سوف يتم دفن الرقيب الاول زاخاري باومل في القدس يوم الخميس بعد 37 عاما من مقتله، بحسب الافتراض، في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، بجيل 21 عاما، قال الجيش.

ومن المقرر تشييع جثمان باومل الساعة السابعة مساء في مقبرة جبل هرتسل، بحسب الجيش.

وبعد عملية معقدة وسرية، تم اعادة رفات باومل إلى اسرائيل “على متن طائرة ’ال عال’”، عبر دولة ثالثة لم يتم تسميتها في وقت سابق من الأسبوع، قال ناطق بإسم الجيش في وقت سابق يوم الأربعاء، بدون تحديد الدولة.

وأنهى الإعلان عملية بحث يجريها منذ عقود والدي باومل المولودان في الولايات المتحدة واللذان يسكنان في القدس للعثور على ابنهما، شملت حملات ضغط دولي وآمال ضئيلة بكونه احتجز حيا خلال معركة الدبابات الدامية في السلطان يعقوب.

وقد توفي يونا باومل، والد زاكاري، قبل 10 سنوات، ووالدته ميريام تبلغ 90 عاما.

الدولة الثالثة التي شاركت في العملية هي روسيا، التي قالت في شهر سبتمبر انها ساعدت اسرائيل في البحث عن رفات جنود مفقودين في مناطق يسيطر عليها تنظيم “داعش” في سوريا.

وسوف يزور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو روسيا يوم الخميس. ومن غير الواضح إن سيعود الى البلاد لحضور دفن باومل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بأوسنا هابرمان، شقيقة الرقيب الاول زاخاري باومل، في القدس، 3 ابريل 2019 (Haim Zach/GPO)

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي في وقت سابق الأربعاء انه تم استعادة رفات باومل مع “لباسه العسكري والديني”.

“إنها عبارة عن تسديد دين أخلاقي لمقاتلي جيش الدفاع الذين سقطوا، وتسديد دين أخلاقي لعائلاتهم”، قال نتنياهو، ووصف الحدث بأنه “إحدى اللحظات الأكثر انفعالا التي عشتها طيلة السنوات التي قضيتها في منصب رئيس حكومة إسرائيل”.

الجنود الإسرائيليون المفقودون في القتال زاخاري باومل، تسفي فيلدمان ويهودا كاتس (The International Coalition for Missing Israeli Soldiers)

واعادت روسيا عام 2016 دبابة اسرائيلية فقدت خلال المعركة.

زكان قائد الدبابة باومل، المهاجر الأمريكي المولود في بروكلين، واحدا من ثلاثة جنود اسرائيليين لم يتم استعادة رفاتهم بعد معركة السلطات يعقوب، المواجهة بين القوات الإسرائيلية والجيش السوري في سهل البقاع اللبناني، والتي قُتل خلالها 21 جنديا اسرائيليا واصيب اكثر من 30.

وبالرغم من الإعتقاد بأن باومل والجنديين الاخرين – تسفي فيلمان ويهودا كاتس – قُتلوا خلال المعركة، كان هناك تكهنات ايضا بأنهم اختطفوا على يد الجيش السوري في السلطان يعقوب ونُقلوا الى دمشق.

ميريام ويوني باومل عام 2003، يحملان صورة ابنهما زاكاري، المفقود خلال القتال منذ عام 1982 (Flash90)

ولم يتم العثور على رفات فيلدمان وكاتس في “عملية الأغنية الحلوة المرة”، بالرغم من اعتقاد مسؤولون اسرائيليون في بداية الامر ان رفات فيلدمان كان بين الجثامين الاخرى التي تم العثور عليها خلال العملية، بحسب صحيفة “هآرتس”.

وتم تأجيل الاعلان بخصوص باومل حتى تمكن السلطات استبعاد هذا الاحتمال، افادت هآرتس.

وأفاد تقرير القناة 13 يوم الاربعاء انه تم اعادة رفات باومل مع رفات 10 اشخاص اخرين على الاقل.

وقال قائد لحركة فلسطينية مسلحة في سوريا الاربعاء ان فصائل مسلحة كشفت رفات باومل داخل مخيم لاجئين فلسطينيين بالقرب من دمشق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بشمعون باومل، شقيق الرقيب الاول زاخاري باومل، في القدس، 3 ابريل 2019 (Haim Zach/GPO)

وورد ان اطباء شرعيين في معهد ابو كبير للطب الشرعي فحصوا معظم الجثامين الاخرى التي تم استعادتها، وقد وجدوا ان فيلدمان وكاتس ليس بينهم. وافاد تقرير القناة 13 انه لم يتم استبعاد بعد احتمال كون احد الجثامين تابعا لاحد الجنديين.

وقالت شقيقة كاتس لقناة تلفزيونية اسرائيلية يوم الاربعاء ان عائلتها لا زالت تأمل ان يكون على قيد الحياة.