أعلن قائد القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن الحركات الفلسطينية في قطاع غزة “ردعت بشدة” نتيجة قصف سلاح الجو الإسرائيلي لعشرات الأهداف في القطاع الساحلي يوم الثلاثاء وصباح الأربعاء.

“اعتقد أن حماس وحركات أخرى في قطاع غزة ردعت بشدة، ولا توجد مساعي للتوصل الى وضع حملة شاملة أخرى”، قال اللواء ايال زمير لضباط يوم الأربعاء.

وأصدر الجيش ملاحظات زمير أقل من يوم بعد وقف اطلاق نار على ما يبدو بين اسرائيل والحركات الفلسطينية في القطاع، ويعد اكبر تبادل نيران في غزة منذ حرب 2014.

“قصفنا عدة اهداف ثمينة، اهداف هامة التي انتظرنا وقت طويل لفرصة [لقصفها]. اعتقد أته في الوقت الحالي، هناك انجاز كبير بالنسبة لنا”، قال زمير.

وقال متقدو نشاطات الجيش يومي الثلاثاء والأربعاء أن الجيش لم يقصف الخلايا التي تطلق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه اسرائيل. ولم تعلن وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة عن سقوط اي ضحايا نتيجة غارات الجيش.

وفي مساء الثلاثاء، قالت حركتي حماس والجهاد الإسلامي، التي تبني مسؤولية معظم الهجمات خلال اليوم، انه تم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار بوساطة مصرية مبنيا على الهدنة التي انهت حرب عام 2014.

جنود إسرائيليون بالقرب من دبابة داخل قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، 30 مايو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

ونفت اسرائيل التوصل الى أي إتفاق، ولكن أشار مسؤول دفاع اسرائيلي رفيع، متحدثا بشرط عدم تسميته، الى التوصل الى تفاهم بحسبه لن تقوم اسرائيل بغارات جوية اضافية في غزة ما دام لا يتم اطلاق صواريخ أو قذائف.

وقال المسؤول: “إذا تجدد القصف، سيتم تكثيف الهجمات ضد حماس”.

على مدار 22 ساعة، بدءا من الساعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء وحتى الساعة 5:17 من صباح الأربعاء، دوت صفارات الإنذار 166 مرة على الأقل في جنوب إسرائيل، بحسب القيادة الداخلية للجبهة الداخلية، محذرة من إطلاق صواريخ أو قذائف هاون، وفي بعض الحالات مدافع رشاش ثقيلة.

بقايا قذيفة هاون سقطت في ساحة حضانة في منط
قة اشكول، بالقرب من حدود غزة، 29 مايو 2018 (Shay Machluf)

وقال الجيش إن أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة كانت بطريقها الى اسرائيل. ولم تتخطى عدد كبير من القذائف حدود غزة ولهذا لم تشمل في تعداد الجيش.

وعدد الصواريخ وقذائف الهاون التي اطلقت في 22 الساعات هذه اكبر من عدد الصواريخ التي اطلقت في 3 السنوات وعشرة الأشهر الأخيرة، منذ حرب 2014، بالإجمالي.

وردا على ذلك، قصفت اسرائيل 65 هدفا في قطاع غزة تابعا الى حماس وحركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران، بما يشمل نفق تابع لحماس يوصل بين قطاع غزة واسرائيل ويمر في مصر.

صورة تم التقاطها من مدينة غزة في 29 مايو، 2018، تظهر سحب الدخان تتصاعد في الخلفية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على القطاع الساحلي. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وقال الجيش إن الأهداف التي قصفها سلاح الجو تشمل منشأة طائرات مسيرة، قواعد بحرية، مخزون صواريخ SA-7 ومصنع تصنيع اسلحة تابع لحماس. وإضافة الى ذلك، قال الجيش انه تم تدمير أيضا مخزن اسلحة تابع للجهاد الإسلامي، يحتوي على صواريخ من صناعة مخلية، في جنوب القطاع.

وبالرغم من مشاركة عدة حركات فلسطينية في قطاع غزة في الهجمات ضد البلدات في جنوب اسرائيل، قال الجيش أنه يحمل حركة حماس مسؤولية الهجمات، لأنها تحكم على القطاع الساحلي منذ سيطرتها عليه في انقلاب دامي عام 2007.