قال القائد الجديد للقوات البرية في الجيش الإسرائيلي الخميس إن منظمة “حزب الله” اللبنانية لا تزال تخطط لتنفيذ غزو مفاجئ لشماء إسرائيل، على الرغم من العملية الإسرائيلية التي تم تنفيذها مؤخرا للكشف عن شبكة واسعة من الأنفاق الهجومية العابرة للحدود، التي قامت الميليشيا المدعومة من إيران بحفرها، وتدميرها.

وتم تعيين الميجر جنرال يوئيل ستريك لقيادة القوات البرية في شهر فبراير، وسط تزايد الانتقادات بشأن عدم جاهزية القوات الإسرائيلية للحرب. وجاءت تصريحاته بعد أقل من أربعة أشهر من انهاء الجيش الإسرائيلي لعمليته لتدمير الأنفاق على طول الحدود اللبنانية.

وقال ستريك لموقع “واينت” الإخباري في مقابلة أجريت معه إن “حزب الله لا يزال يخطط لغزو الجليل”، في إشارة إلى دخول الأراضي الإسرائيلية من خلال شبكة الأنفاق العابرة للحدود. “بالطبع لن نسمح بحدوث ذلك، سنحبط هذه الخطط”.

في ديسمبر، اتهمت إسرائيل حزب الله بحفر أنفاق عابرة للحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان وأطلقت عملية لتدمير الأنفاق.

وفقا للجيش فإن حزب الله خطط لاستخدام الأنفاق لاختطاف وقتل مدنيين أو جنود، والاستيلاء على جزء من الأراضي الإسرائيلية في حال حدوث أي أعمال عدائية.

ولم يعط الجيش الإسرائيلي العدد الإجمالي للأنفاق التي تم العثور عليها، إلا أنه أعلن في يناير عن تدمير ستة منها خلال العملية.

كما أعرب ستريك عن تأييده لإعلان حرب على لبنان.

وقال “في الحرب القادمة، سيكون من الخطأ بالنسبة لنا التمييز بين الدولة اللبنانية وحزب الله، لأن حزب الله هو ممثل سياسي وجزء من الحكومة”.

جنود إسرائيليون يقفون حول فتحة حفرة تؤدي إلى نفق يقول الجيش الإسرائيلي إن منظمة حزب الله اللبنانية قامت بحفره تحت الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، بالقرب من المطلة، 19 ديسمبر، 2018. (AP Photo/Sebastian Scheiner)

في صراع من هذا النوع، “لو كان الأمر متروكا لي، سأوصي بإعلان حرب على لبنان وحزب الله”، كما قال. “ليس لدي شك بما ستكون عليه النتيجة… سيكون نصرا ساحقا”.

وتطرق ستريك أيضا إلى الجهود الإسرائيلية لمحاربة القوات الإيرانية في سوريا، وقال إن الغارات الجوية الجارية كانت “فعالة جدا” في الحد من ترسيخ الوجود العسكري الإيراني بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

وقال “في المنطقة التي يُشار إليها باسم ’جنوب سوريا’، كانت عملياتنا فعالة للغاية، وقد دفعت في الواقع بالقوات الإيرانية إلى خارج [المنطقة]”.

وتابع قائلا “في هذه الأماكن، الوجود الإيراني ضعيف جدا، وهو شبه معدوم”، مضيفا أن القوات الإيرانية مترسخة في أماكن أخرى في سوريا.

وهدد ستريك بتدمير منظومة “اس-300” السورية في حال تم استخدامها ضد الطائرات الإسرائيلية، بغض النظر عن ردود الفعل المحتملة التي قد تواجهها القدس من روسيا ، التي زودت حليفتها سوريا ببطارية الدفاع الجوي القوية.

وقال “لا أرى أن حرية عملياتنا تقلصت. اذا تم استخدام هذه البطاريات، سيقوم سلاح الجو بتدمير هذا التهديد. نعرف كيفية القيام بذلك”.

وقال ستريك للموقع الإخباري “إنها طريقة عمل مشروعة تتفق مع قواعد الاشتباك، وأنا أفترض أن ذلك سيحدث”، لكنه أقر بأن الخطوة قد “تعقد” العلاقات مع موسكو.

في السنوات الأخيرة نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف مرتبطة بإيران، والتي تحارب إلى جانب حزب الله وروسيا لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتهم إسرائيل إيران بالسعي إلى إنشاء وجود عسكري في سوريا من شأنه أن يهدد الأمن الإسرائيلي، وبمحاولة نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله في لبنان.

وأصبحت هذه المعركة، التي كانت هادئة مرة، علنية في الأشهر الأخيرة مع قيام كل طرف بتوجيه تهديدات علنية.