توجه أكثر من 250 ضابط وجندي إحتياط برسالة إلى رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بيني غانتز، مطالبين إياه بوقف التحقيقات الجنائية التي تجريها الشرطة العسكرية في عدد من الحوادث التي قُتل خلالها مدنيون فلسطينيون خلال حرب الصيف الفائت مع حماس، وفقا لما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الإثنين.

وتراجع الوحدة القانونية في الجيش الإسرائيلي، أو النيابة العسكرية، عشرات الحوادث التي نجم عنها سقوط قتلى من المدنيين خلال عملية “الجرف الصامد”. من بين هذه الحوادث، طلبت النيابة العسكرية بفتح 13 تحقيق جنائي حتى اليوم ضد جنود متهمين بالخروج عن قواعد البروتوكول ما أدى إلى سقوط ضحايا كان من الممكن تجنب سقوطهم.

على الرغم من عدم صدور قرار نهائي، تدرس النيابة العسكرية فتح تحقيق جنائي في واحدة من أكثر الحوادث المثيرة للجدل خلال الحرب: رد الجيش الإسرائيلي على اختطاف هدار غولدين في 1 أغسطس في مدينة رفح المكتظة بالسكان، حيث قال مسؤولون فلسطينيون أن الضربات الإسرائيلية المضادة – التي هدفت إلى قطع كل الطرق وإحباط عملية الإختطاف – أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 150 مدني.

حادثتين أخرتين تخضعان للتحقيق هما الغارة على مدرسة الأونروا في الجزء الشمالي من القطاع في 24 يوليو، والذي قُتل فيها 14 شخصا، والغارة التي أدت إلى مقتل 4 أطفال على شاطئ غزة في 16 يوليو.

وقال الجنود الموقعين على الرسالة أنه لا ينبغي إجراء التحقيقات على يد محقيين جنائيين، بل على يد ضباط عسكريين كبار على اطلاع على العملية والتضاريس والمهام القتالية.

وجاء في الرسالة، بحسب “يديعوت”، “نحن غير مضطرين إلى تبرير أنفسنا لأشخاص الذين، ومع كل الإحترام، لم يكونوا أبدا في ميدان المعركة”.

وقال الموقعون على الرسالة، أن التحقيقات الجنائية قد تمنع الجنود من اتخاذ قرارت حاسمة في العمليات العسكرية في المستقبل.

وكتب نائب قائد نائب قائد لواء المشاة في جيش الإحتياط في الرسالة، “تم التحقيق معي من قبل الشرطة العسكرية من قبل، وعلى الرغم من أنني أعرف بأني لم أقم بأي عمل خاطئ، ولكن يبقى ذلك شعورا غير مريح. عندما أكون في وضع قتالي إشكالي، لست بحاجة للتفكير بتوجيه تهم جنائية ضدي في المستقبل”.

وقال كاتبو الرسالة أنهم لا يعارضون التحقيق الداخلي من ناحية المبدأ، ولكنهم عبروا عن تحفظهم من تحقيق جنائي في أوامر عسكرية خلال أوضاع قتالية.

وتأتي هذه التحقيقات قبل نشر تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يُتوقع بأن يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وهي تهم ينفيها الحكومة والجيش.