قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين أن استراتيجية طهران سوف تزيل في نهاية الامر اسرائيل عن “الخارطة السياسية للعالم”.

وردا على سؤال صحفي في طهران حول تهديدات اسرائيل بمهاجمة القوات الإيرانية في سوريا، قال العميد حسن سلامي، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية: “استراتيجيتنا هي ازالة الكيان الصهيوني (اسرائيل) عن الخارطة السياسية للعالم، ويبدو انه يوجه نفسه الى هذه الحالة من خلال الاعمال التي يقوم بها”.

مضيفا: “نعلن ان الكيان الصهيوني اذا قام بعمل يؤدي الى البدء بحرب جديدة فإن هذه الحرب ستؤدي الى زواله وستستعاد الاراضي المحتلة وحتى أن الاسرائيليين لن يجدوا في فلسطين مقبرة لدفن جثثهم”.

وتأتي ملاحظات سلامي في اعقاب تبادل تهديدات بين قادة اسرائيليين وإيرانيين في الأسابيع الأخيرة مع تصعيد التوترات عند الحدود الإسرائيلية السورية بين الجيش والقوات الإيرانية.

دبابات اسرائيلية في مرتفعات الجولان، 20 يناير 2019 (Jalaa Marey/AFP)

وفي الأسبوع الماضي، ورد أن اسرائيل اجرت غارة جوية نُفذت بصورة نادرة في ساعات النهار ضد اهداف إيرانية في سوريا. وردا على ذلك، اطلقت إيران صاروخ بر-بر باتجاه مرتفعات الجولان، اعترضه نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي فوق منتجع جبل الشيخ للتزلج، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وساعات بعد ذلك، في ساعات الفجر في 21 يناير، اطلق سلاح الجو الإسرائيلي هجوما ضد اهداف إيرانية بالقرب من دمشق وضد بطاريات دفاع جوي سورية اطلقت النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية، قال الجيش.

وقتل 21 شخصا خلال غارات جوية اسرائيلية في سوريا في 21 يناير، 12 منهم من عناصر الحرس الثوري الإيراني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وبحسب المرصد، كان 12 من بين القتلى عناصر في الحرس الثوري الإيراني الذي يقوده سلامي، ستة كانوا عسكريين سوريين، وثلاثة أجانب.

اسرائيل تعتبر الترسيخ العسكري الإيراني في سوريا تهديدا كبيرا، وقد نفذت في السنوات الأخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تقاتل مع وكلائها وروسيا الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، اشار رئيس هيئة اركان الجيش الإيراني ان طهران تجهز لتبني استراتيجية عسكرية هجومية من اجل حماية مصالحها القومية، على ما يبدو بإشارة الى وضعها في سوريا مع اسرائيل.

انفجار وقع خلال غارات جوية اسرائيلية بحسب التقارير، بالقرب من دمشق، سوريا، 21 يناير 2019 (screen capture: YouTube)

“في استراتيجياتنا تعني الاستراتيجية الدفاعية أن ندافع عن استقلال وسلامة ومصالح البلاد”، قال الجنرال محمد باقري، بحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية للانباء.

وقال ان إيران لا تريد الاستيلاء على اراضي اجنبية، “إلا أنه من الممكن ان يكون لنا توجه هجومي للحفاظ على مصالحنا”.

وأيضا يوم الأحد، قال قائد سلاح البر الايراني العميد كيومرث حيدري أن جنوده تحولوا الى “قوات تدخل سريع والوية هجومية متحركة”.

“القوات المسلحة ومن اجل الدفاع عن الوطن الاسلامي ليست بحاجة الى منهج غير متكافئ اذ بلغنا مرحلة يمكننا من خلالها الدفاع عن البلاد بمنهج هجومي جيد”، قال في تصريح ادلى به للتلفزيون الايراني.

وتأتي اعلانات قادة الجيش الإيراني ايام بعد عقد الجمهورية الإسلامية تدريبها السنوي لجيش المشاة، والذي شارك به حوالي 12 الف جندي، طائرات حربية، مدرعات، وطائرات مسيرة.

صورة وفرها الجيش الإيراني في 25 يناير 2019، تظهر جنود خلال تدريب بري في محافظة اصفهان، مركز إيران (Iranian Army via AP)

وشمل التدريب، الذي يصفه مسؤولون إيرانيون “بمناورات عسكرية”، وحدات انتشار سريع جديدة، وسيركز على واجهة أي عدوان وصد هجمات المتشددين المسلحين، بحسب تقرير وكالة رويترز الخميس.

وقال الجنرال حيدري للتلفزيون الرسمي ان التدريب استعرض قدرات إيران العسكرية، واظهر لأعدائها انهم سيواجهون ”ضربة سريعة وساحقة“ في حال مهاجمتهم الجمهورية الإسلامية، بحسب رويترز.

وتجري إيران عدة تدريبات لعرض جاهزيتها العسكرية، وقد تعهدت الرد بقوة على اي هجوم من قبل اسرائيل او الولايات المتحدة، التي تعتبرها تهديد اقليمي.