قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع في مقابلة باللغة العربية تم نشرها يوم الجمعة، بأن مقاتلين تابعين لتنظيم “داعش” دخلوا في الأيام الأخيرة قطاع غزة من أجل إجراء تدريبات مع نظرائهم من حركة “حماس”.

وقال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، آفي مردخاي، لموقع “إيلاف” الإخباري السعودي بأن مقاتلي “داعش” دخلوا قطاع غزة من شبه جزيرة سيناء عبر أنفاق التهريب التي تسيطر عليها “حماس”.

ودخل المقاتلون الأراضي التي تسيطر عليها “حماس” بالتنسيق مع سعيد عبد العال، من سكان مدينة رفح في قطاع غزة الذي على صلة مع “حماس”.

وقال مردخاي، المسؤول عن الهيئة التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن المعابر الحدودية الإسرائيلية مع قطاع غزة والإدارة المدنية في الضفة الغربية، بأن التعاون العسكري بين “داعش” و”حماس” تم بعلم وموافقة قادة “حماس”.

بحسب التقرير، قام نشطاء “حماس” أيضا بتقديم العلاج لجرحى من مقاتلي” داعش” الذين دخلوا القطاع من شبه جزيرة سيناء.

تنظيم تابع لـ”داعش” يشن حرب عصابات ضد الجيش المصري في سيناء في السنوات الأخيرة، ويقوم بتنفيذ عشرات الهجمات التي تستهدف الجيش وعناصر الشرطة في الجزء الشمالي من شبه الجزيرة المضطربة.

في محاولة للمساعدة في محاربة “داعش” في مصر، أعلنت السفارة الأمريكية في القاهرة الجمعة بأن مصر ستحصل على الشحنة الأولى من المركبات المدرعة المصممة لحماية الجنود من قنابل مزروعة على الطرق.

وقالت السفارة في بيان لها بأن الدفعة الأولى من مركبات “762 MRAP” (المقاومة للألغام والمضادة للكمائن) سيتم تسليمها يوم الخميس، وتهدف إلى مساعدة مصر في “محاربة الإرهاب وتعزيز الإستقرار في المنطقة”.

وقال مردخاي إنه في حين أن حركة “حماس” “تحاول التقرب من مصر، فهي تتواصل مع داعش ومع الإخوان المسلمون”، في إشارة منه الى الحزب المحظور الذي حكم رئيسه، محمد مرسي، البلاد لفترة قصيرة قبل الإطاحة به في عام 2013.

وقد حاولت حركة “حماس” على ما يبدو النأي بنفسها عن تنظيم “داعش” وإيران أملا منها بأن تقوم القاهرة بتخفيف حصارها على قطاع غزة. ولكن بحسب صحيفة “هآرتس”، فإن التقارير التي أشارت إلى العلاقات بين قادة حماس والتنظيمات المتطرفة التي تعمل ضد مصر في سيناء سببت الحرج للحركة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها بأنه في حين أن قادة حماس تبنوا سياسة لتعزيز العلاقات مع مصر، لا يزال هناك مسؤولون كبار غير مستعدين للإنفصال عن إيران والمجموعات السلفية التي يمكن أن توفر لها مصدرا للدخل. وتتعرض “حماس” أيضا لضغوطات من العائلة المالكة في السعودية التي تطالبها بقطع علاقاتها مع إيران، العدو اللدود للسعودية، بالكامل.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.