قال جنرال إسرائيلي يوم الأحد بأن الجيش الإسرائيلي، بمساعدة “العقل اليهودي”، توصل إلى حل يسمح بتدمير جميع أنفاق حماس العابرة للحدود إلى داخل إسرائيل.

متحدثا بالعربية لقناة “الحرة” الفضائية الأمريكية، قال الميجر جنرال يوآف مردخاي إن “العبقرية الإسرائيلية  والعقل اليهودي وجدا حلا لكل الأنفاق الإرهابية”.

الميجر جنرال يوآف مردخاي في مقابلة مع قناة ’الحرة’ الفضائية الأمريكية، 14 يناير، 2018. (Screenshot)

وقال “مثلما يوجد ’القبة الحديدية’ للجو، هناك قبة فولاذية تحت الأرض”، وأضاف (الرابط بالعربية/عبرية) “أود أن أبعث برسالة لكل من يقوم بالحفر أو يقترب من الأنفاق: كما رأيتم في الشهرين الماضيين، في هذه الأنفاق لا يوجد إلا بالموت”

في وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدميره لنفق هجومي تابع لحركة “حماس”، وهو الثالث في الأشهر الأخير، والذي امتد مئات الأمتار إلى داخل الأراضي الإسرائيلية والمصرية من قطاع غزة، في غارة جوية ليلة السبت.

خلال زيارة إلى المنطقة في وقت لاحق توعد الميجر جنرال إيال زمير بأن الجيش الإسرائيلي سيستمر في تدمير المزيد من الأنفاق في الأشهر المقبلة، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الدفاع على استكمال بناء جدار حول قطاع غزة يهدف إلى منع التسلل من تحت الأرض إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

نفق هجومي دمرته طائرات اسرائيلية في 13 يناير 2018 (Israel Defense Forces)

وأكد أيضا رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، خلال زيارة يقوم بها إلى الهند، على أن إسرائيل تعمل بشكل منهجي لتدمير الأنفاق في غزة حتى “لا تعبث منا” المنظمات الفلسطينية.

وكان هذا النفق هو الثالث الذي يمتد إلى إسرائيل وقام الجيش الإسرائيلي بتدميره خلال أقل من ثلاثة أشهر.

في 30 أكتوبر، فجر الجيش نفقا هجوميا تابعة لحركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية المدعومة من إيران، خلال العملية قُتل 12 من عناصر المنظمة، إلى جانب عنصرين من حركة “حماس”. في 10 ديسمبر، قام الجيش بهدم نفق تابع هذه المرة لحركة “حماس”.

وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس للصحافيين يوم الأحد إن النفق يتبع لحركة “حماس” التي تحكم القطاع.

وأضاف أن الجيش يعتقد بأن الحركة رات بالنفق “رصيدا هاما” لكونه يمر تحت معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم)، وكذلك تحت خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز ووقود الديزل الى داخل القطاع وبالقرب من نقطة عسكرية.

وكانت تصريحات كونريكوس هي المرة الأولى التي يقر فيها مسؤول عسكري بشكل علني بأن للجيش قدرة على مهاجمة الأنفاق من الجو بشكل ناجح، على الرغم من تلميح البعض في الماضي إلى هذه القدرة.

رجل أمن فلسطيني يغلق بوابة معبر ’كيرم شالوم’، الذي يشكل معبرا رئيسيا لليضائع الداخلة إلى غزة، بعد أن قام إسرائيل بإغلاقه في أعقاب اكتشاف نفق تهريب تحت المعبر، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، 14 يناير، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وعزا المتحث باسم الجيش اكتشاف وتدمير النفق إلى مزيج من التكنولوجيا “المتطورة” ومعلومات إستخباراتيه.

بعد وقت قصير من الغارة الجوية يوم السبت، أعلن الجيش عن نيته عدم فتح معبر “كيرم شالوم” ، الذي يتم فيه الإشراف عادة على مئات الشاحنات المحملة بالبضائع التي تمر من خلاله يوميا لنقلها إلى قطاع غزة ويشكل مصدر رئيسي للمساعدات الإنسانية للقطاع الساحلي الذي يخضع لحصار تفرضه كل من إسرائيل ومصر.

بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي، في عام 2017، دخل أكثر من نصف مليون طن من الأغذية إلى القطاع عبر معبر “كيرم شالوم”، إلى جانب 3.3 مليون طن من معدات البناء و12,000 طن من المعدات الزراعية.

هذه المرة الثاتية التي يتم فيها إغلاق “كيرم شالوم” في أقل من شهر.

في 14 ديسمبر في أعقاب عدد من الهجمات الصاروخية من غزة أغلقت إسرائيل المعبر، إلى جانب معبر “إيرز” (معبر بيت حانون)، الذي يستخدمه سكان غزة للدخول والخروج من القطاع. وأعيد افتتاح معبر “إيرز” بعد يوم من إغلاقه، في حين أعيد افتتاح “كيرم شالوم” في 17 ديسمبر.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.