رئيس “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أفيد أنه متواجد في روسيا لعقد اجتماع عسكري سري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة موسكو.

اللواء الإيراني الخاضع لعقوبات الأمم المتحدة التي تقيد سفره الدولي، تفيد مصادر استخباراتية متعددة أنه أخذ طائرة خاصة صباح يوم الخميس من طهران إلى موسكو. ويشكك التقرير أن استخدام طائرة خاصة كان هدفا لإخفاء تحركاته.

كما نقلت فوكس نيوز أن سليماني قام بزيارة لمدة 48 ساعة إلى العاصمة الروسية، ونقلت الخبر أيضا رويترز عن ثلاثة مصادر علمت بزيارته التي أكدت أن سليماني قد سافر إلى موسكو.

ووفقا لرويترز، قال دبلوماسي غربي مقيم في موسكو أنه يعتقد أن سليماني سيجتمع مع بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.

“سافر الجنرال سليماني إلى موسكو الليلة الماضية لمناقشة القضايا بما في ذلك تسليم صواريخ S-300S ومزيد من التعاون العسكري”، نقلت الوكالة عن مسؤول أمني ايراني كبير.

صواريخ S-300 روسية الصنع، هي واحدة من أنظمة الدفاع الصاروخي الأكثر تقدما في العالم، وتوفر حماية طويلة المدى ضد الطائرات والصواريخ. حيث تسعى إسرائيل منذ وقت طويل لمنع أي محاولة بيع لإيران، حيث يقول محللون أنها قد تعرقل ضربة محتملة للجيش الإسرائيلي على منشآت طهران النووية. وعبر مسؤولون آخرون عن قلقهم من أن الأنظمة يمكن أن تصل إلى سوريا وحزب الله، وتتفوق على السلاح الجوي الإسرائيلي في المنطقة.

وتعد هذه الزيارة أول لقاء بين الرجلين منذ بدأت روسيا بسحب قواتها من الحليف الإيراني في سوريا، حيث حشدوا لنظام الرئيس المحاصر بشار الأسد بعد خمس سنوات من الحرب الأهلية. لم تعترف ايران رسميا بارسال قوات الى سوريا لمساعدة الأسد للحفاظ على قبضته على السلطة، لكنها تقول أن لها “مستشارين” على الأرض لمساعدة النظام.

ومع ذلك، نفى متحدث بإسم الكرملين يوم الجمعة هذه المحادثات، قائلا أن اللقاء مع سليماني لم يكن على جدول اعمال بوتين.

لم تكن هذه المرة الأولى في الأشهر الأخيرة التي صدرت فيها تقارير حول لقاء في موسكو بين بوتين وسليماني. نفى الكرملين في ديسمبر أيضا أن الرئيس التقى بسليماني في موسكو.

لكن وكالة “فارس” شبه الدولية الإيرانية وقتها، نقلت عن مصادر لم تعلن عنها، قائلة أن سليماني التقى مع بوتين “وكبار مسؤولي الجيش والأمن الروسي خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام الأسبوع الماضي لمتابعة القضايا التي أثيرت خلال الإجتماع [اواخر نوفمبر] بين بوتين والزعيم الأعلى للثورة الإسلامية آية الله سيد علي خامنئي [في طهران]”.

أعلنت وكالة فارس، أن بوتين ناقش آخر التطورات في سوريا والعراق واليمن ولبنان مع سليماني، ووصفه بقوله: “صديقي، قاسم”.

كما قالت أن الحرس الثوري الإيراني نفى التقرير، لكنه أشار إلى أنه منذ كان سليماني تحت تهديد مستمر من قبل الأعداء، بما في ذلك “المخابرات الإسرائيلية والأمريكية”، أقام نشاطاته بشكل عام في السر.

وأشارت الوكالة، أن سليماني كان له دور أساسي في تشجيع بوتين لدخول الحرب الأهلية السورية لدعم الأسد المدعوم من قبل إيران، بعد أن سبق وزار موسكو للقاء بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في يوليو.

كما اعترف حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، أن قواتها تقاتل على الأرض، وتم توثيق وجود متطوعين إيرانيين، عراقيين وأفغانيين. شهد حزب الله بين 1300-1500 قتيل في معارك الحرب الأهلية السورية، وهو ما يعني أن مع مقاتليها الجرحى، لقد فقدت ثلث قوتها القتالية، وفقا لتقديرات إسرائيلية.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير