شارك حوالي 200 من أقارب وأصدقاء الحاخام شاي أوحايون، الذي قُتل في ما يُشتبه بأنه هجوم تقف وراءه دوافع قومية وقع في بيتح تيكفا، في جنازته في ساعات فجر الخميس.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن المشيعين رافقوا جثمانه إلى المقبرة في بيتح تيكفا، ولكن سُمح لأربعين شخص فقط بالمشاركة بمراسم الجنازة بسبب القيود المتعلقة بجائحة كورونا.

وكان أوحايون أصيب بعدة طعنات في جسمه في هجوم وقع بعد ظهر يوم الأربعاء. ولقد تم اعتقال مشتبه به فلسطيني في موقع الهجوم وهو يحمل سكينا ملطخا بالدماء، وفقا للشرطة.

وقال إيفياتار كوهين، جار سابق لأوحايون، في الجنازة، “لقد كان رجلا متواضعا ولطيفا وهادئا. تبين أنه كان هناك عبقري بيننا ولم نكن نعرف ذلك”.

الحاخام شاي أوحايون، الذي قُتل طعنا في هجوم طعن في مفرق سيغولا، 26 أغسطس 2020 (Courtesy)

وأضاف كوهين، بحسب موقع “واينت” الإخباري، “الآن فقط، بعد الجريمة، اكتشفت أنه اجتاز الامتحانات ليكون حاخام مدينة. إنه خسارة كبيرة لنا كجار، ولشعب إسرائيل”.

وقال الحاخام ميخائيل هليفي، الحاخام الأكبر لمدينة بيتح تيكفا، “اليوم يعرف شعب إسرائيل من كان الحاخام شاي. نطلب من الحاخام شاي الصلاة من أجلنا من السماء”.

وقال عضو الكنيست أريئل روسو من حزب “شاس” الحريدي، “لقد صُدم العالم بهذه المأساة الرهيبة. في الأسابيع الأخيرة ناقشنا موضوع هدم منازل الإرهابيين. ولكنني أعرف أنك ستلوح بيدك بالتأكيد وستقول إن ذلك لن يفيد”.

ترك أوحايون (39 عاما) وراءه زوجته سيفان وأطفالهم الأربعة: طوهار (13 عاما)، هيلل (11 عاما)، شيلو (9 أعوام)، وملآخي (4 أعوام).

وأقيمت مراسم الدفن في مقبرة “سيغولا” في بيتح تيكفا.

أقارب وأصدقاء يشاركون في جنازة ضحية الطعن الحاخام شاي أوحايون في مقبرة ’سيغولا’ في بيتح تيكفا، 27 أغسطس، 2020. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

ليلة الأربعاء-الخميس أيضا، داهمت قوات الجيش الإسرائيلي منزل المشتبه به بقتل أوحايون في قرية روجير، قرب نابلس، بالضفة الغربية، حسبما ذكر موقع “واينت”.

وقام الجنود من لواء المشاة “كفير” بمصادرة وثائق وحققوا مع أفراد عائلة المشتبه به، بمساعدة جهاز الأمن العام (الشاباك)، حول ما إذا كانوا يعرفون بالهجوم قبل وقوعه.

يوم الأربعاء، قال أصدقاء وأقارب أوحايون  إن الضحية كان أبا وزوجا وابنا وباحث توراة محترما.

وقال حموه، عوفر كاراز، لوسائل إعلام عبرية، “لقد كان صهرا ممتازا وأبا صالحا لأولاده وزوجا صالحا لزوجته. لقد كان مثل ابني”.

وأضاف “لقد أحبه الناس كثيرا. الجميع جاء للاستماع لدروسه في التوراة. كان الناس يقولون إن دروسه يمكن أن تسبب القشعريرة لمن يسمعها”.

وقال صديق أوحايون، دافيد يوسف مغربي، للصحافيين إن شريكه في الدراسة نجح في الحصول على رسامته الحاخامية “بينما عمل في الوقت نفسه لإعالة عائلته”.

وأضاف “لقد كان عازما، على الرغم من أنه لم يكن حاصلا على شهادة جامعية، على إعالة عائلته بالحب والدعم والعمل. كان بارا؛ أخذ الله رجلا مقدسا”.

وكان أوحايون قد انتقل مع عائلته من شاعر إفرايم في وسط البلاد إلى بيتح تيكفا، في ضواحي تل أبيب، قبل ثلاث سنوات.

خليل عبد الخالق دويكات، المشتبه به بتنفيذ عملية طعن في بتاح تكفا، في صورة غير مؤرخة. (Facebook)

وتواجد المشتبه به في الهجوم – والذي قالت السلطات الإسرائيلية إنه يُدعى خليل عبد الخالق دويكات (46 عاما)، وهو من سكان شمال الضفة الغربية – في إسرائيل بتصريح عمل قانوني، وفقا للشاباك. وتم اعتقاله بالقرب من موقع الهجوم بعد وقت قصير من الاعتداء الذي وقع في مفرق “سيغولا”، وفقا للشرطة، التي أكدت الشبهات بأن دوافع قومية تقف وراء الاعتداء.

ولا يوجد لدويكات، وهو أب لستة أبناء، تاريخ في الأنشطة المعادية لإسرائيل.

عند اعتقاله، فتش الشرطيون المشتبه به وعثروا على سكين ملطخ بالدماء الذي استُخدم كما يبدو في الهجوم، وفقا للشرطة.

وسلمت الشرطة دويكات للشاباك للتحقيق معه. ويحقق جهاز الأمن في احتمال ما إذا كان للمشتبه به تاريخ من الأمراض النفسية، ولكن “من السابق لأوانه معرفة” ما إذا كان يمكن أن يفسر ذلك تنفيذه للهجوم.

ومن النادر جدا قيام فلسطينيين يحملون تصاريح عمل قانونية بتنفيذ هجمات في إسرائيل، حيث يخضع هؤلاء لتدقيق مشدد ومنتظم في خلفياتهم من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية. ومن النادر أيضا أن يقوم رجال في منتصف العمر بهذا النوع من الهجمات؛ حيث يكون منفذي الهجمات عادة في سن المراهقة أو في العشرينات من العمر.

ليلة الأربعاء، علق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الهجوم وقال، “زوجتي سارة وأنا نحتضن العائلة والزوجة والأطفال الأربعة الذين تُركوا اليوم بدون أب. سنعمل على هدم منزل الإرهابي وسنسعى إلى أقصى درجات العقوبة”.

وكتب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في تغريدة، “قلوبنا مع عائلة أوحايون، التي قُتل ابنها، الحاخام شاي، على يد إرهابي حقير. لقد فقدنا رجل توراة، مصدر معرفة، أب لأربعة أطفال. يجب أن يواجه الإرهابي والمتواطئون معه العدالة. الإرهاب يجب ألا ينتصر. عسى أن تكون ذكراه مباركة”.