ذكر تقرير أن جمعية خيرية بريطانية مؤيدة للقضية الفلسطينية ومدعومة من زعيم حزب (العمال) البريطاني جيرمي كوربين، مولت مهرجانا في قطاع غزة هذا الأسبوع تضمن مسرحية قام فيها أطفال فلسطينيون بمحاكاة أعمال عنف ضد إسرائيليين.

التقرير الذي أوردته صحيفة “ديلي ميل” يوم الخميس أتى في الوقت الذي يواجه فيه حزب (العمال) عاصفة بسبب تصريحات معادية للسامية ومناهضة لإسرائيل لأعضاء فيه. يوم الخميس إستبعد الحزب رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون لزعمه أن أدولف هتلر دعم الصهيونية، خلال وقوفه إلى جانب عضو برلمان تم إستبعادها قبل يوم من ذلك بسبب تدوينة لها على موقع “فيسبوك” في عام 2014 دعت فيها إلى تفكيك إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن جمعية “إنتربال” الخيرية، التي تُعرف رسميا بإسم “صندوق الإغاثة والتنمية الفلسطيني”، تبرعت بمبلغ 6,800 جنيه إسترليني (ما يقارب 10,000 دولار) لمهرجان فلسطين للطفل والثقافة، الذي عرض مسرحية ظهر فيها إطفال في زي عسكري يلوحون بألعاب على شكل سكين ورشاشات ويقومون بمهاجة إسرائيليين.

وقالت “ديلي ميل” بأن كوربين كان قد تحدث في حفلات جمع أموال لـ”إنتربال”. في عام 2013 “قبل” منها جولة في غزة بتكلفة 2,800 جنيه إسترليني (حوالي 4,000 دولار)، وحتى أنه ظهر في فيديو ترويجي للجمعية الخيرية. وذكر التقرير أيضا بأن زعيم حزب (العمال) يصف رئيس “إنتربال” إبراهيم هيويت – الذي تقول الصحيفة بأنه “إسلامي متشدد سيء السمعة كان قد قال بأنه يجب رجم الزناة” – بأنه “صديق جيد للغاية”.

وقالت الصحيفة إن شعار الجمعية يظهر بوضوح في الخلفية خلال عرض المسرحية. وأضافت أن مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية تحقق في المسألة، في حين طالب أعضاء برلمان بالتحقيق في الموضوع.

وكان كوربين، الذي تم إنتخابة زعيما للحزب في شهر سبتمبر، قد تعرض في السابق لإنتقادات بعد وصفه لممثلين عن حماس وحزب الله بأنهم “أصدقاء” له.

وتم بث المهرجان في غزة على قناة تلفزيونية تابعة لحركة حماس متخصصة بالثقافة، ويمكن مشاهدتها في القطاع والضفة الغربية، بحسب ما ذكرته أخبار القناة الثانية الإسرائيلية.

في مقطع فيديو قصير للمسرحية بثته القناة الثانية يوم الثلاثاء تظهر طفلة صغيرة مسلحة بسكين وهي تحاول تحرير أسير فلسطيني من السجن الإسرائيلي من خلال طعن الحراس. ويتم إطلاق النار عليها قبل أن تقع على الأرض وسط صرخات الجمهور. بعد ذلك تقترب طفلات أخريات منها ويقمن بحمل “جثتها”.

صوت على مكبر للصوت يقول، “لا تغضبوا عليها. فهي دمكم ولحمكم وكرامتكم”.

في المشهد التالي، يظهر طفل يلعب دور قناص فلسطيني ملثم يقوم بإطلاق النار على جندي وينجح بتحرير الإسير من السجن الإسرائيلي.

خلال المشهد يتم عزف خلفية موسيقية تقول كلماتها، “ابتهجوا! وصل القناص!”

وتم عرض المسرحية في مدينة خان يونس جنوبي القطاع ضمن مهرجان فلسطين للطفل والثقافة.

أوفير غندلمان، المتحدث بإسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي، شبه المسرحية بالدعاية التي ينشرها تنظيم “داعش”.

وغرد غندلمان، “عندما يقوم فلسطينيون بإرسال أطفالهم للتمثيل في هذه المسرحية المدرسية فليس من المستغرب أن يقوم أطفالهم بتنفيذ هجمات عندما يكبرون”.

ولطالما اشتكى مسؤولون إسرائيليون من التصوير السلبي لليهود والإسرائيليين في وسائل الإعلام الرسمية والكتب المدرسية الفلسطينية واعتبروا أن الضمون فيها يرتقي إلى مستوى التحريض.

ويطالب مسؤولون إسرائيليون السلطة الفلسطينية بإتخاذ إجراءات ضد الخطاب المعادي للسامية ولإسرائيل في الإعلام الرسمي، معتبرين أن الكثير من الشبان الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين تأثروا من هذه اللغة.