قام عضو الكنيست جمال زحالقة من “القائمة (العربية) المشتركة” بزيارة إلى الحرم القدسي يوم الثلاثاء ودخل في مواجهة مع الزوار اليهود في الموقع، الذي يُعتبر مقدسا لليهود والمسلمين.

وفي شريط فيديو للحادثة يظهر زحالقة وهو يصرخ على مجموعة من اليهود الإسرائيليين، “أيها المجرمين المجانين، جميعكم كهانستيون وفاشيون، أخرجوا من هنا، إنتم تمسون بالمسلمين”.

وكان زحالقة يشير إلى الحاخام المغتال مئير كاهانا، الذي يُعتبر المرشد المؤسس للحركة اليهودية القومية المتطرفة وتم حظر حركة “كاخ” التي أسسها وتصنيفها على أنها منظمة إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة.

وفصل شرطي تواجد في المكان بين زحالقة والمجموعة، وفي نقطة معينة قال عضو الكنيست له، “لماذا تسمح لهم بالدخول؟ هذه وصمة عار؛ فقط للمس بمشاعر المسلمين. هذا ليس لكم، أخرجوا من هنا، إذهبواإلى بيوتكم، أنتم غير مرغوب بكم”.

في حين أن الصلاة في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، مسموحة للمسلمين فقط، يُسمح لليهود والسياح بزيارة المكان بأعداد قليلة. الموقع تحت إدراة الأوقاف، وهي سلطة إسلامية تعمل تحت رعاية الحكومة الأردنية.

وقال زحالقة للمجموعة بعد ذلك، “هذا بيتي. عليكم الخروج من بيتي. تضعون المجانين هنا. أنتم لا تعرفون الله”. بعد ذلك قال للشرطي الذي حاول تهدئته، “أنت أيضا، لا مكان لك هنا”.

ورافق زحالقة خلال جولته في الحرم القدسي زميلاه في “القائمة المشتركة”، النائبان في الكنيست مسعود غنايم وعبد الحكيم حاج يحيى.

وقال الناشط اليهودي أفيحاي مناحيم لموقع “واينت” العبري أن “الكثير من اليهود” إحتشدوا عند مدخل الحرم القدسي لدخول الموقع صباح الثلاثاء.

وأضاف أن “الشرطة حددت الدخول بأعداد قليلة”، وتابع قائلا، “دخلت في المجموعة الثانية، عند المدخل لجبل الهيكل (الحرم القدسي) وقف عضو الكنيست زحالقة وصرخ باتجاهنا. حاول الشرطي في الموقع إبعاده عن المجموعة، ولكن زحالقة استمر. ساعد في تأجيج الكراهية”.

متحدثا للقناة الثانية بعد الحادثة، قال زحالقة أنه كان يدافع “عن بيتي. إنهم متسللون ولا حق لهم بالتواجد هناك”.

وتابع قائلا، “لا مشلكة بدخول أشخاص من كل الديانات – اليهود، المسيحيون، المسلمون، البوذيون – لزيارة بريئة للأقصى”، وأضاف قائلا: “ولكن هناك مشكلة وهناك مقاومة للدخول المستفز الذي يهدف إلى المس بقدسية المكان والصلاة فيه”.

وشهد الموقع إشتباكات متكررة بين محتجين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الشهر المنصرم. صباح الإثنين، تجددت الإشتباكات، حيث قام المتظاهرون الفلسطينيون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات باتجاه قوات الشرطة الإسرائيلية. وقام المحتجون أيضا بالتحصن داخل المسجد الأقصى.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية حظرا على دخول المصلين المسلمين الذكور ما دون سن الـ50 إلى الموقع بعد ظهور صور ليلة الأحد تشير إلى أن محتجين فلسطينيين يخططون لمزيد من الإحتجاجات ويقومون بتخزين الحجارة ووضع الحواجز داخل المسجد.

تعليقا على الصور التي ظهر بها زحالقة، دعا عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب المعارضة اليميني “إسرائيل بيتنا”، النائب العام إلى تقديم زحالقة للمحاكة بتهمة “الإعتداء على اليهود والشرطة”.

وأضاف، “على سلطة إنفاذ القانون العمل بقوة في مواجهة هذا الشغب، الذي هو عنصر آخر من جهود أعضاء ’القائمة المشتركة’ لتأجيج الأجواء في الحرم القدسي والمس باليهود الذين يقومون بالزيارة هناك”.

وتابع ليبرمان في تصريحه، “صرخ زحالقة على اليهود ان عليهم الإبتعاد والذهاب إلى الجحيم وقال أنه ’يدافع عن بيته’. عليه أن يعرف أن جبل الهيكل ليس بيته ولا بيت أصدقائه، وأن دولة إسرائيل بشكل عام ليست بوطنهم”.

وزير الزراعة أوري أريئيل (حزب البيت اليهودي)، من دعاة الصلاة اليهودية في الحرم القدسي، دعا رئيس الوزراء ووزير الأمن العام إلى منع دخول أعضاء الكنيست العرب إلى الموقع.

وقال في بيان له، “مرة تلو الأخرى يبدو أن أولئك الذين يقومون بالتحريض والتسبب بالإستفزاز في جبل الهيكل ليسوا اليهود الذي يأتون لممارسة حقهم الأخلاقي واليهودي في أقدس مكان لشعب إسرائيل، بل مجموعات يقودها أعضاء الكنيست العرب. أطالب رئيس الوزراء ووزير الأمن العام بحظر دخول أعضاء الكنيست العرب إلى جبل الهيكل في الحال وفرض قيود دائمة على إمكانية وصول أي ناشط يعمل على إثارة الإستفزازات نيابة عنهم”.

وكان أريئيل قد زار الحرم القدسي مرتين في الأسابيع الأخيرة.

ليلة الإثنين، إعتقلت الشرطة سبعة فلسطينيين يُشتبه بضلوعهم في الإحتجاجات العنيفة في الحرم القدسي. وشددت الشرطة في بيان لها على أن عناصرها ستستخدم “كل الوسائل المتاحة” ل”الوصول لكل جاني”.

سياسة إسرائيل في الحرم القدسي تسمح لليهود والسياح بزيارة الموقع خلال ساعات محددة، ولكنها تمنع ممارسة أي شكل من أشكال الطقوس الدينية غير الإسلامية في المكان.