إنتقدالجنرال الذي قاد الجيش الإسرائيلي على حدود غزة في أوائل سنوات الـ -2000 أسلوب الجيش الإسرائيلي الحالي في التعامل مع القطاع الفلسطيني، متهما الجيش باتباع نهج سلبي.

وقال المجير جنرال (احتياط) يوم طوف ساميا، الذي كان قائدا للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي قبل أن يصبح باحثا في مكافحة الإرهاب في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، لإذاعة الجيش بأن “إستراتيجية إسرائيل الأمنية على مدى الـ -25 عاما الماضية تحولت من المبادرة في إتخاذ إجراءات ضد الجماعات الإرهابية إلى دفاع سلبي”.

وأعرب مسؤولون وسكان في الجنوب عن مخاوفهم في الأيام الأخيرة من أن حماس تقوم بتصعيد جهودها في بناء الأنفاق مع ممرات تحت الأرض تصل إلى داخل إسرائيل.

يوم الأحد، هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضرب غزة بصورة أعنف مما شهدته خلال الحرب في عام 2014 إذا قامت بهجمات عبر الأنفاق من القطاع.

بحسب ساميا، كان على إسرائيل الإبقاء على تواجدها العسكري في محور فيلادلفيا، وهو شريط حدودي ضيق بين غزة ومصر، لمنع المهربين من العبور إلى القطاع الفلسطيني.

وقال ساميا، “لا شك لدي بأنه لو كان الجيش الإسرائيلي قد بقي في محور فيلادلفيا (بعد أن ترك غزة في 2005)، لكان الفلسطينيون تجنبوا الكثير من المشاكل”، في إشارة إلى العدد الكبير من الضحايا الذي أوقعته الصراعات بين إسرائيل وغزة على مدى الأعوام الثمانية الأخيرة.

وتساءل: “هل سننتظر سقوط صاروخ على رياض للأطفال قبل إتخاذ أي إجراء؟”

إنتقادات ساميا ينضم إلى إنتقادات وجهها عدد من السياسيين الإسرائيليين للحكومة في الأيام الأخيرة لعدم نجاحها في التعامل مع تهديد الأنفاق. يوم الأحد، قال زعيم (المعسكر الصهيوني) إن الحكومة مذنبة بعدم إتخاذها أية إجراءات في أعقاب تقارير بأن حماس تعمل على مدار الساعة على بناء أنفاق لمهاجمة الإسرائيليين من خلالها داخل حدود البلاد، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

هذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها ساميا سياسة إسرائيل إزاء الأنفاق في غزة. في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية في أغسطس 2014، قال ساميا بأنه كان على إسرائيل التعامل مع مسألة الأنفاق في غزة قبل عملية “الجرف الصامد”، الحرب الدامية الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

في المقابلة ذاتها مع القناة الثانية، حذر ساميا أيضا من التوصل إلى إتفاق مع حماس قد يمكنها من حفر أنفاق جديدة إلى داخل إسرائيل، وقال: “إذا تم العثور على أنفاق كهذه، على القيادة السياسية السماح للجيش الإسرائيلي بالإهتمام بها”.