ادعى جناح نخبة للجيش الإيراني بأن قواته كانت على الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

وجاءت هذه التغريدة على حساب على موقع تويتر تابع للحرس الثوري الإيراني يوم الخميس، إلى جانب عدد من الصور لجنود إيرانيين يلتقطون صورا لهم مع زملائهم اللبنانيين.

ورصد تقرير لـ “ميمري”، معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط ومقره في الولايات المتحدة، الصور التي يعود تاريخها إلى 17 ديسمبر، والتي تم نشرها على مدونة تابعة للجيش الإيراني، وأشار التقرير إلى أنه تم التقاط الصور في مناطق البقاع وبعلبك جنوب لبنان.

ويظهر الجنود في الصور وهم يرتدون زيا عسكريا يشمل رقعا قماشية تحمل العلم الإيراني وعلم حزب الله، الحركة الشيعية اللبنانية وعدو إسرائيل المرير، وعلى الأخص خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.

وتم ختم الصور – التي وُضعت تحت عنوان “نحن قادمون… بالقرب من أم الإحتلال، إسرائيل اللعينة؛ قريبا سنمر فوق جثثهم، بمشيئة الله” – بتاريخ 24 أكتوبر، 2014.

وإيران هي حليف قوي للرئيس السوري بشار الأسد، وقامت بنشر طواقم تابعة لها في سوريا خلال الحرب الأهلية الجارية هناك منذ ثلاث سنوات لمساعدته. وتُعتبر طهران أيضا من أعداء “الدولة الإسلامية” وتنظيمات سنية أخرى تعمل في سوريا والعراق.

وادعى يحيى رحيم صفوي، من كبار مستشاري المرشد الأعلى علي خامنئي وقائد سابق في الحرس الثوري الإيراني، في شهر مايو أن إيران نجحت بإحباط محاولة “غربية” للإطاحة بنظام الأسد في سوريا وأن الجمهورية الإسلامية أسست لها وجودا عسكريا في لبنان.

وأعلن صفوي، “خط دفاعنا الأمامي الأقصى لم يعد [في جنوب إيران]، بل هذا الخط الآن في جنوب لبنان [على الحدود] مع إسرائيل، حيث أن عمقنا الإستراتيجي امتد الآن إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط وإلى شمال إسرائيل”.

وأضاف قادئد الحرس الثوري الإيراني علي جعفري إلى أقوال صفوي في سبتمبر عندما نٌقل عنه إفشائه لمعلومات حول غرض الجماعة: “مهام قوة القدس [وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني] تُنفذ خارج الحدود الإيرانية”.

وقال: أن “المساعدة للحركات الثورية والمقاومة، وللمضطهدين، تجري في جميع أنحاء العالم. إذا كانت هناك حاجة للمساعدة في سوريا والعراق ولبنان، سنقدم المساعدة”.

في 19 أكتوبر، أعلنت طهران عن خطط لها لإرسال شحنة كبيرة من الأسلحة إلى الجيش اللبناني وحزب الله “من أجل تحسين الأمن في لبنان والمنطقة، ومحاربة الإرهابيين”.

وتتعامل لبنان مع الآثار الناجمة عن الحرب الأهلية السورية إلى أراضيها، مع مشاركة القوات البرية التابعة لحزب الله في الصراع الدامي ضد معارضي نظام الأسد. ويشكل تصاعد الجماعات السنية قلقا للبنان، بعد أن قامت “الدولة الإسلامية” وجماعات أخرى بإختطاف جنود في الجيش اللبناني وإعدام عدد منهم.

وتعتبر إيران إسرائيل عدوا لدودا منذ الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي عام 1979. وتصاعدت الحرب بالوكالة بين البلدين في السنوات الأخيرة بسبب اتهامات بأن برنامج إيران النووي يُستخدم لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وتجري طهران حاليا مناورة عسكرية واسعة النطاق في الخليج العربي، تشمل إختبارات لقدراتها الصاروخية.