انتقد جنرال اسرائيلي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشدة يوم الاثنين لإرساله مساعدات طبية لفنزويلا البعيدة، بينما يقلص المساعدات لقطاع غزة المحاصر.

“نسلط اهتمام السلطة الفلسطينية على ان السفر من رام الله الى غزة يستغرق ساعة فقط، بينما المسافة بين فنزويلا ورام الله تفوق 10,000 كلم”، كتب منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، الجنرال يؤاف مردخاي، عبر صفحته في الفيسبوك.

والمنسق هو قسم وزارة الدفاع المسؤول عن الشؤون المدنية الفلسطينية.

وفي يوم الاحد، اعلن وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي ووزير الصحة جواد عواد انه سيتم ارسال ثلاث شاحنات من المعدات الطبية الى فنزويلا، بما يشمل المضادات الحيوية، والادوية لمعالجة الامراض المزمنة و”كل ما هو ضروري للحالات الطارئة”.

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

منسق نشاطات الحكومة في الاراضي يؤاف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، خلال توقيع اتفاق لاحياء لجنة المياه الإسرائيلية الفلسطينية المشتركة، 15 يناير 2017 (COGAT)

وسوف يتم توصيل الشحنة يوم الاحد الى ميناء اسدود الإسرائيلي، وسيتوجه من هناك الى فنزويلا.

وشمل منشور مردخاي عبر الفيسبوك صورة لعواد ومالكي يضعان رسائل على احدى حاويات المساعدات كتب فيها، “عباس يساعد فنزويلا بالإمدادات الطبية، ولكن ماذا عن الفلسطينيين”.

وقال المالكي ان عباس طلب منه ارسال التبرعات، ووصف فنزويلا ب”الصديق الذي وقف مرارا وتكرارا مع الشعب الفلسطيني في محنه التي مر ويمر بها”.

وقال المالكي انه يتم استخدام 15 مليون دولار تم التبرع بها من قبل فنزويلا من اجل بناء مستشفى عيون في بلدة ترمسعيا، بالقرب من رام الله.

وتعاني فنزويلا في الوقت الحالي من نقص بالغذاء والادوية، تصاعد نتيجة المعركة السياسية حول مستقبل البلاد.

ويعاني قطاع غزة من نقص مزمن بالأدوية في الاشهر الاخيرة. وقد اتهمت حماس ومنظمات دولية السلطة الفلسطينية بتقليص المساعدات الطبية الى القطاع ضمن سلسلة اجراءات عقابية تهدف الى ارغام حركة حماس التخلي عن السيطرة على القطاع الفلسطيني.

ووفقا لمعلومات وصلت منظمة اطباء لحقوق الانسان اسرائيل، من قبل وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة في شهر يونيو، “ثلث الادوية الضرورية واكثر من 270 من المعدات الطبية لغرف العمليات ووحدات العناية المكثفة لا يمكن الحصول عليها في مخازن وزارة الصحة ومستشفيات غزة”.

وقالت المنظمة، مشيرة الى احصائيات من قبل الوزارة، ان معظم مرضى السرطان في غزة لا يحصلون على العلاج الضروري بسبب النقص.

واحدى المجموعات المتأثرة اكثر بنقص الادوية هي الاطفال المرضى، الذين يعانون من مرض الرئتين، التليف الكيسي، والذين لا يمكنهم الحصول على الادوية الضرورية، قالت المنظمة.

وقلصت السلطة الفلسطينية ايضا تغطيتها لتكاليف تلقي سكان غزة العلاج الطبي في اسرائيل او الخارج.