زعم جنرال كبير في الحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء أن بلاده “هزمت” الجيش الأمريكي أمام العالم، بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم” للأنباء.

وقد يكون قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، يشير إلى نجاح إيران في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في شهر يونيو، في حادثة صادق في أعقابها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هجوم مضاد، قبل إن يلغيه في اللحظة الأخيرة.

متحدثا أمام مؤتمر لقادة الحرس الثوري الإيراني، قال سليماني أيضا أن الحرس “مهد الطريق” أمام إلحاق الهزيمة بأعداء إيران في المنطقة.

وازدادت التوترات في الخليج الفارسي منذ مايو من العام الماضي عندما أعلن ترامب عن انسحاب بلاده الأحادي من اتفاق نووي تم التوصل إليه في عام 2015 بين القوى الكبرى وإيران وأعاد فرض عقوبات مكبلة على طهران في إطار سياسة “الضغط الأقصى”. وقد ردت إيران في الأشهر الأخيرة على الخطوات الأمريكية بالتراجع عن بعض من التزاماتها في الاتفاق، في حين قامت الولايات المتحدة بنشر أصول عسكرية لها في المنطقة.

وتصاعدت حدة التوتر بعد الهجمات التي نُفذت في الشهر الماضي ضد منشأتي نفط سعوديتين أسفرت عن خفض إنتاج المملكة من النفط إلى النصف.

وأعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن الهجمات، لكن الولايات المتحدة خلصت إلى أنه تم استخدام صواريخ كروز من إيران واعتبرت الهجمات “عملا حربيا”.

وقالت السعودية، المتورطة منذ خمس سنوات في حرب على الطرف الآخر من حدودها الجنوبية في اليمن، أن الهجمات انطلقت “بدعم من إيران بدون أدنى شك”

الدخان يتصاعد من منشأة نفطية تابعة لأرامكو في بقيق، حوالي 60كلم جنوب غرب الظهران في محافظة السعودية الشرقية، 14 سبتمبر 2019 (AFP)

ونفت إيران مسؤوليتها عن هجوم الطائرة المسيرة وصواريخ الكروز الذي وقع في 14 سبتمبر.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني، الميجر جنرال حسن سلامة، إن أي بلد يهاجم إيران سيصبح “ساحة المعركة الرئيسية” في النزاع الذي سيلي ذلك.

يوم الأحد، ذكرت صحيفة “نيويوركر” أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان على وشك ترتيب مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي، لكن الجهود فشلت بسبب انعدام ثقة الرئيس الإيراني بنظيره الأمريكي.