هدد الفرع السوري لتنظيم القاعدة- جبهة النصرة، بمحاكمة 45 من قوات حفظ السلام الفيجية الذين أختطفوا الأسبوع الماضي في مرتفعات الجولان.

وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط مقرها لندن، قالت الجماعة الجهادية أنها ستحاكم الجنود وفقاً لأحكام الشريعة.

وأضاف التقرير أنه لم يكن هناك أي تقدم في المحادثات للإفراج عن الفيجيين.

يوم الأربعاء، دعا مجلس الأمن الدولي ‘البلدان ذوي النفوذ’ للضغط على المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة لإطلاق سراح قوات حفظ السلام.

بيان صحفي تمت الموافقة عليه من جميع أعضاء المجلس ال-15 بعد خطاب قدمه رئيس حفظ السلام للإمم المتحدة “هيرفي لادسوس” وطالب مرة أخرى بالإفراج الفوري والغير مشروط لقوات حفظ السلام الفيجية.

إحتدمت الإشتباكات العنيفة في مرتفعات الجولان منذ إستيلاء المتمردين السوريين على المعبر الحدودي بين سوريا وإسرائيل بالقرب من بلدة القنيطرة المهجورة يوم الأربعاء الماضي.

قال لادسوس للصحفيين: أن قوات حفظ السلام أظهرت ‘صمود وشجاعة’، وقال أن الأمم المتحدة تعمل على الإفراج السريع والغير مشروط للفيجيين.

وأضاف: ‘إننا لا ندخر جهداً لتحقيق الإفراج عن المعتقلين من قوات حفظ السلام’، لكنه لم يعطي تفاصيل مؤكداً على أهمية ‘السرية’.

عميد قائد الفيجيين الجنرال “موزس تيكوتوغا” قال يوم الثلاثاء: أن جبهة النصرة أدلت بثلاثة مطالب للإفراج عن جنود حفظ السلام: إنها تريد أن تزال من قائمة الإرهاب الدولي، تريد تسليم المساعدات الإنسانية إلى أجزاء من العاصمة السورية دمشق، وتريد التعويض عن ثلاثة من مقاتليها الذين تقول أنهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار مع ضباط الأمم المتحدة.

إتهمت جبهة النصرة الأمم المتحدة بعدم القيام بأي شيء لمساعدة الشعب السوري منذ بدء الإنتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس 2011. وقال إنه تم القاء القبض على الفيجيين رداً على تجاهل الأمم المتحدة ‘لسفك الدم اليومي للمسلمين في سوريا’، وحتى تواطؤها مع جيش الأسد ‘لتسهيل حركته لضرب المسلمين الضعفاء’ من خلال منطقة عازلة في مرتفعات الجولان.

تأسست قوات حفظ السلام للأمم المتحدة في مايو 1974 بعد تكثيف إطلاق النار على الحدود بين إسرائيل وسوريا بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973. إستولت إسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967، وشنت سوريا حملة على مدى عقود لإعادة الأراضي. منذ ما يقارب أربعة عقود، ساعد مراقبي الأمم المتحدة بفرض هدنة مستقرة بين إسرائيل وسوريا في هضبة الجولان، ولكن أصبحت على نحو متزايد ساحة قتال في الصراع السوري المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

تتضمن البعثة حالياً قوات من ست دول: فيجي، الهند، إيرلندا، نيبال، هولندا والفلبين، سحب عدد من البلدان قوات حفظ السلام الخاصة بهم بسبب تصاعد العنف.

ساهمت الاسوسييتد برس في هذا التقرير.