تم تعليق عملية جراحية يمكنها انقاذ حياة رضيع عراقي كردي يعاني من مشاكل في القلب، نتيجة تجاهل وزير الداخلية النداءات لمنح الرضيع تأشيرة دخول، بحسب جمعية طبية في القدس.

وقال مؤسس جمعية “شيفيت احيم” المسيحية التي تحضر اطفال من دول عربية مجاورة الى اسرائيل لتلقي علاج طبي، أن مكتب وزير الداخلية ارييه درعي يماطل بالتعامل مع طلبهم الطارئ لتأشيرة دخول الطفل رومان البالغ شهرين.

“هذا مؤلم ومحبط جدا”، قال جونثان مايلز لتايمز أوف اسرائيل يوم الخميس.

ويقول مسؤولون في الوزارة للجمعية في الأسبوعين الأخيرين أن درعي “غير متواجد” ولن يتمكن من فحص طلب التأشيرة لرومان حتى انتهاء عيد الفصح العبري في الاسبوع المقبل.

رومان، طفل يبلغ شهرين من كردسات العراف، ينتظر تأشيرة دخول الى اسرائيل لتلقي علاج طبي، ابريل 2019 (courtesy Shevet Achim)

ويعاني رومان من تحويل الشرايين الرئيسية، وهي حالة قاتلة، فيها الشرايين الكبرى التي تنقل الدم من القلب معكوسة. وبحسب مايلز، يمكن تصحيح الحالة بعملية جراحية تجرى لأطفال خلال شهرين من الولادة.

وولد رومان في 27 فبراير.

“عليه الوصول هنا قبل نهاية عيد الفصح، وإلا سيكون الوقت متأخرا”، أكد.

وقال مايلز انه يقدم نداء في اللحظة الأخيرة لوزارة الدفاع بأمل بأن يتدخل درعي باللحظة الاخيرة والموافقة على تأشيرة رومان، مثلما فعل العام الماضي. ونادى درعي ايضا الموافقة على تأشيرة طبية طارئة لمريم، فتاة عراقية كردية تبلغ 18 عاما تعاني من مشاكل بالقلب.

ورفضت وزارة الداخلية طلب مريم لتأشيرة في شهر يناير، بناء على كونها لم تعد طفلة، قارر وصفه مايلز بـ”عشوائي”.

وفي العقدين الاخيرين، توسطت جمعية “شيفيت احيم” علاجات لمئات الاطفال الفلسطينيين، الاردنيين، العراقيين والسوريين في مستشفيات اسرائيلية. وقد عملت الجمعية ايضا بالتنسيق مع “انقاذ قلب طفل” في مستشفى فولفسون في حولون، ومؤخرا ايضا مع اطباء وممرضين في مركز سيبا الطبي.

صورة توضيحية: والد يراقب طاقم طبي يعتني بطفله، الذي احضر الى اسرائيل للخضوع لعملية جراحية في القلب على يد جمعية ’شيفيت احيم’ (Screen capture: Vimeo)

وفي العام الماضي، تدخل درعي شخصيا باللحظة الأخيرة للسماح لطفل عراقي الخضوع لعملية في اسرائيل في اعقاب نداء باللحظة الاخيرة من قبل “شيفيت احيم”.

وسعت الجمعية في بداية الامر الى احضار ثلاثة اطفال عراقيين اكراد الى اسرائيل للخضوع لعمليات في خريف 2018، ولكن تم تأخير تأشيراتهم بسبب الاعياد اليهودية. وعندما تدخل درعي للمصادقة على التأشيرات، مجرد ساعات قبل عيد ال”سوكوت”، قد توفي احد الاطفال، وتوجه اخر الى الهند لتلقي العلاج.

مريم، فتاة عراقية كردية تبلغ 18 عاما، تأمل الحصول على تأشيرة دخول الى اسرائيل لتلقي علاج طبي (courtesy Shevet Achim)

وتم احضار الطفلة الثالثة، احلام، الى اسرائيل في سبتمبر 2018، حيث خضعت لعملية ناجحة لتصحيح تحويل الشرايين الرئيسية.

ونادى مايلز درعي للتدخل من اجل رومان ومريم قبل بدء عيد الفصح العبري مساء الجمعة.

وقال انه بعد رفض دخولها الى اسرائيل، يسعى والدي مريم لإجراء العملية في إيران، ولكن قال ان امكانيات علاجها هناك “اقل من مثالية”.

“منذ 25 عاما انا اقول لناس في جميع انحاء العالم ان اسرائيل لم تتخلى ابدا عن طفل يحتضر”، قال لتايمز أوف اسرائيل. “اليوم، لا يمكنني قول ذلك، لانهم يرفضون دخول اطفال يحتضرون بدون اي سبب”.

وقال مايلز انه مستاء من تقاعس درعي ومكتبه، ولكن قال انه “يصلي معجزة فصح”.

ولم ترد وزارة الداخلية على طلبات للتعليق.