من المقرر أن يتم إستخراج جثة أحد الفتيين الذين قتلا خلال مظاهرة يوم النكبة في 15 مايو ومعاينتها من قبل طبيبين من الخارج لتحديد سبب الوفاة، وفقا لما ذكره موقع “العربي الجديد” يوم الإثنين.

وكانت عائلة نديم صيام نوارة، 17 عاما، قد وافقت على عملية التشريح رغم اعتراضاتهم الدينية في البداية. صيام نوارة، والد نديم، قال أن “التحقيق لن يعيد ابني، ولكن إستخراج الجثة سيكشف الحكومة الإسرائيلية ويمنعهم من قتل أطفال آخرين”.

وسيجري مختصان، أحدهم من الولايات المتحدة والآخر من الدنمارك، بالتعاون مع أطباء فلسطينيين التحقيق، والذي من المقرر أن ينتهي في 11 يونيو، وفقا لما ذكره التقرير.

وقالت عائلة نوارة أنها اكتشقت الرصاصة التي أودت بحياة ابنها في حقيبة الظهر الخاصة به بعد أيام قليلة من الحادث، ولكنها لم تسلم الدليل خوفا من العبث به. وهم يطالبون بتحقيق فلسطيني-إسرائيلي مشترك، بوساطة قوى دولية، لضمان أن تكون نتائج التحقيق مقبولة على كل الأطراف.

ورفضت عائلة الضحية الأخرى، محمد أبو ضاهر، السماح بإجراء تشريح على جثته، ولكنها ستلتقي مع لجنة التحقيق الدولية.

وحقق الجيش الإسرائيلي في حادثة يوم النكبة، بعد أن أظهرت صور من المظاهرة أن وفاة الفلسطينيين جاءت بعد أن قامت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار عليهما من دون قيامهما بأي استفزاز. وكانت إسرائيل قد أصرت على أن الجنود استخدموا فقط الرصاص المطاطي وذخيرة غير قاتلة لتفريق المتظاهرين في ذلك اليوم، ولم يقوموا بإستخدام الذخيرة الحية.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي في 20 مايو أن مكتبها يسعى للحصول على معلومات إضافية من الحكومة الإسرائيلية بهدف تحديد ما إذا كان استعمال الجنود للقوة مبررا.

وقالت ساكي، “نحن نتطلع بأن تقوم الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد الحقائق المحيطة بالحادث، بما في ذلك ما إذا كان إستخدام القوة متناسبا مع التهديد الذي شكله المتظاهرون أم لا”، وأضافت، “نحن نشجع الحكومة الإسرائيلية على القيام بتحقيق خاص بها”.

ورد مسؤولون إسرائيليون أنهم حققوا في الحادث منذ 16 مايو، وأنهم قاموا أيضا بفتح تحقيق في الشرطة العسكرية. وأشارت النتائج الأولية إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي لم تقم بإستخدام الذخيرة الحية، وفقا لما قالوه.

وأصر شهود عيان فلسطينيون على أن الفتيين قُتلا بذخيرة حية.

وتم استبعاد جندي من وحدة الإتصالات في الجيش الإسرائيلي الذي رافق حرس الحدود خلال مسيرة يوم النكبة من وحدته في 28 مايو بسبب قيامه بإطلاف رصاص مطاطي على المحتجين في ذلك اليوم مخالفا الأوامر.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.