اصدر قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تهديدا واضحا لتنظيم حزب الله اللبناني وراعيته، إيران، يوم الاثنين، قائلا ان حرب اسرائيل القادمة مع التنظيم ستكون الحرب الأخيرة.

“[حزب الله] سوف يشعر بقوة ذراعنا. آمل ان تكون حرب أخرى، ولكن إن تكون، لن تكون حرب لبنان ثانية اخرى، بل حرب شمالية أخيرة”، قال اللواء يوئيل ستريك خلال مؤتمر نظمته قناة “حداشوت”.

وتطرق ستريك الى حرب عام 2006، التي واجه الجيش وقادة الدولة السياسية خلالها اتهامات بعدم الجاهزية وسوء الادارة.

وفي مقابلته على المنصة، أكد قائد القيادة الشمالية ان الجيش الإسرائيلي تحسن بشكل كبير في 12 الاعوام الاخيرة منذ الحرب، مع جدول تدريبات مكثف اكثر، اسلحة افضل، وقدرات استخباراتية افضل.

“إن يعلم [حزب الله] ما نعلمه عنهم، لما كانوا تكلموا بهذه الثقة”، قال ستريك.

زعيم حزب الله حسن نصرالله يلقي خطابا متلفزا خلال احتفال أقامته الحزب في بيروت احتفالا بقادتها الذين قتلوا في 16 فبراير / شباط 2018. (AFP Photo/Joseph Eid)

“في حزب الله، يصدرون تصريحات من البنكرات. نحن نعرف اوضاعهم الاقتصادية وقدراتهم”، قال، متطرقا لتكتيك قادة التنظيم للاختباء تحت الارض خشية من الغارات الجوية الإسرائيلية.

وتم انشاء تنظيم حزب الله في منتصف ثمانينات القرن القادم وقد اصبح تهديد اسرائيلي المركزي في المنطقة، ويملك بين 100,000-150,000 قذيفة هاون وصاروخ. وبحسب مسؤولي مخابرات اسرائيليين وغربيين، تساعد إيران حزب الله على تطوير صواريخ مسيرة دقيقة، التي يتمكن التنظيم بمساعداتها اطلاق هجمات ناجحة اكثر ضد اسرائيل.

واعترف ستريك بالتهديد الذي يشكله حزب الله، لأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية “يمكن ان تصاب”، ولكنه قال ان الجيش سوف يرد على اي صاروخ يطلق ضد اسرائيل ب”كم هائل من الاسلحة الدقيقة الموجهة ضد حزب الله”.

“يمكن لمواطني اسرائيل البقاء هادئين ووضع ثقتهم بالمؤسسة الدفاعية، التي تعلم كيف تتصرف بحزم، دقة، وحتى استخدام اشد قوة ممكنة”، قال.

وسخر قائد القيادة الشمالية ايضا من إيران التي ترعى حزب الله، قائلا ان نبحها اشد من عضها، وقال ان الحرس الثوري الإيراني استغرق اكثر من ثلاثة اشهر للرد على الغارة الجوية الإسرائيلية ضد قواته في وقت سابق من العام.

“يجب القول بشكل مباشر – لديهم اقل بكثير مما خططوا. جميعنا نذكر 10 فبراير. خطط الإيرانيون العمل فرا، ولكن في نهاية الامر انتظروا ثلاثة اشهر”، قال ستريك.

حطام طائرة اف-16التي تحطمت بعد تعرضها لنيران الدفاعات السورية، في كيبوتس هاردوف في شمال إسرائيل، 10 فبراير، 2018.(AFP Photo/Jack Guez)

وفي 10 فبراير، اسقطت مروحية هجومية طائرة مسيرة إيرانية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلية، وفي المقابل، قصفت طائرات حربية اسرائيلية القاعدة الجوية التي تم تشغيل الطائرة المسيرة منها. وفي الاشتباك الناتج مع الدفاعات الجوية السورية، تم اسقاط طائرة اسرائيلية من طراز “اف-16”.

وفقط بعد ثلاثة اشهر، في ساعات الفجر في 10 مايو، اطلق 20 صاروخا باتجاه مواقع عسكرية اسرائيلية بالقرب من الحدود السورية، في ما تقول اسرائيل انه هجوم من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وردا على ذلك، اطلق الجيش الإسرائيلي غارت جوية ضد عشرات الاهداف الإيرانية في سوريا.

“ادرك [قائد الحرس الثوري] قاسم سليماني الفجوة بين التهديدات والقدرات. انا سعيد اننا نبعده عن هذه القدرات”، قال ستريك.

وتشن اسرائيل حربا صامتة عامة ضد عودها اللدود إيران في السنوات الاخيرة، بالأساس في سوريا، حيث تدعم سوريا الدكتاتور بشار الاسد في الحرب الاهلية في البلاد. واتهمت اسرائيل طهران بمحاولة اقامة تواجد دائم في سوريا من اجل تهديد الدولة اليهودية.