ادعى جهاز الأمن الداخلي “شين بيت” يوم الإثنين أن إيران تمول حملة حماس للترويج للعنف والهجمات ضد اسرائيل تحت ستار المظاهرات الجماهيرية على حدود غزة والتي تعرف بـ”مسيرة العودة”.

وقد حذرت حماس أعضاءها من الإبتعاد عن السياج الحدودي ​​أثناء الاحتجاجات الجماهيرية في غزة، خشية أن يتم إطلاق النار عليهم، بينما تشجع بشكل نشط المدنيين الفلسطينيين – ولا سيما الأطفال والمراهقين – على الاقتراب من الحدود، حسب ما أضاف “شين بيت”، مستشهدا بالنتائج التي توصل إليها من عدة تحقيقات قام بها. مضيفا أنه إذا تم اختراق السياج، فإن مسلحي حماس مستعدون لدخول إسرائيل لتنفيذ هجمات.

“هناك حظر على عملاء حماس للاقتراب من الحدود، خوفا من أن يتم قتلهم أو أسرهم من قبل الجيش الإسرائيلي. ما لم يسقط السياج الحدودي ​​فسيدخل المسلحون إلى إسرائيل تحت غطاء الجماهير لتنفيذ الهجمات”، قال محققو الشين بيت في بيان.

خلال الأسابيع السبعة الأخيرة من المظاهرات العنيفة على طول حدود غزة، اعتقلت القوات الإسرائيلية عددا من الفلسطينيين، بعضهم من أعضاء حماس الذين عبروا السياج الحدودي ​​إلى الأراضي الإسرائيلية.

قبيل التظاهرات الجماعية المتوقعة يوم الإثنين، أصدر “شين بيت” نتائج تحقيقاته مع هؤلاء المشتبه بهم، والتي قال أنها أظهرت الأساليب التي تستخدمها حماس لزعزعة الاستقرار في المنطقة الحدودية، وخرق السياج ومحاولة تنفيذ هجمات داخل إسرائيل.

“من المعلومات التي لدينا، يبدو أن حماس تشجع وترسل المتظاهرين إلى السياج الحدودي من أجل تنفيذ أعمال عنف وتدمير البنية التحتية الأمنية. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن إيران تقدم التمويل لحماس من أجل القيام بهذه الأنشطة العنيفة على طول السياج الحدودي في قطاع غزة”، ادعى الشين بيت.

متظاهرو فلسطينيون يحرقون الإطارات بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، شرقي مدينة غزة، 14 مايو، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

لم تقدم خدمة الأمن أدلة محددة حول تورط إيران. ومع ذلك، حافظت حماس على علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية وقيل إنها استقطبت تمويلا كبيرا من طهران.

يوم الإثنين، تتوقع القوات الإسرائيلية مشاركة ما يزيد عن 100,000 فلسطيني في الاحتجاجات على طول حدود غزة في ذكرى يوم النكبة الفلسطيني. لكن في يوم الأحد، قدّر الجيش بأن حماس ستستفيد من اهتمام وسائل الإعلام حول نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وتحريك خططها لتنفيذها يوما قبل المخطط له.

وحذر الجيش الإسرائيلي الأحد من أن حماس تخطط “لمذبحة” للإسرائيليين.

إن الجيش الإسرائيلي يشعر بالقلق بشكل خاص من أن المظاهرات ستشهد خروقات جماعية على الحدود، حيث يقوم الفلسطينيون، بمن فيهم أعضاء حماس، بعبور الحدود وإلحاق الدمار في المجتمعات الإسرائيلية المجاورة – مهاجمة المستوطنين، وإشعال النيران وتدمير الممتلكات.

“سيواصل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي شين بيت بتصميم على منع أي محاولات تسلل إلى دولة إسرائيل من أجل الدفاع عن مواطني إسرائيل وسيادتها”، قال الشين بيت يوم الإثنين.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين، أسقط جيش الإسرائيلي آلاف المنشورات إلى قطاع غزة، وطلب من الغزيين ألا يكونوا “دمى” لحماس وأن يبتعدوا عن الحدود.

الشهادات

قال يحيى عجلة، وهو عضو في حركة حماس يبلغ من العمر (19 عاما) دخل إسرائيل في 29 أبريل، لمحققو الشين بيت، أنه أرسل إلى الحدود من أجل سرقة كاميرا أمنية على طول السياج.

الناشط بحركة حماس يحيى عجله. (Shin Bet)

ووفقا للشين بيت، قال عجلة إن حماس “تعمل على جعل أنشطتها تبدو وكأنها انتفاضة شعبية في وسائل الإعلام، وليس عملية عنيفة من قبل أعضائها”.

وقال جهاز الأمن إن عددا من المشتبه بهم أبلغوا المحققين بأن حماس تشجع بشكل خاص المراهقين والأطفال على الاقتراب من الجدار وحتى عبوره.

“لقد أظهرت الشهادة استغلالا ساخرا للأطفال والمدنيين الأبرياء من قبل حماس، مع تعريض حياتهم للخطر، من أجل تخريب وسرقة المعدات”، قال الشين بيت.

سليم أبو ظاهر (21 عاما)، والذي تم اعتقاله بعد خرقه السياج في 28 أبريل، قال للشين بيت إن نشطاء حماس يرتدون ملابس عادية في الشوارع ويمزجون أنفسهم مع المتظاهرين المدنيين، بينما يسلمون “زجاجات البيوتان والسكاكين والأسلاك القاطعة”، قال الشين بيت.

القبض على ناشط حماس سليم أبو ظاهر (Shin Bet)

وأضاف محققو الشين بيت إن عجلة كشف أنه خلال الاحتجاجات، أعضاء حماس يعملون كمحرضين ولكنهم لا يتخذون أي إجراء بأنفسهم.

“دور أعضاء حماس هو تزويد سكان قطاع غزة بالإطارات والمساعدة في إشعال النار فيها. هذا من أجل خلق ساتر دخاني كثيف وإثارة سكان غزة، من أجل إقناعهم بالتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية”.

وأيضا، ناشطون من حماس “يساعدون في إلقاء قنابل حارقة وإعداد طائرات ورقية حارقة”، حسب ما قال الشين بيت.

وقد أثبت تكتيك “الطائرات الورقية الحارقة” تحديا كبيرا للقوات الإسرائيلية، وتسببت بإحتراق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية.