داماس باكادا، أحد جنود الجيش الإسرائيلي من أصل اثيوبي، والذي أثار ظهور شريط فيديو له تعرضه للضرب على يد ضابط شرطة احتجاجات من قبل اليهود الإثيوبيين، أصبح الآن ضابطا مرموقا في وحدة السايبر في فرع التكنولوجيا بالجيش.

باكادا (24 عاما)، وهو ملازم أول في وحدة “توباز” التابعة لمديرية التكنولوجيا والنقل والإمداد، جاء إلى إسرائيل مع سبعة أشقاء بعد أن فقد والده في سن التاسعة. وفي إسرائيل، في سن الثالثة عشرة، فقد أمه أيضا، بعد أن استسلمت للمرض. نشأ هو وأشقائه في أحد أقسى أحياء مدينة حولون، وهي ضاحية جنوب تل أبيب.

في أبريل 2015، في عيد ميلاده، خرج باكادا من الجيش لقضاء عطلة وكان في طريقه إلى المنزل للاحتفال مع شقيقه. أوقفه ضابط شرطة على الرصيف أثناء قيامه بتطويق المنطقة بسبب جسم مشبوه. ثم دفع الضابط باكادا، وألقى دراجته جانبا، وشرع في دفع وركل الجندي، بما في ذلك مهاجمته أثناء وضعه على الأرض محاولا إبعاد الضربات.

ضبطت كاميرا فيديو الضابط الذي يضرب باكادا، الذي كان في عمر انذاك (21 عاما).

في مرحلة ما، شوهد الضابط وهو يمسك بمسدسه ويقول لباكادا: “أنا أقوم بعملي وإذا كنت بحاجة إلى وضع رصاصة في رأسك، فسأفعل ذلك. أنا أفخر بعملي”.

في غضون ساعات من بث المشهد على التلفزيون الوطني، أطلق سراح باكادا وتم فصل ضابط الشرطة من القوة.

“لو لم تكن هناك كاميرا، لكنت خلف القضبان”، هذا ما قاله لشبكة “حداشوت” التلفزيونية. وقال إن اكتشافه بعد فترة وجيزة من الهجوم بأن هناك لقطات للحادث كان “مثل معجزة وعجب من العجائب”.

بعد الحادثة، قال باكادا إنه أصيب بالاكتئاب والغضب، حتى أنه فكر في إيذاء نفسه: “إنه شعور غير جيد. إنه يكسرك”.

إلى جانب إهانة الهجوم، كان عليه أن يتحمل الاستجواب في مركز الشرطة، حيث رفض ضابط التحقيق سماعه، وأخبره أن “يصمت في حين أكتب التقرير”.

لكن باكادا لم يتوقف. “انتصاري هو أنني لم أفقد تفاؤلي” قال. “أنا الدليل على أنه يمكن التغلب على التحدي”.

باكادا معروف في حيّه صعب الظروف لأكثر من هذا الحادث المتلفز وطنيا. كان لديه سجل طويل من العمل التطوعي في المجتمع، بما في ذلك إنشاء نادي رياضي لما بعد المدرسة، وفصل محلي من حركة شباب بني عكيفا من أجل إعطاء أطفال المدارس المحلية أمرا للقيام به في فترة ما بعد الظهيرة أفضل من التواجد في الشارع.

أصبحت تجربة باكادا رمزا لما يقول العديد من الإسرائيليين الإثيوبيين أنه استهداف الشرطة المنتظم لمجتمعهم.

تسبب الحادث في سلسلة من التجمعات والمظاهرات في تل أبيب والقدس ضد وحشية الشرطة. واستخدمت العديد من المسيرات لرفع مخاوف أكبر حول التمييز المؤسسي والعنصرية والإهمال تجاه الجالية اليهودية الإثيوبية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي مع داماس باكادا، الجندي الإسرائيلي الأثيوبي الذي تعرض لإعتداء من قبل عناصر في الشرطة في الأسبوع الماضي، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 مايو، 2015. (Haim Zach/GPO)

الإحتجاجات التي اندلعت العام الماضي بسبب الحادث شملت احتجاجا في تل أبيب في مايو 2015 في ساحة رابين، والتي تحولت إلى العنف مع إلقاء المتظاهرين بالحجارة على الشرطة ورد الضباط بقنابل الصوت ومدافع المياه. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 65 شخصا بين الشرطة والمتظاهرين، وإلى 43 اعتقالا.

في اليوم التالي، دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باكادا لحضور اجتماع وتعهد بالقضاء على العنصرية وعنف الشرطة.

يعيش أكثر من 135,000 يهودي إثيوبي في إسرائيل، بعد أن هاجروا على موجتين في عامي 1984 وعام 1991. لكن العديد منهم ناضلوا من أجل الاندماج في المجتمع الإسرائيلي وسط التمييز المستمر.