قال نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الأربعاء بأن إسرائيل ترى أن هناك تعاونا إستخباراتيا “غير مسبوق” مع مصر والأردن، حيث تدفعهم الحرب ضد تنظيم “داعش” إلى العمل معا بشكل وثيق أكثر.

وقال الميجر الجنرال يائير غولان في مؤتمر صحفي للمراسلين الأجانب، “هناك شعور قوي في المنطقة… بأن علينا وضع عداوات الماضي جانبا والتركيز على المصالح المشتركة والعمل معا” لمعالجة التهديد الجهادي.

وتحدث غولان عن “مستوى غير مسبوق من التعاون”، خاصة في المجال الإستخباراتي.

وقال غولان، “لكن ذلك بين المؤسسات الأمنية، ولا أصف ذلك كنوع من التصالح بين الشعوب. ولكن هذه نقطة إنطلاق جيدة، وأنا متفائل للغاية بهذا الشأن”.

مصر والأردن هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا على اتفاقات سلام مع إسرائيل، ولكن العلاقة معهما لا تزال حساسة، لا سيما في دعمهما للفلسطينيين.

في نوفمبر 2014 قام الجهاديون في شبه جزيرة سيناء بمبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا ولديه وجود أيضا في ليبيا التي مزقتها الصراعات.

ولطالما استخدم الجهاديون سيناء كقاعدة لإطلاق عمليات لهم بعد أن قام الجيش المصري بإسقاط الرئيس الإسلامي محمد مرسي عن الحكم في 2013.

الأردن، التي تقع على حدود العراق وسوريا، تصارع منذ سنوات مع تهديد المتطرفين المحليين فيها وهي أيضا جزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقوم بتنفيذ غارات جوية ضد “داعش”.

في مؤشر على حساسية العلاقات مع مصر والأردن، قام البرلمان المصري في شهر مارس بإبعاد نائب بعد أن قام بإجراء محادثات مع السفير الإسرائيلي لدى القاهرة خلال وجبة عشاء في منزله.

إستقبال توفيق عكاشة للسفير حاييم كورين أثار غضب البرلمان، حيث قام أحد النواب بضربه بالحذاء.

وتحدث غولان أيضا عن التهديد الذي تشكله إيران في المنطقة كما ترى إسرائيل، وقال إن طهران مصممة على نشر تأثيرها عبر الشرق الأوسط.

وقال إن إسرائيل ستراقب عن كثب ما إذا كانت إيران ملتزمة بالإتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العظمى في العام الماضي، والذي عارضته الحكومة الإسرائيلية بقوة.

وقال غولان، “أنظروا إلى دورهم في العراق، ودورهم في سوريا ولبنان واليمن والسودان وفي أماكن أخرى”، وأضاف: “إنه أمر لا يصدق. يمكن أن تجد إيران في أي مكان اليوم”.

وتقدم إيران الدعم لعدو إسرائيل “حزب الله”، ورأى غولان أن تحسين المنظمة اللبنانية لقدراتها يقلق إسرائيل كثيرا، وقال إن ذلك قد يؤدي إلى “حرب واسعة النطاق”، بما في ذلك ردا قاسيا من الجيش الإسرائيلي.

وقال غولان، “مقارنة بأي شيء مررنا به في السابق، من دون شك، هذا أخطر ما مررنا به على الإطلاق”.

وأضاف أنه بسبب وجود مقاتلي “حزب الله” في مناطق مدنية “فلا توجد هناك طريقة لالقضاء على التهديد من دون التسبب بضرر كبير للبنى التحتية اللبنانية وللمنازل اللبنانية ومرافق مدنية أخرى”.

في صيف 2006، خاضت إسرائيل و”حزب الله” حربا في لبنان أسفرت عن مقتل 1,200 لبناني، من بينهم عدة مئات من مقاتلي حزب الله، وفقا للجيش الإسرائيلي، وحوالي 160 إسرائيليا، معظمهم من الجنود.

مع ذلك فإن “حزب الله” قام بنشر الآلاف من مقاتليه لدعم النظام في الحرب الأهلية السورية، وبعض المحللين يرون بأن ذلك حد من قدرته على تنفيذ هجوم ضد إسرائيل.