يبحث المؤتمر الوطني الافريقي، الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا، امكانية إلغاء سياسة ازدواج الجنسية في البلاد في محاولة لمنع اليهود في جنوب أفريقيا من الانتقال الى اسرائيل في اطار ال”عليا” (الهجرة) والخدمة في الجيش الإسرائيلي.

عبيد بابيلا، مسؤول بارز في المؤتمر الوطني الافريقي والذي يرأس اللجنة التنفيذية للعلاقات الدولية فيه، قال ان “نموذج” الجنسية المزدوجة قد لا يكون له “مكان مناسب في العالم”، بحسب ما ذكرت صحيفة “الصنداي تايمز” الجنوب أفريقية.

الحكومة في بريتوريا هي من أكثر الحكومات معاداة لإسرائيل في السنوات الأخيرة. وزير جنوب افريقيا للتعليم العالي- بليد انزيماندي، وهو عضو في الحزب الشيوعي، قاد حملة علنية لمقاطعة الجامعات وغيرها من المؤسسات الإسرائيلية، ومنع من دخول البلاد لزيارة عمل الى مناطق السلطة الفلسطينية في ابريل الاخير.

وناقش مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الافريقي الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بما في ذلك مسألة مواطني جنوب افريقيا الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي، في شهر يوليو. وقالت صحيفة التايمز أنه قد تطرح هذه المسألة مرة أخرى في المجلس العام الوطني للحزب في شهر اكتوبر.

واتهم المجلس اليهودي في البلاد مسؤولي حزب المؤتمر الوطني الافريقي بمطاردتهم لليهود في جنوب أفريقيا.

في حين تم ذكر التجند للجيش الإسرائيلي بشكل صريح من قبل بابيلا وغيره كسبب لإعادة النظر في قبول جنوب افريقيا الجنسية المزدوجة، لم تقدم أي أرقام من قبل الحزب لعدد مواطني جنوب افريقيا الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي. في حين أن عدد سكانها يبلغ أكثر من 53 مليون نسمة، بالاضافة الى أعداد كبيرة من المهاجرين من آسيا وأجزاء أخرى من أفريقيا، فإن أي تغيير لدستور جنوب أفريقيا لتمكين تجريد المهاجرين من جنوب أفريقيا إلى إسرائيل من جنسيتهم قد تؤثر على الملايين من المواطنين الآخرين.

يقدر نسبة السكان اليهود في البلاد ب-0.2 في المئة، ومن غير المعروف كم منهم يخدم حاليا في الجيش الإسرائيلي.

في يوليو، دعا بابيلا لإجراء تحقيق مع الطلاب الناشطين سياسيا الذين زاروا إسرائيل تحت رعاية منتدى إسرائيل جنوب أفريقيا، حيث ادت الزيارة “لاساءة سمعة”المؤتمر الوطني الافريقي, كما قال.

وقال مدير منتدى إسرائيل جنوب أفريقيا، دان بروتمان, لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن “قسم من المشاركين، الذين سيكونون قادة مستقبليين في جنوب أفريقيا، واجهوا ضغوطات هائلة تهدف لعدم حضورهم وفي بعض الحالات تلقوا تهديدات حول نفيهم من احزابهم السياسية”.

“ليس الهدف من ذلك تحويلهم ليكونوا من مناصري إسرائيل، ولكن لعرضهم على الرواية الغير مسموعة في جنوب افريقيا”.

وقال بابيلا ان اسرائيل “توفر رحلات وعطلات مجانية لإحراج المؤتمر الوطني الافريقي”، مضيفا أنها هذه كانت “حملة تقوم بها إسرائيل لتشويه موقفنا مع فلسطين. ان موقفنا واضح ويدعم حرية الفلسطينيين. لن يقوم اي زعيم لحزب المؤتمر الوطني الافريقي بزيارة خاصة أو حزبية لإسرائيل. سيسيء ذلك لسمعة حزب المؤتمر الوطني الافريقي”.