حذر تقرير الثلاثاء من ان مناطق جنوب شرق اسيا تواجه تزايد تهديد المتطرفين وسط التعاون المتزايد بين الجماعات المناصرة لتنظيم الدولة الاسلامية، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية غير مهيأة لمواجهة التهديد الجديد.

واشار التقرير الذي أعده “معهد تحليل سياسات النزاعات” الى ان الخطر الرئيسي يكمن في جنوب الفيليبين المضطرب حيث اعلنت مجموعة من الجماعات الاسلامية المتطرفة الولاء لتنظيم الدولة الاسلامية.

وترتبط هذه الجماعات بجماعات اخرى في المنطقة خاصة في اندونيسيا وماليزيا، وعين تنظيم الدولة الاسلامية متشددا في الفيليبين “اميرا” لجنوب شرق اسيا، بحسب التقرير.

وجاء في التقرير ان “داعش عزز التعاون بين جماعات متطرفة اخرى في جنوب شرق اسيا” مضيفا ان هذه التوجه وسع “مجال تجنيد المتطرفين” وفتح قنوات جديدة للتمويل والاتصالات.

واضاف التقرير ان “وقوع المزيد من اعمال العنف الدامية في الفيليبين والتي تقوم بها جماعات موالية لداعش هي مسالة وقت. كما يمكن ان تزيد احتمالات عمليات المتطرفين عبر الحدود”.

الا ان التقرير اشار الى ان معظم اجهزة الامن “تفتقر الى الخبرة في التعامل مع المجموعات خارج حدودها”.

وقال التقرير انه بينما يخسر تنظيم الدولة الاسلامية اراض يسيطر عليها في العراق وسوريا، فمن المعتقد ان ذلك سيزيد من خطر شن التنظيم هجمات انتقامية في جنوب شرق اسيا.

ويرأس معهد تحليل سياسات النزاعات، ومقره في جاكرتا، المحلل سيدني جونز الخبير في مسائل الارهاب.

وياتي التحذير فيما أعلن السفير الاميركي في مانيلا فيليب غولدبرغ الثلاثاء ان اميركا تريد مواصلة مشاركتها في الحملة ضد التمرد الاسلامي في جنوب الفيليبين بعد ان هدد الرئيس رودريغو دوتيرتي بطرد القوات الاميركية من بلاده.

وعانت اجزاء من جنوب شرق اسيا من التمرد الاسلامي، وانضم مئات المتطرفين من المنطقة الى صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.

وشكل المقاتلون من جنوب شرق اسيا الذين انضموا الى الجهاديين وحدة خاصة بهم في الشرق الاوسط اطلق عليها اسم “كتيبة نوسانتارا” وهي مجموعة صغيرة من التابعين للتنظيم المتطرف يتحدثون المالاي ويقاتلون في سوريا، وتضم إندونيسيين وماليزيين.

وشهدت المنطقة اول هجوم شنه تنظيم الدولة الاسلامية في كانون الثاني/يناير عندما نفذ متطرفون تفجيرا انتحاريا دمويا وهجوما مسلحا في جاكرتا.

وتناول التقرير اربع مجموعات مناصرة لتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة مينداناو جنوب الفليبيين وارتباطها بالدول المجاورة.

وقال ان “جماعة موت” المتهمة بتنفيذ تفجير في بلدة دافاو في ايلول/سبتمبر الماضي ادى الى مقتل 15 شخصا “لديها اذكى واعلى الاعضاء علما وثقافة”.