عاد سفير جنوب افريقيا الى اسرائيل بهدوء، اربعة اشهر بعد عودته احتجاجا على نشاطات اسرائيل بمواجهة المظاهرات الفلسطينية العنيفة عند حدود غزة.

وعاد السفير سيسا نغومباني الى اسرائيل “قبل بضعة ايام”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون لتايمز أوف اسرائيل يوم الأحد.

ورفض نحشون توفير تفاصيل اضافية حول خطوة بريتوريا المفاجئة. وقبل شهرين فقط اعلنت وزارة خارجية جنوب افريقيا ان سفير البلاد لن يعود الى اسرائيل حتى تحقيق تقدم.

وفي رسالة، قالت سفارة جنوب افريقيا في رمات غان انها “قدمت تحياتها” لوزارة الخارجية في القدس ولجميع البعث الدبلوماسية المعتمدة في الدولة اليهودية، وأنه “لديها شرف الابلاغ” بأن نغومباني “عاد الى تل ابيب”.

وهذه اللغة المنمقة متبعة بين الدبلوماسيين، ولكن من الجدير الإشارة اليها في حال جنوب افريقيا، من اشد منتقدي اسرائيل خارج العالم الإسلامي.

واصدرت القناة العاشرة مساء الخميس نسخة من الرسالة.

ونغومباني سفير جنوب افريقيا لدى اسرائيل منذ بداية عام 2013.

وتم استدعائه الى بريتوريا في 14 مايو “حتى اشعار اخر”، احتجاجا على مقتل 55 فلسطينيا على الأقل في اشتباكات عنيفة مع جنود اسرائيليين عند حدود غزة. واعلنت حركة حماس التي تحكم القطاع في وقت لاحق ان معظم الضحايا كانوا من اعضائها.

“حكومة جنوب أفريقيا تدين بأشد العبارات اعمال العداء العنيف الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة الإسرائيلية عند حدود غزة، والتي أدت الى مقتل اكثر من 40 مدنيا”، ورد في بيان صدر عن قسم العلاقات الدولية والتعاون في البلاد حينها.

واتهمت بريتوريا اسرائيل بهجوم “خطير وأعمى”.

ووصف قادة يهود في جنوب افريقيا قرار الحكومة سحب السفير بـ”الشائن”، وقالت انه يظهر “معايير مزدوجة ضد الدولة اليهودية”، ونادت الى اعادة النظر في الخطوة.

“بينما نحن، مجلس النواب اليهود في جنوب أفريقيا، والإتحاد الصهيوني الجنوب افريقي، نأسف على فقدان حياة المدنيين، نحن نعترف بأن اسرائيل كدولة سيادية لديها الحق بالدفاع على حدودها ومواطنيها”، ورد في بيان.

“بسحبها السفير”، تابع البيان، “جنوب افريقيا تبتعد عن تولي أي دور هام في التوصل الى الحل الضروري جدا للنزاع”.

وفي 5 يوليو، قالت وزيرة جنوب افريقيا للعلاقات الدولية لينديوي سيسولو انها “سعيدة جدا” من استدعاء نغومباني، وتعهدت عدم اعادتها حتى “تحقيقنا تقدما”.

“انه انتهاك جار منذ وقت طويل، ولا يمكننا صرف النظر”، قالت حينها. “نحن نبعد سفيرنا حتى ان نتأكد اننا نحقق تقدم. بالنسبة لنا هذا وضع غير مقبول، غير مقبول ابدا”.

وقرر الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا في شهر ديسمبر الماضي مناداة الحكومة لتقليص مكانة سفارة البلاد في اسرائيل فورا. ولكن لم تكشف الحكومة في بريتوريا بعد إن كانت تنوي تطبيق القرار.