جمع متبرعون من حول العالم أكثر من مليون دولار لعائلة آري فولد، المواطن الأمريكي-الإسرائيلي والأب لأربعة أبناء الذي قُتل طعنا بيد منفذ هجوم فلسطيني في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي. وتبرع حوالي 10,000 شخص للصندوق.

في صفحة جمع التبرعات على موقع GoFundMe وُصف فولد بأنه “أسد قتيل” وكُتب فيها أن الأموال ستذهب مباشرة للعائلة، قبل أن يُضاف أن “آري فعل الكثير لإسرائيل، ونود أن نقوم بشيء من أجله”.

وقُتل فولد (45 عاما) خارج مركز التسوق “هاريم” في مفرق عتصيون في الضفة الغربية، جنوب القدس. ونجح فولد، وهو من سكان مستوطنة إفرات، بمطاردة منفذ الهجوم وإطلاق النار عليه قبل أن ينهار.

منفذ الهجوم يُدعى خليل الجبارين (17 عاما) وهو من بلدة يطا في جنوب الخليل، وأصيب بجروح متوسطة بعد إطلاق النار نُقل على أثرها إلى مستشفى إسرائيلي.

خليل الجبارين (17 عاما)، منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي في مستوطنة في الضفة الغربية، 16 سبتمبر، 2018. (Screenshot/Twitter)

وكان فولد معروفا بنشاطه المؤيد لإسرائيل واليمين. وصدم خبر مقتله مجتمع النشطاء المناصرين لإسرائيل ونشطاء آخرين على الإنترنت، الذين تذكروا إصراره في دعم الدولة اليهودية. وأثار الهجوم تنديدات من جميع ألوان الطيف السياسي، بما في ذلك نشطاء في اليسار السياسي الذين وجدوا أنفسهم عادة في جدل معه على شبكة الإنترنت أو التلفزيون.

وذكر موقع تايمز أوف إسرائيل في وقت سابق من هذا الأسبوع أن عائلة الجبارين، الفتى الذي قتل فولد طعنا، ستكون مؤهلة للحصول على دفعة شهرية من السلطة الفلسطينية عند انتهاء الاجراءات اللازمة.

وقال وزير المالية موشيه كحلون يوم الجمعة إن إسرائيل ستخصم المبلغ الذي سيُدفع لعائلة الجبارين من إيرادات الضرائب التي تجمعها للسلطة الفلسطينية.

وكتب موشيه كحلون على حسابه على “تويتر”: “لقد أمرت بخصم أموال للسلطة الفلسطينية بقيمة المبلغ المحول لعائلة الإرهابي الخسيس الذي قتل آري فولد”.

وقال وزير المالية إنه سيبحث عن سبل أخرى “للحد من نشاط (عائلة الجبارين) الاقتصادي”، لكنه لم يحدد ما هي التدابير الإضافية التي تتم دراستها.

وزير المالية موشيه كحلون يلقي كلمة في حدث أقيم في بورصة تل أبيب في 14 أغسطس، 2018. (Roy Alima/Flash90)

وقال كحلون “لقد كان آري شخصا أخلاقيا، محبا للأرض [و] وأبا مخلصا لأربعة. نسأل الله أن يثأر له”.

ويحق لعائلات الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم تعريف السلطة الفلسطينية لأسير الحصول على راتب شهري، بحسب قانون الاسرى والمحررين. ويعرف القانون الأسير بـ”كل من يقبع في سجون الاحتلال، على خلفية مشاركته في النضال ضد الاحتلال”. والعديد من الفلسطينيين الذين تعتبرهم السلطة الفلسطينية أسرى نفذوا هجمات ضد اسرائيليين وغيرهم ومحكوم عليهم بالسجن المؤبد.

وقد صادقت كل من الولايات المتحدة واسرائيل مؤخرا على تشريعات ضد دفع السلطة الفلسطينية للأجور الى عائلات الاسرى الامنيين، بما يشمل منفذي الهجمات. وقد سحبت ادارة ترامب مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين.

يوم الخميس انتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان  نية السلطة الفلسطينية المعلنة دفع راتب شهري لعائلة الجبارين، واصفا الدفعات ب”غير أخلاقية” وقال إن ممارسة السلطة الفلسطينية في تقديم هذه الدفعات لمنفذي الهجمات وعائلاتهم تشكل عقبة أمام السلام.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل، نفى الناطق بإسم هيئة شؤون تقرير تلفزيونيا اسرائيليا ادعى أن السلطة الفلسطينية قدمت دفعة مسبقة بقيمة عدة الاف الشواقل لعائلة الجبارين، لكنه أوضح أن هذه الدفعات الشهرية المنتظمة ستتم في نهاية المطاف.

وقال الناطق باسم هيئة شؤون الاسرى حسام عبد ربه في مكالمة هاتفية “نحن لا نخجل ولا نخفي دعمنا لأسرانا. ستستوفي العائلة [الجبارين] المعايير للحصول على اجر شهري بقيمته 1,400 شيقل، إن لم تحرر اسرائيل ابنها ومع استكمالها لجميع الاستمارات الضرورية”.

وقال عبد ربه ايضا إنه إذا حصلت عائلة الجبارين على راتب وبقي ابنها في السجن لعدة سنوات، سيزداد المبلغ الذي تتلقاه.