ورد أن جندي اسرائيلي، واحدا من خمسة جنود متهمين بضرب معتقلين فلسطينيين في الشهر الماضي، قبل بصفقة ادعاء مع المدعي العسكري يوم الاربعاء، منضما الى اثنين من زملائه وافقا على اتفاق مشابه في وقت سابق من الأسبوع.

وسوف يقر الجندي بتهمة اساءة المعاملة المقترنة بظروف مشددة وسيقضي عقوبة 190 يوما في السجن، بحسب اذاعة “كان”.

وتم اعتقال الجنود، من كتيبة “نيتساح يهودا” التابعة للواء “كفير”، في الشهر الماضي واتهامهم بإساءة معاملة مشتبه بهما فلسطينيين، اللذين يُعتقد بأنهما قدما المساعدة لفلسطيني قتل اثنين من زملائهم الجنود قبل شهر من ذلك.

وفي وقت سابق من الاسبوع، أعلن الجيش ان اثنين من الجنود المتهمين وافقوا على صفقة ادعاء بموجبها سيعترف الجنديان بإساءة المعاملة المقترنة بظروف مشددة ويقضيان عقوبة بالسجن لمدة ستة أشهر ونصف، متجنبان بذلك تهمة الاعتداء المشدد.

بالإضافة إلى عقوبة السجن، سيتم خفض رتبتهما إلى رتبة جندي ووضعهما تحت المراقبة.

جندي من لواء ’كفير’ خلال تدريب في غور الاردن، 28 نوفمبر 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وتم توجيه لوائح اتهام ضد الجنود بتهم الاعتداء المشدد وإساءة المعاملة المقترنة بظروف مشددة. بالإضافة إلى ذلك، وُجهت لاثنين من الجنود تهمة عرقة العدالة بعد الاشتباه بمحاولتهما تنسيق شهادات كاذبة حول الحادثة قبل التحقيق معهما.

بحسب لائحة الإتهام، قام الجنود بضرب المعتقليّن الفلسطينييّن – وهما أب وابنه، اللذان وُجهت لهما منذ ذلك الحين تهمة مساعدة منفذ هجوم – بينما كانا مقيدين ومعصوبي الأعين بوحشية وقاموا بتصوير أفعالهم بكاميرا هاتف. أحد المُعتقليّن أصيب بجروح استلزمت نقله إلى المستشفى ولم يكن بمقدوره الخضوع للتحقيق من قبل قوى الأمن الإسرائيلية لعدة أيام.

ووُجهت هذا الشهر للضابط قائد الجنود الخمسة تهمة الفشل في منع الجريمة المزعومة، على الرغم من درايته بوقوعها.

منذ توجيه لوائح الاتهام لهم، حاولت النيابة العسكرية إقناع الجنود بالاعتراف بالتهم الموجهة إليهم لتجنب المحاكمة.

وفي 13 ديسمبر، اطلق الفلسطيني عاصم البرغوثي النار على محطة حافلات بالقرب من بؤرة جفعات اساف الاستيطانية المجاورة لرام الله، ما ادى الى مقتل جنديين تواجدا هناك واصابة ثالث وامرأة مدنية، بحسب الجيش.

وتم اعتقال البرغوثي، الذي فر من الموقع بعد اطلاق النار، في منزل شريك مفترض في قرية أبو شخيدم المجاورة في 8 يناير. والفلسطينيين اللذان تعرضا للضرب في الحادث اعتقلا في ذات اليوم في القرية بشبهة مساعدة البرغوثي على الاختباء من القوات الاسرائيلية.

وتم اتهام الجنود ”بمهاجمة الفلسطينيين بصفعات، لكمات، وضرب بالهراوات وهما مكبلا الأيدي ومعصوبي الأعين، متسببين لهما إصابات خطيرة”، بحسب بيان صدر عن الجيش في الشهر الماضي.

بحسب لوائح الاتهام ضد الجنود، خلال الإعتداء، قام الخمسة بإزالة العصبة عن عيني الابن “حتى يرى كيف يقومون بضرب” والده.

أحد الجنود قام بتصوير العنف بهاتفه الخلوي في حين “هتف [الجنود الآخرون] بفرح واعتزاز أحدهم للآخر – وكل هذا أمام عدسة الكاميرا”، وفقا للائحة الاتهام.

وقد وجد جنود في كتيبة “نيتساح يهودا”، التي تعمل في الضفة الغربية، أنفسهم متورطين في العديد من الحوادث المثيرة للجدل المرتبطة بمتطرفين من اليمين وفلسطينيين، وخاصة في الآونة الأخيرة.

وتم تشكيل هذه الكتيبة لتمكين الحريديم وجنود متدينين آخرين من الخدمة من دون أن يشعروا بأن هناك مساومة على معتقداتهم. الجنود لا يتواصلون مع مجندات بنفس القدر الذي يتواصل فيه جنود آخرون مع العنصر النسائي في الجيش، ويتم منحهم وقت إضافي للصلاة والدراسة.