقل ليفياتان، الذي وافقت الحكومة على تصديره.

كتبت اوريت فركاش-كوهن، رئيسة هيئة الخدمات العامة (كهرباء)، مؤخرا رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير البنية التحتية القومية، الطاقة والمياه سيلفان شالوم ورد فيها ان الصفقة التي عقدتها إسرائيل هي لصالح الإتحاد.

“ظهر وضع إحتكاري، مع عقود غاز تقدم للهيئة تتضمن شروط غير مقبولة في سوق غاز تنافسي – بالأخص توزيع غير معتدل للمخاطر لصالح مزود الغاز، ما يضع المستهلك بخطر”، حسب ما كتبت.