تم تصوير جنود إسرائيليين في الخليل يوم الثلاثاء وهم يصرخون على رجل فلسطيني ويقومون بدفعه أمام طفله الصغير، الذي اتهمه الجنود بإلقاء حجارة على القوات الإسرائيلية القريبة.

ويظهر مقطع الفيديو، الذي أثار غضب المستخدمين في شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطنيية، الجنود وهم يقومون بدفع الأب وتصويب السلاح في وجهه. ولم يُعرف من قام بتصوير الفيديو.

ويبدأ مقطع الفيديو مع محادثة محتدة يتهم فيها الجنود الطفل بإلقاء الحجارة، وهو ما يرد عليه الأب: “إلقاء حجارة؟! عمره خمس سنوات”.

ورد الجندي: “نعم، إلقاء حجارة، جميع أصدقائك يلقون الحجارة. لا يهمني [كم عمره]”.

وينضم جندي آخر ويبدأ الاثنان بدفع الرجل، الذي يقول: “لا ترفع يديك عليّ”.

ثم يبدو أنهم يتحدثون بهدوء أحدهم مع الآخر لبضع ثوان، قبل أن يبدأوا بتبادل الشتائم.

بعد ذلك يقوم الجنديان بدفع الرجل عدة مرات، ويقولان له “تحرك”، من ثم يقوم أحدهما بتصويب سلاحه تجاه الأب وهو يمشي بعيدا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

هذا هو مقطع الفيديو الثاني الذي يتم نشره ويثير غضبا عارما في الأيام الأخيرة لجنود إسرائيليين وهم يقومون بإساءة معاملة الفلسطينيين والإعتداء عليهم، بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه جنود من شرطة حرس الحدود وهم يطلقون رصاصة مغطاة بالاسفنج على شاب فلسطيني كان يسير في الاتجاه المعاكس وهو مرفوع اليدين، في ما يبدو “كشكل من أشكال التسلية المريبة”، على حد تعبير قاض في القضية.

الحادثة وقعت في مايو من العام الماضي، في حين تم اعتقال الجندية المشتبهة في إطلاقها النار لأول مرة في شهر أكتوبر من العام نفسه عندما اكتشف ممثلو الادعاء مقطع الفيديو. إلا أنه لم يتم بث المقطع حتى ليلة السبت، بعد تسريبه للقناة 13.

الرصاص المغطى بالمطاط والذي تستخدمه القوات الإسرائيلية يُعتبر عادة من أنواع الذخيرة “الأقل فتكا”، حيث أن هناك احتمالات أقل في أن يتسبب بقتل الشخص الذي يصاب به مقارنة بالرصاص العادي، لكنه لا يزال مع ذلك مسؤولا عن عدد من حالات الإصابات الخطيرة والوفاة، وخاصة عندما يتم توجيهه على رأس الشخص أو صدره.

في بيان لها، قالت شرطة حرس الحدود إن الهجوم الذي لم يكن مبررا كما يبدو على الفلسطيني الأعزل كان حادثا “شاذا وليس من خصائص أنشطة عناصر شرطة حرس الحدود في الدفاع عن أمن دولة إسرائيل ومواطنيها”.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.