قال اعضاء جمهوريون في الكونغرس الاميركي الثلاثاء انهم سيطرحون مشروع قانون يتيح استخدام الارصدة الايرانية المجمدة لدفع تعويضات للاميركيين من “ضحايا الارهاب” الايراني قبل ان تتم اعادة مليارات الدولارات الى طهران في اطار الاتفاق النووي.

ويشعر اعضاء الكونغرس الجمهوريون بالغضب الشديد بسبب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين ايران والقوى الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة لخفض نشاطات ايران النووية مقابل تخفيف العقوبات التي تشل الاقتصاد الايراني.

ويرى الجمهوريون في قانون “العدالة لضحايا الارهاب الايراني” وسيلة لعرقلة الاتفاق، او على الاقل الحصول على جزء كبير من الاموال التي ستتم اعادتها الى ايران.

وسيتم طرح مشروع القانون هذا الاسبوع، بحسب العضو الجمهوري في مجلس النواب بات ميهان الذي يتبنى المشروع.

وصرح ميهان للصحافيين “هناك نحو 43,5 مليار دولار في احكام صدرت بموجب القانون الاميركي لضحايا اعمال الارهاب الايرانية” حيث تم رفع اكثر من 80 قضية بنجاح في المحاكم الاميركية.

واضاف “رغم ذلك لم تدفع ايران سنتا واحدا (..) وهذه فرصة لتغيير ذلك”.

وقال رئيس مجلس النواب جون باينر الذي يدعم مشروع القرار انه من غير العادل ان يمنح الرئيس باراك اوباما “ايران اكثر من 100 مليار دولار من ارصدتها المجمدة في بنوك غربية بدون ان يدفع اولا لضحايا الارهاب الايراني”.

وقال ميهان انه يتوقع طرح مشروع القرار هذا الاسبوع في مجلس الشيوخ.

وصرحت سارة شاورد التي اعتقلت بينما كانت في رحلة على الحدود بين ايران والعراق وسجنتها ايران لاكثر من عام، ان مشروع القانون سيعوق الاتفاق النووي، لكنه سيعرض للخطر مصير الاميركيين المحتجزين حاليا في ايران.

وقالت “لن يؤدي الى الافراج عن الرهائن كما لن يقدم العدالة لضحايا الارهاب”.

واضافات ان “عرقلة قدرات الرئيس على تخفيف العقوبات تهدد الاتفاق في ذاته”.

وكانت المحاكم الاميركية امرت بمنح مبالغ طائلة لاقارب الضحايا الذين اتهموا الحكومة الايرانية برعاية نشاطات ارهابية حول العالم. ورفضت ايران دفع تلك المبالغ.

والعام الماضي، امرت محكمة استئناف اميركية في نيويورك بتسليم مبلغ 1,75 مليار من الاموال الايرانية الموجودة في مصرف سيتي بنك لعائلات الاميركيين الذين قتلوا في هجوم في بيروت العام 1983.

الا ان البنك المركزي الايراني تقدم بطلب الى المحكمة الاميركية العليا لمراجعة القضية.