أسبوعا بعد قرار المحكمة بعدم اعتبار نوادي التعري في رمات غان “ترفيها”، يحاول وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان تعريف الرقض بالأحضان كدعارة.

ردا على رسالة من قبل عضو الكنيست من حزب (يش عتيد) عليزا لافي، قال اردان يوم الإثنين أنه توجه الى كل من وزارة العدل ومكتب المدعي العام بطلب للقضاء على ما وصفه بـ”التجارة المؤذية والإستغلالية”.

“مكتب المدعي العام سوف يدرس تعديل البند 2.2، الذي يتعامل مع الجرائم المتعلقة بالدعارة، بطريقة تعيد تعريف الرقص بالأحضان كعمل دعارة”، قال اردان في بيان يوم الأحد. “هذا يمكن إدانة اصحاب [النوادي] بالقوادة، ومخالفات شبيهة”.

وقال اردان أيضا أنه سوف يمنح سلطات انفاذ القانون جميع الأدوات الضرورية “لتقليص هذه التجارة المؤذية والإستغلالية ومحاسبة المخالفين”.

ونادت لافي، رئيسة لجنة مكافحة الإتجار بالبشر والدعارة في الكنيست، للسعي لتغيير القوانين.

“الشهادات امام اللجنة تشير أنه في العديد من نوادي التعري تحدث الدعارة عبر استغلال النساء في ضائقة”، قالت.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يشارك في جلسة في الكنيست، 17 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الأمن العام غلعاد إردان يشارك في جلسة في الكنيست، 17 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضافت لافي في رسالتها أيضا بمناداة الشرطة لجعل مكافحة الدعارة على رأس اولوياتها، بما يشمل تعزيز العمل ضد الأماكن التي تنشر دعايات للخدمات الجنسية.

وبينما الدعارة بحد ذاتها تبقى قانونية في اسرائيل، القوادة، التجارة بالجنس، وادارة بيوت الدعارة تبقى غير قانونية.

وفي يوم الإثنين الماضي، حظرت المحكمة المركزية في تل أبيب نادي تعري في بورصة الماس في رمات غان، بعد أن قررت أن هذه الأماكن “لا يجب أن تعتبر ترفيهيه”.

وفي قرارها الذي يعتبر سابقة قانونية، قالت القاضية ميخال عغمون غونين أن نوادي التعري “تهين وتسيء للنساء”، بالإضافة الى “انتهاك كرامتهن كبشر”.

“كون القانون يلزم الإشراف على تجارة الجنس لا يعني أن القانون يبرر هذه الممارسات”، كتبت في قرارها. وأضافت أن “كامل القانون يعمل من أجل القضاء على ذلك”.

وفي شهر يوليو، وافقت لجنة التشريع الوزارية في الكنيست على مشروعي قانون يدينان زبائن الدعارة.

ومشروعي القانون – أحدهما قدمته لافي والآخر قدمته عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) شولي معلم رفائيلي بالشراكة مع عضو الكنيست من حزب (ميرتس) زهافا غالون – هما أول مبادرة من قبل الحكومة التي تشير الى استعدادها لمكافحة هذه الظاهرة عبر التشريع، بعد حوالي عقد من المبادرات من قبل النساء المشرعات من أجل قيادة مشاريع قانون لتجريم شراء الخدمات الجنسية.

صورة توضيحية: عاملة جنس امام بيت دعارة في جنوب تل ابيب، تنظر الى شرطية في جوارها، 21 سبتمبر 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

صورة توضيحية: عاملة جنس امام بيت دعارة في جنوب تل ابيب، تنظر الى شرطية في جوارها، 21 سبتمبر 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

وتحظى القضية بدعم كبير في الكنيست في الأشهر الأخيرة، مع دعم 71 عضو كنيست من الإئتلاف والمعارضة لتجريم “الزبائن”، كما يتم في السويد، النروج، فرنسا ودول أخرى.

ويدعي أنصار الإجراء أن العقوبات الجديدة ضد الزبائن سوف تساهم في القضاء على الدعارة في اسرائيل، بينما توفر خدمات اعادة تأهيل للعاملات في الجنس. ويدعي منتقدو الإجراء أنه قد يدفع بالدعارة اكثر نحو الإختباء، وأن الشرطة لن تطبقه بشكل صارم.

وبالرغم من وجود قوانين في اسرائيل ضد شراء الخدمات الجنسية من قبل القاصرين، تم فتح 18 قضية فقط في ثلاث السنوات الأخيرة، وثلاث منها فقط انتهت بإدانة.