أعلم مكتب المدعي العام محكمة العدل العليا يوم الأربعاء، أنه حتى إجراء المحكمة، سوف يقدم لوائح اتهام خفيفة نسبيا بتهمة “الإهمال والتهور بإستخدام الأسلحة النارية” ضد الجنود الإسرائيليين المسؤولين عن مقتل شاب فلسطيني عام 2013.

تلقى سمير عوض (17عاما)، أربع رصاصات خلال مواجهة مع أكثر من عشرة جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة بدرس في الضفة الغربية، بعد أن زعم الجيش أنه حاول عبور الجدار الفاصل. وورد في التقارير الإعلامية الفلسطينية آنذاك أن الجنود أطلقوا النار على الطالب الثانوي لإقترابه من الجدار.

في حال تقديم لوائح الإتهام، فستتم معالجتهم خلال مكتب المدعي العام، وليس المدعي العسكري العام، حيث أن المشتبهين الرئيسيين في القضية قد أنهيا خدمتهما العسكرية الإجبارية، ولا يقعون في مجال نفوذ القضاء العسكري.

وفقا للتقارير الإعلامية العبرية، وجد تحقيق أولي أن إطلاق النار على عوض كان مخالفا لتعليمات الجيش.

وتماطل تحقيق المدعي العسكري العام لمدة أكثر من عام ولم يحقق نتائج كثيرة، مدعيا أنه لا يمكن تحديد أي من الجنود الستة عشر المشاركين في الحادث هو المسؤول عن مقتل عوض؛ وقد أعاقت الفحوصات الشرعية وعلم المقذوفات التحقيق عدة مرات.

وقال أحد الضباط في وحدة المدعي العسكري العام، ان بعض الطلقات كانت “إشكالية”، وفقا لتقرير بصحيفة هآرتس، ونظرا لتعقيد التحقيق، لم يتمكن من اتخاذ القرار لتقديم لوائح اتهام ضد أي من الجنود أم لا.

في العام الماضي، التمس والد الشاب، أحمد عوض، مع جمعية بتسلم، للمحكمة العليا لإجبار المدعي العام اصدار حكم أو إغلاق القضية.

وقالت بتسيلم أن طبيعة التهم التي على الأرجح أن تقدم، هي “حضيض جديد لإستخفاف السلطات الإسرائيلية بحياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة”، وقالت أن الحادث يتطلب توجيه تهم جدية أكثر، مثل القتل أو القتل غير المعتمد، للجنود المسؤولين.

خلال الإجراءات، انتقدت المحكمة العليا مكتب المدعي العسكري العام بشدة لمماطلته بإتمام التحقيق، وسماحه للجنود بإنهاء خدمتهم بالجيش قبل الإنتهاء من التحقيق.