حذر قائد سلاح الجو الإسرائيلي من خطر فقدان إسرائيل تفوقها العسكري في خضم سباق التسلح في الشرق الأوسط، خلال مؤتمر في تل أبيب الأحد.

وقال العميد طال كالمان محذرا من أن تدفق الأسلحة في المنطقة قد يعمل على تغيير ميزان القوى بصورة لا تصب في صالح إسرائيل، ملمحا إلى الهيمنة الإيرانية المتزايدة من دون تحديدها بالإسم.

وقال: “هناك إحتمال لتآكل التفوق العسكري للجيش الإسرائيلي وسلاح الجو الإسرائيلي”، منوها إلى إلتزام الولايات المتحدة بضمان تجهيز إسرائيل عسكريا بصورة أفضل من جيرانها.

ووصف كالمان سلاح الجو بجسم”مهيمن ومركزي” في الدفاع بنجاح عن إسرائيل ضد التهديدات التي تواجها، ولكنه حذر من أن ذلك قد يتغير.

وقال: “أسلحة غربية وشرقية متطورة دخلت المعادلة وتلقتها دول محيطة بنا”، في إشارة منه إلى معدات تأتي من أوروبا والولايات المتحدة وكذلك من الصين.

وأضاف، “طائرات مقاتلة وصواريخ بالستية وصواريخ أرض-جو متطورة. سباق تسلح، إلى جانب عدم إستقرار، خلق خطرا أكبر”، منوها إلى إيران وتنظيمات إسلامية متطرفة، ولكن من دون ذكر إسماء.

منذ التوقيع على الإتفاق النووي الإيراني ورفع العقوبات الإقتصادية عن الجمهورية الإسلامية، عملت طهران على الحصول على معدات عسكرية، من ضمنها نظام الدفاع الجوي “اس-300” من روسيا – وهو ما احتجت عليه إسرائيل بشدة.

على الرغم من إنسحاب روسيا الشكلي من روسيا، سيبقى نظام الدفاع الجوي “اس-400” الأكثر تطورا، إلى جانب قطع أخرى من المعدات العسكرية الروسية، في البلاد التي مزقتها الحرب، بحسب وسائل إعلام روسية.

في حين أن كالمان قال بأن الإتفاق النووي الإيراني ساعد على تأخير تهديد الإبادة النووية من قبل طهران، لكنه لمح إلى أن الحرب التقليدية مع أولئك الذين تقوم الجمهورية الإسلامية بتمويلهم هي تهديد قائم على الدوام.

وقال كالمان إن “الإتفاق النووي نجح في تأجيل التهديد النووي، ولكن [إيران] تعمل على تزويد الكثير من الموارد والأسلحة التي يتم إعطاؤها لمنظمات تعمل ضد دولة إسرائيل”، وأضاف: “بحسب رأيي، هذا التهديد سيبقى معنا للسنوات العشر القادمة على الأقل”.

وجاءت تصريحات الجنرال وسط مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة على حزمة المساعدات العكسرية، حيث تحدثت تقارير عن مطالبة إسرائيل بمساعدات إضافية من أمريكا بدءا من عام 2018.

في الوقت الراهن تحصل إسرائيل على حوالي 3 مليار دولار (11.32 مليار شيكل) من المساعدات السنوية من الولايات المتحدة، ولكن مع إنتهاء حزمة المساعدات الحالية في عام 2017، ورد أن إسرائيل طلبت زيادة هذه المساعدات لتصل إلى 5 مليار دولار (18.87 مليار شيكل) سنويا للحفاظ على التفوق العسكري النوعي على أعدائها.

وورد أن الولايات المتحدة رفضت هذا الطلب، بحسب ما قالته مصادر أمريكية لوكالة رويترز في العام الماضي. مع ذلك، فإن المفاوضات بين إسرائيل وواشنطن على حزمة المساعدات لا تزال جارية.

ووصف الجنرال، والذي كان طيارا حربيا في السابق، الشرق الأوسط بأنه “مكتظ ومتفجر”، وحذر من أن الكثير من التطورات في المنطقة كانت “غير متوقعة”.

وقال كالمان، “عدو اليوم هو صديق الغد، وصديق اليوم هو عدو الغد”.

وجاءت تصريحات العميد في المؤتمر السنوي لمعهد “فيشر” للبحوث الاستراتيجية الخاصة بالجو والفضاء والذي أقيم في فندق “هيلتون” في تل أبيب الأحد.

طائرة “اف-35″، وهي الجيل الخامس من المقاتلة الشبح التي كشفت عنها الولايات المتحدة مؤخرا، كانت في مركز المؤتمر هذا العام.

وأشاد كالمان بالطائرة التي تمثل آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، والتي من المتوقع أن تصل إسرائيل في ديسبمر 2016.

وقال، “الطائرة أفضل من طائرات أخرى في السوق وثمنها أقل من طائرات أخرى متوفرة”.

واضاف، في رد له على إنتقادات وُجهت لتلكفة الطائرة المرتفعة، “ثمن الطائرة” – حوالي 100 مليون دولار (377 مليون شيكل) لكل طائرة – “انخفض وصيانتها رخيصة وستصبح أرخص مع الوقت”.

وتابع كالمان، “برمجيات الطائرة، التي لا تزال قيد التطوير، تشكل قفزة إلى الأمام عن طائراتنا الحالية”.