تقدمت مجموعة من الجنود الإسرائيليين من الطائفة المسيحية بشكوى ضد الكاهن جبرائيل نداف اتهموه فيها بالتحرش الجنسي، وفقا لما ذكرته القناة 2.

وقال إيال بالتك، محامي الجنود الذين تقدموا بالشكوى في شرطة حيفا، “لا شك هناك أنه بعد هذه  الشكوى الأولى، سيتبع المزيد”.

وجاءت الشكوى بعد ساعات فقط من إعلان شرطة حيفا عن فتح تحقيق أولي في تهم سوء سلوك جنسي من قبل الكاهن، الذي يُعتبر واحدا من أشد الداعمين لدمج العرب المسيحيين في الجيش الإسرائيلي.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا السمري في بيان الإثنين، قبل تقديم الشكاوى، “بعض المزاعم وصلت إلى الشرطة ويتم التحقق منها من قبل مختصين في وحدة التحقيقات والإستخبارات التابعة للشرطة كما هو مطلوب”.

يوم الأحد، بثت القناة الثانية تسجيلات ونصوص لمحادثات زُعم أنها كانت بين الأب نداف وسلسلة من الشبان الذين لم يتم تحديد هوياتهم يظهر فيها بأن الكاهن يعد بمساعدتهم مقابل خدمات جنسية. وتضمن التقرير مزاعم من فلسطينيين لم يتم تحديد هويتهم أيضا قالوا بأن نداف عرض عليهم المساعدة في الحصول على تصاريح دخول إلى إسرائيل مقابل هذه الخدمات.

نداف، الذي تم اختياره لإضاءة شعلة في مراسم الإحتفال الرسمية بيوم الإستقلال في القدس هذا الأسبوع، كان في الكنيست في الوقت الذي أصدرت فيه الشرطة بيانها. ونفى الكاهن بشدة الاتهامات ضده وشكك في توقيت نشر التقرير.

وقال نداف بأن عائلته كانت عرضة للذم والعنف أحيانا  لتأييده تجنيد المسيحيين للجيش. في السنوات الأخيرة، مُنع نداف من دخول كنيسة البشارة في الناصرة وتم تخريب مركبته وتلقى تهديدات بالقتل. في عام 2013، أُدخل نجله المستشفى بعد أن تعرض لإعتداء من قبل نشطاء معارضين لنشاط والده.

وأضاف، “هناك عناصر تتآمر ضدي وضد زوجتي وضد ابناي الذين يخدمان في الجيش”.

وتابع قائلا، ““الحقيقة هي أنني لم أقم أبدا بفعل الأشياء التي وُصفت في التقرير – لم يسبق لي قيامي بأذية أي شخص جنسيا، لم يسبق لي التسبب بالأذى لأي شخص عمدا، ولم أعمل كذلك على ترتيب تصاريح سفر لفلسطينيين لدخول إسرائيل”.

وأضاف، “أود شكر اللجنة العامة [التي اختارت الشخصيات التي ستقوم بإضاءة الشعلات] على اختيارها. هذه الصوت، خاصة من رجل كهنوت في إسرائيل وومثل للأقلية المسيحية الناطقة بالعربية، هو شهادة على حقيقة أن دولة إسرائيل هي دولة ديمقراطية، وأنه من واجبنا جميعا الدفاع عنها. سأضيء الشعلة في يوم الإستقلال”.

نداف، الذي خضع لاختبار جهاز كشف الكذب بطلب من القناة 2 وفشل فيه، قال في بيانه الأثنين بأنه اجتاز مؤخرا اختباري جهاز كشف كذب تحت إشراف خبراء خارجيين.

وقال، “لأنني أعرف أنني محق، تقدمت إلى هذا التحقيق من دون أية مخاوف من تداعيات من الشرطة وأنا واثق من الحقيقة – هذه مؤامرة ضدي – وسيتم كشفها”.

في وقت لاحق الإثنين، توجه نداف إلى جبل هرتسل لإجراء تمارين على طقوس إضاءة الشعلات ليلة الإستقلال.

مساء الأحد، قالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف لإذاعة الجيش بأنها تؤيد قرار اللجنة في اختيار نداف لإضاءة الشعلة، وقالت بأنه سيشارك في المراسيم الإحتفالية الرسمية الأربعاء ما لم يتم إثبات التهم الموجهة ضده.

عضو اللجنة، د. هاني زبيدة قال للقناة 2 الثلاثاء بأن التهم ضد نداف لم تكن معروفة لأولئك الذين قاموا باخيتار الشخصيات التي ستقوم بإضاءة الشعلة. وأشار زبيدة إلى أن مسألة سحب دعوة نداف لإضاءة الشعلة “معقدة” بسبب الحملة القوية ضد نشاطه من أجل التجنيد.

واستشارت اللجنة المستشارين القانونيين المعنيين الذين قالوا بأنها لا تملك الصلاحية بإلغاء الدعوة بعد صدورها، بحسب أقواله.