أعلن وزير خارجية البلاد، ستبقي جنوب افريقيا سفيرها خارج اسرائيل حتى اشعار آخر.

“انا سعيد جدا من استدعائي السفير، لأنه لا يمكننا ان نكون في الوضع الذي نحن فيه الآن. انه انتهاك جار منذ وقت طويل، ولا يمكننا صرف النظر”، قال وزير العلاقات الدولية لينديوي سيسولو للصحافة المحلية الاسبوع الماضي. “نحن نبعد سفيرنا حتى ان نتأكد اننا نحقق تقدم. بالنسبة لنا هذا وضع غير مقبول، غير مقبول ابدا”.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق.

وتم استدعاء السفير سيسا نغومباني الى بريتوريا في 14 مايو “حتى اشعار آخر”، احتجاجا على مقتل 55 فلسطينيا على الاقل في اشتباكات عنيفة مع جنود اسرائيليين عند حدود غزة. وقالت حماس لاحقا أن معظم الضحايا كانوا أعضاء في الحركة.

“حكومة جنوب أفريقيا تدين بأشد العبارات اعمال العداء العنيف الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية عند حدود غزة، والتي أدت الى مقتل اكثر من 40 مدنيا”، ورد في بيان صدر عن قسم العلاقات الدولية والتعاون في البلاد حينها.

“الضحايا كانوا يشاركون في تظاهرات سلمية احتجاجا على افتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس ما يشكل استفزازا”، ورد في البيان، بإشارة الى المظاهرات “مسيرة العودة” الضخمة التي تنظمها حركة حماس. “هذا الهجوم الأخير أدى أيضا إلى اصابة عدد كبير من الفلسطينيين الآخرين اضافة إلى تدمير ممتلكات”.

“بسبب الطابع الخطير والأعمى للهجوم الاسرائيلي الأخير، قررت حكومة جنوب افريقيا استدعاء سفيرها سيسا نغومباني بشكل فوري وحتى إشعار آخر”، أضافت.

ونغومباني سفير جنوب افريقيا الى اسرائيل منذ بداية عام 2013.

ووصف قادة يهود في جنوب افريقيا قرار الحكومة سحب السفير بـ”الشائن”، وقالت انه يظهر “معايير مزدوجة ضد الدولة اليهودية”، ونادت الى اعادة النظر في الخطوة.

“بينما نحن، مجلس النواب اليهود في جنوب أفريقيا، والإتحاد الصهيوني الجنوب افريقي، نأسف على فقدان حياة المدنيين، نحن نعترف بأن اسرائيل كدولة سيادية لديها الحق بالدفاع على حدودها ومواطنيها”، ورد في بيان. “اسرائيل تواجه خطر حقيقي مع تحريض حماس لسكانها لإجتياح السياج الأمني ومهاجمة المدنيين الإسرائيليين”.

“بسحبها السفير”، تابع البيان، “جنوب افريقيا تبتعد عن تولي أي دور هام في التوصل الى الحل الضروري جدا للنزاع. الخطاب الذي تستخدمه الحكومة قد تحول الى ملاحظات معادية للسامية في عدة منصات تواصل اجتماعي. وأكبر خاسرين هم المجتمع اليهودي الجنوب افريقي، وجنوب افريقيين آخرين محبين للسلام.

“هذا انتصار فقط للتطرف في الشرق الأوسط. نحن ننادي حكومة جنوب افريقيا لإعادة النظر في قرارها فورا”.

وقرر الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا في شهر ديسمبر الماضي مناداة الحكومة لتقليص مكانة سفارة البلاد في اسرائيل فورا. ولكن لم تكشف الحكومة في بريتوريا بعد إن كانت تنوي تطبيق القرار.