أفاد تقرير إخباري على موقع “والا”، أنه تم انقاذ صبي فلسطيني يبلغ من العمر ثلاثة أعوام من قطاع غزة من شلل دائم، بعد أن قام طبيب إسرائيلي بإجراء عملية معقدة ومبتكرة لإزالة ورم ملتف حول النخاع الشوكي للطفل.

ظهر لدى الطفل المدعو سليمان، ورم نادر للغاية في صدره أدى إلى تشوهات في العمود الفقري، مما أدى الى معاناته من أمراض في الجهاز التنفسي.

على الرغم من كونه ورما حميدا، ضغط الورم على العامود الفقري في عنقه، وقيد حركته بشكل كبير وشكل خطرا جديا لضرر عصبي وشلل مستقبلي.

وقال الدكتور جوش شرودر، وهو جراح عظام كبير في المركز الطبي هداسا عين كارم، أن الجراحة استمرت ست ساعات، وكانت من بين العمليات الأولى من نوعها في العالم.

“كانت هذه عملية نادرة وليس فقط على الصعيد الوطني، ولكن على الصعيد العالمي أيضا”، قال شرودر للمنفذ الصحفي يوم الثلاثاء. “هناك بالكاد وثائق حول هذا النوع من الإجراءات في أي مكان في العالم”.

صورة من تقرير صدر في 26 ابريل 2016 عن طفل فلسطيني خضع لعملية جراحية في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، والطبيب جوش شرودر الذي اجرى العملية (screen capture: Walla)

صورة من تقرير صدر في 26 ابريل 2016 عن طفل فلسطيني خضع لعملية جراحية في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، والطبيب جوش شرودر الذي اجرى العملية (screen capture: Walla)

طور شرودر إجراءا مؤلفا من مرحلتين لعملية جراحية دقيقة.

أولا، قام “بتمديد” العمود الفقري للطفل بإستخدام أوزان لتسهيل الوصول إلى الورم. ثم، في عملية جراحية استغرقت ست ساعات، قام شرودر وآخرون من الأطباء بإزالة الورم والفقرة المنصهرة معه بعناية.

“قمنا بإزالة الورم من الجزء الخلفي من رقبته، واستعطنا إعادة موائمة وتصحيح عموده الفقري في طريقة معينة، والتي ستحسن جودة حياته كثيرا”، قال شرودر.

كان العمود الفقري للصبي مشوها لدرجة انه لم يستطع الوقوف أو حتى النظر إلى أمامه مباشرة.

“لم أر قط شيئا مثل هذا من قبل”، أضاف شرودر.

سرح الطفل الأسبوع الماضي من المستشفى، بعد تقريبا شهر من الإنتعاش في مستشفى القدس.

والديه، قال شرودر، كانوا سعداء من النتائج.

“نأمل أنه عند عودتهم إلى غزة، سيتحدثون عن الجوانب الإيجابية للمجتمع الإسرائيلي”، قال شرودر. “لا وجود للسياسة في المشافي، الوجود فقط للبشر”.

مضيفا: “بالأمس عالجنا فتاة من رام الله. الجميع متساوون هنا”.