قال حسين دوابشة، الذي قتل حفيده علي دوابشة في هجوم حريق نفذه متطرفون يهود في بلة دوما الفلسطينية الجمعة، أنه يأمل أن يكون حفيده “آخر ضحايا حرب الإرهاب هذه”.

بمقال في صحيفة يديعوت أحرونوت الأحد، وصف دوابشة كيف قررت زوجته النوم على سطح المنزل مساء الخميس بسبب الحرارة. وفي منتصف الليل، لاحظت أن منزل ابنتها يحترق.

“ايقظتني بصراخ”، كتب. “قلت لنفسي، لا يمكن لهذا أن يحدث”.

“قفزت في السيارة وسارعت إلى هناك. رفضت أن أصدق ذلك. عندما وصلت إلى هناك، واجهني مشهد لن أنساه أبدا: المنزل كان محروقا تماما، كان هناك دخان في كل مكان، الرائحة كانت مروعة. جننت… جلست على الأرض وبكيت. عائلتي لم تعد موجودة”.

وقال دوابشة أن الأطباء قالوا له أن علي “على الأرجح بكى وصرخ من الألم – ولكن لم يستطع أحد انقاذه.

“نالت منه النار بينما والدته حملته على ظهرها، وحرق حيا”، كتب.

وإبن دوابشة، عم علي، قال السبت أن أم الرضيع، رهام، حملت بطانية اعتقدت أن علي فيها. فقط بعدما خرجت من المنزل أدركت أنه لم يكن هناك.

“نحن بسطاء، ونسعى للسلام”، كتب دوابشة. “لا نريد الإرهاب من كلا الطرفين، ونحن ندينه”.

اطفال فلسطينيون يحملون نعش عليه صورة علي سعد دوابشة، 18 شهرا، الرضيع الذي قتل حرقا في الهجوم في بلدة دوما خلال مظاهرة في خان يونس في قطاع غزة، 1 اغسطس 2015 (Rahim Khatib / Flash 90)

اطفال فلسطينيون يحملون نعش عليه صورة علي سعد دوابشة، 18 شهرا، الرضيع الذي قتل حرقا في الهجوم في بلدة دوما خلال مظاهرة في خان يونس في قطاع غزة، 1 اغسطس 2015 (Rahim Khatib / Flash 90)

وقال دوابشة أنه عمل في بناء مركز شيبا الطبي – المستشفى بالقرب من تل أبيب حيث يتم معالجة ابنته وحفيده البالغ (4 أعوام).

“أصدقائي يهود. أنا عملت هنا، وساهمت ببناء البنايات في مركز سيبا الطبي حيث يتم معالجة أقربائي الآن”، كتب.

“نريد أن نعيش. أرجوكم انضموا لصلواتنا لشفائهم – اليهود والعرب – كي يكون حفيدي آخر ضحايا حرب الإرهاب”.

وفي مساء السبت، خاطب ناصر دوابشة – عم علي دوابشة – جمهور كبير من الإسرائيليين في مظاهرة ضد التحريض، الكراهية والعنف في تل أبيب. وتكلم باللغة العربية مع ترجمة فورية للعبري.

ناصر دوابشة، عم الرضيع علي دوابشة الذي قتل في هجوم الحريق في دوما، يتحدق اثناء مظاهرة في تل ابيب مساء السبت، 1 اغسطس 2015 (Screen capture Ynet)

ناصر دوابشة، عم الرضيع علي دوابشة الذي قتل في هجوم الحريق في دوما، يتحدق اثناء مظاهرة في تل ابيب مساء السبت، 1 اغسطس 2015 (Screen capture Ynet)

قائلا: “قد كانت العائلة مع بعض مساء الخميس، وبعدها كل منهم ذهب إلى منزله. بعد نصف ساعة تم القاء القنبلة. والوقود في القنبلة كان فعالا؛ لم يبق شيئا [من المنزل] في النهاية”.

“شقيقي خرج، محروقا، مع زوجته. وقاد ابنه البالغ (4 أعوام) إلى الخارج”، قال ناصر، باكيا. “رهام ظنت أن علي داخل البطانية، ولكن أدركوا بعدها أنه لم يكن فيها وأنه لا زال في الداخل. عندما خرجت تفاجأت أن علي لم يكن معها وسألت أين هو. وبعدها علي إحترق”.

وبعدها استخدم العم المنصة للتوجه إلى رئيس الوزراء: “اريد أن أسأل [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو، وأريد إجابة… لماذا قتل علي؟ عمره 18 شهرا. إنه بريء. ماذا فعل للجيش وللمستوطنين؟ علي شهيد. نطلب ونأمل أن يكون هذا نهاية معاناة شعبنا.

“محمد أبو خضير” – مراهق فلسطيني يبلغ (16 عاما) الذي أحرق حيا في الصيف الماضي على يد عصاب يهودية بعد اختطاف وقتل ثلاثة شبان يهود من قبل خلية تابعة لحماس في الضفة الغربية – “والآن علي، ولا نعلم من التالي. نريد أن تتوقف هذه الإحراقات”، قال.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة بعد زيارته لعائلة دوابشة في المستشفى بعد هجوم الحريق في بلدة دوما الفلسطينية جنوب نابلس، 31 يوليو 2015 (FLASH90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة بعد زيارته لعائلة دوابشة في المستشفى بعد هجوم الحريق في بلدة دوما الفلسطينية جنوب نابلس، 31 يوليو 2015 (FLASH90)

وفي وقت سابق السبت، زار ناصر واقرباء آخرين مستشفى سوروكا في بئر السبع، حيث يتم معالجة شقيقه سعد الذي يعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

“وفقا لما يقول الأطباء لنا، الوالدة بحالة صعبة جدا والإبن بدأ يتحسن”، قال. متحدثا مع موقع واينت، قال ناصر أنه على الحكومة الإسرائيلية “توفير الحماية لنا كشعب يعيش تحت الإحتلال، أن تعتقل القاتلين وتحاكمهم.

“هذه حكومة تشجع المستوطنين الذين ينشدون ’الموت للعرب’ كل الوقت؛ لهذا الحكومة هذه قسم من التحريض”، قال في المستشفى.

ولدى سعد حروق على 80% من جسده، رهام تعاني من حروق 90% من جسدها، وأحمد البالغ (4 سنوات) 60%، وفقا لإذاعة الجيش.

والتهمت النيران منزل العائلة الصغير المبني من الطوب والأسمنت، وتم كتابة الشعارات “انتقام” و”ليحيى الملك المسيح” بجانب نجمة داوود على جدرانه.

ويعتقد أن معتديان نفذا الهجوم. وتم حظر نشر المعلومات حول التحقيق.

نجمة داوود وكلمة "انتقام" باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

نجمة داوود وكلمة “انتقام” باللغة العبرية على حائط منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)