أفاد تقارير أن قائدا قي الجيش الإسرائيلي تواجد في مكان الهجوم الذي وقع في شمال الضفة الغربية الأحد فتح النار على منفذ الهجوم الفلسطيني وأصابه في كتفه، بحسب تحقيق أولي للحادث، في الوقت الذي لم يحرك فيه جنود آخرون تواجدوا في مفرق أريئيل ساكنا .

ومن غير الواضح في أي مرحلة تم إطلاق النار على المهاجم – الذي قتل جنديا وسرق سلاحه، قبل أن يقوم في وقت لاحق باستخدام السلاح لإطلاق النار على إسرائيليين آخريّن، مدني وجندي، وإصابتهما بجروح بالغة الخطورة.

بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية، نقلا عن الجيش، تواجد أربعة جنود في الخدمة في المنطقة في مفرق أريئيل، حيث بدأ الهجومان، أحدهم كان قائد قوة.

وقُتل في هجوم الطعن وإطلاق النار الجندي غال كايدان (19 عاما) بينما كان يقف مع جندي آخر في المفرق، الذي هو بمثابة دوار مروري على طريق سريع رئيسي في شمال الضفة الغربية. الجنديان الآخران وقفا في نقطة أبعد.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، إن رجلا “يبدو أنه فلسطيني” على حد تعبيره، اقترب من الجنود وطعن كايدان وسرق السلاح منه. الجندي الآخر الذي وقف مع كايدان لم يتدخل.

صورة غير مؤرخة للجندي الإسرائيلي غال كايدان، الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وقع في شمال الضفة الغربية في 17 مارس، 2019. (IDF Spokesperson)

القائد، الذي كان متمركزا في مكان قريب مع جندي آخر، هرع إلى المكان وأطلق النار على المهاجم في كتفه لكنه فشل بالإمساك به، بحسب تقارير.

وكانت هناك شهادات متضاربة لشهود عيان حول عدد منفذي الهجوم، حيث أشار البعض إلى احتمال وجود شريك لمنفذ الهجوم.

وفقا لما ذكرته القناة 12، قام المهاجم بقتل كايدان، الذي أصيب جراء تعرضه للطعن، بواسطة السلاح الخاص به. ولم يؤكد الجيش هذه المعلومات.

وفتح المسلح النار على مركبة مدنية في المفرق، ما أسفر عن إصابة الحاخام إحيعاد إتينغر (47 عاما)، وهو أب لـ 12 ابن من مستوطنة إيلي، إصابة بالغة. وأطلق النار أيضا على مركبة أخرى، نجحت بالفرار، وبعد ذلك على مركبة ثالثة، قام بالإستيلاء عليها بعد أن أوقفها سائقها وهرب من المكان.

وقاد منفذ الهجوم المركبة باتجاه مفرق غيتاي القريب، حيث أطلق النار من المركبة العابرة وأصاب جنديا يبلغ من العمر 19 عاما وقف في محطة للحافلات.

بعد ذلك، بحسب كونريكوس، اتجه المهاجم إلى قرية بروقين الفلسطينية، حيث ترك المركبة عند مدخل القرية وفر مشيا على الأقدام إلى داخلها. وتقوم قوى الأمن الإسرائيلية بالبحث عنه.

وتم نشر قوات إضافية في المكان في عمليات بحث تم تنسيقها مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية، كما قال كونريكوس، الذي أضاف أنه لم يتضح بعد ما إذا كان المشتبه به ينتمي لإحد الفصائل الفلسطينية أو أنه عمل لوحده.

وتم نقل الرجلين المصابين إلى مستشفى “بيلينسون” في مدينة بيتح تيكفا، وفقا لمؤسسة “نجمة داودد الحمراء” لخدمات الإسعاف. وأصيب الجندي بجروح في البطن والعمود الفقري وخضع لعملية جراحية، في حين تدهورت حالة إتينغر ووُصفت بالحرجة عند وصوله إلى المستشفى مع إصابات في الرأس ويكافح الأطباء لإبقائه على قيد الحياة.

وحاول مسعفون إنقاذ حياة كايدان، لكنهم اضطروا إلى الإعلان عن وفاته في مكان الهجوم. وخدم الجندي القتيل في كتيبة المدفعية 334 التابعة للجيش الإسرائيلي، وسيوارى جثمانه الثرى في المقبرة العسكرية في الساعة 11 من صباح يوم الإثنين، وفقا للجيش.