هدد منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي يوم الخميس سكان غزة من أن صبر إسرائيل “نفد… وسنرد بصورة قاسية” على أولئك الذين يشاركون في المواجهات على الحدود يوم الجمعة.

في مقطع فيديو باللغة العربية نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، قال الميجر جنرال كميل أبو ركن للفلسطينيين إن إسرائيل ستعتمد سياسة “بدون ضبط نفس” تجاه العنف على الحدود.

وشهدت هذا الأسبوع قتال عنيف ومكثف بين إسرائيل وحركة “حماس” الحاكمة لغزة، وهو ما دفع أبو ركن لتوجيه هذا التحذير كما يبدو.

حتى ليلة الخميس بدا أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنت عنه حماس مساء الثلاثاء ولكن لم تؤكده إسرائيل رسميا، صامد إلى حد كبير، إلا أن الجيش الإسرائيلي أبقى على تعزيزاته في المنطقة وأمر قواته بالبقاء في حالة تأهب قصوى.

في مقطع الفيديو، حذر الجنرال الإسرائيلي الفلسطينيين بالقول “نفد صبرنا، وسنرد بصورة قاسية وبدون ضبط للنفس ومن دون أي تهاون على كل من يخالف الأمور المدرجة أدناه:”

“كل من يقترب لبعد 100 متر من الجدار سيعرض نفسه للخطر.

كل من يخرب أو يمس بالجدار سيعرض نفسه أيضا للخطر.

كل من يجرب أن يعبر السياج الأمني إلى داخل إسرائيل سيعرض نفسه للخطر.

كل من يلقي عبوات ناسفة، قنابل، أو زجاجات حارقة سيعرض نفسه للخطر. كل من يطيّر بالونات حارقة سيعرض نفسه للخطر”.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعا وآخرون يقفون إلى جانب إطار مشتعل ويلوحون بالعلم الفلسطيني خلال مظاهرة عند السياج الحدود شرقي مدينة غزة، 14 سبتمبر، 2018. (AFP/Said Khatib)

منذ 30 مارس، تشهد ساعات بعد ظهر أيام الجمعة مظاهرات وأعمال شغب ومواجهات واسعة النطاق على طول حدود غزة في إطار ما يُسمى ب”مسيرة العودة”، التي تصر إسرائيل على أن حماس هي من يقف من ورائها وأنها ليست، كما يقول الكثير من الفلسطينيين، حركة شعبية.

وقال الجنرال إن إسرائيل تعرف “تماما أن هذه الأعمال ليس عفوية، ومنظمة حماس الإرهابية هي الرأس المدبر والتي تدير وتقود هذه الأعمال”.

وقال أبو ركن لسكان غزة “اقترح عليكم أن تستفيقوا” وإدراك أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى “يدفعون بكم نحو الهاوية”.

متظاهرون فلسطينيون يشاهدون إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من قبل القوات الإسرائيلية عبر سحابة دخان ناتجة عن حرق إطارات خلال مظاهرة عند السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة شرقي مدينة غزة، 14 سبتمبر، 2018. ( AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وأضاف: “افهموا ذلك قبل فوات الأوان”.

وتشمل هذه المظاهرات عادة الأنشطة التي أشار إليها أبو ركن في الفيديو، والتي يرد عليها الجنود الإسرائيليون بإستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

منذ شهر مارس قُتل في المواجهات على الحدود أكثر من 160 فلسطينيا، أقرت الفصائل الفلسطينية بأن العشرات منهم أعضاء فيها. في شهر يوليو قتل قناص فلسطيني في غزة جنديا إسرائيليا.

ويأتي تحذير أبو ركن بعد يومين شهدا أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ حرب غزة في عام 2014.

وفقا للجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل يومي الإثنين والثلاثاء – ضعف عدد الصواريخ التي تم إطلاقها في أي يوم من أيام حرب 2014

واعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة من هذه الصواريخ، وسقط معظم ما تبقى منها في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

إسرائيليون يتفقدون الأضرار في شقة بعد سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة، في مدينة أشكلون في جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر، 2018. (Gil Cohen-Magen/AFP)

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافة لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.

وأثار رد الحكومة خلال التصعيد إنتقادات واسعة من المعارضة ومن داخل الحكومة نفسها، حيث اتهم المنتقدون الحكومة بالضعف.

يوم الأربعاء، أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن استقالته من منصبه احتجاجا على سياسات الحكومة إزاء غزة.