عزلت جامعة ميشيغان يوم الإثنين نفسها عن عضو طاقم رفض كتابة رسالة توصية لطالبة ارادت الدراسة في اسرائيل، قائلة أنها تعارض مقاطعة الدولة اليهودية.

وكان جون تشيني ليبولد، المحاضر في قسم الثقافة الأمريكية في الجامعة، قد عرض كتابة رسالة توصية لطالبة اللقب الأول لبرنامج دراسة فصل في الخارج في اسرائيل. ولكنه سحب العرض بعد أن علم أنها تريد الدراسة في اسرائيل.

وفي بيان صدر يوم الإثنين، قالت الجامعة الحكومية أنها غير راضية عن نشاطات تشيني ليبولد.

“من المخيب للأمل أن يسمح عضو طاقم لمعتقداته السياسية الشخصية أن تقيد الدعم الذي يستعد توفيره لطلابنا”، أعلنت الجامعة.

وأضافت أنها “عارضت بشكل دائم مقاطعة مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية”.

المحاضر جون تشيني ليبولد من جامعة ميشيغان، نوفمبر 2015 (YouTube Screen Capture)

“لم يتبنى أي قسم أو أي وحدة أخرى في جامعة ميشيغان أي موقف يخالف موقف الجامعة هذا”، ورد في البيان.

ولم يذكر البيان تشيني ليبولد، ولكنه نص أن الجامعة سوف تجري “حوارا معمقا مع الطاقم لتوضيح طريقة جعل تعبيرنا عن مبادئنا المشتركة يدعم جميع الطلاب”.

“أهداف طلابنا الاكاديمية بفائق الأهمية. موقف الجامعة هو اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لضمان دعم طلابنا”، قالت الجامعة، وهي إحدى اكبر الجامعات الحكومية الامريكية.

وفي عام 2017، رفض مجلس ادارة الجامعة قرار لمجلس الطلاب ينادي الى سحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية أو الشركات التي تعمل في اسرائيل.

“جامعتنا طالما كانت مجتمع يسعى للدراسة وتحسين الظروف الانسانية عبر ابحاثا ودراساتنا”، ورد في البيان. “نحن نعمل معا لنفهم بشكل افضل اكثر التحديات المعقدة التي تواجهنا في الحرم الجامعي وخارجه. نقوم بذلك عبر التعامل الفعال مع العالم حولنا. مقاطعة، سحب الاستثمارات او فرض العقوبات ضد اسرائيل يخالف هذه المبادئ الاساسية لجامعتنا العظيمة”.

ولم يرد تشيني ليبولد على طلبات اللتعليق.

وفي رسالة بريد الكتروني حصلت عليها التايمز أوف اسرائيل يوم الإثنين، ابلغ تشيني لييوبلد الطالبة، التي تدعى ابيغايل، انه لم يكن يعلم انها تخطط الدراسة في اسرائيل عندما وافق على كتابة رسالة التوصية.

“انا آسف جدا، ولكنني مررت بسرعة على بريدك الالكتروني الأول قبل اسبوعين ولم ألاحظ معلومة مركزية”، كتب. “كما تعلمين، لقد تبنت عدة اقسام في الجامعة مقاطعة اكاديمية ضد اسرائيل دعما للفلسطينيين في فلسطين. هذه المقاطعة تشمل كتابة رسائل توصية لطلاب يخططون للدراسة هناك.

“كان علي ابلاغك بوقت ابكر، واعتذر على هذا”، تابع. “ولكن بسبب تلك السياسات، علي سحب عرضي لكتابة رسالة التوصية”.

وبعد سحب عرضه للتوصية، قال تشيني ليبولد للطالبة أنه سوف يساعدها بتقديم طلبات لبرامج في أي دولة أخرى.

“ابلغيني إن تحتاجين أن اكتب رسائل أخرى، سأفعل ذلك بسرور”، قال.

وفي ديسمبر 2013، صوت اتحاد الدراسات الامريكي لصالح دعم مقاطعة اسرائيل الاكاديمية، واصبح بذلك ثاني مجموعة اكاديمية امريكية تقوم بذلك.

ودانت “انتي دفياميشن ليغ” تشيني ليبولد مساء الإثنين، ونادى المدير التنفيذي للمنظمة جامعة ميشيغان للتوضيح انها لا تدعم نشاطاته.

وغرد جونثان غرينبلات، “لا يجب لطالبة تسعى للتعلم وتطوير دراستها ابدا ان تكون ضحية التعصب السياسي. على الجامعة التوضيح علنا انها تعارض المقاطعة الاكاديمية لإسرائيل”.

وصادقت ولاية ميشيغان في العام الماضي على قانون يحظر المقاطعة ضد اشخاص أو اطراف عامة تابعة لدولة اجنبية. وبدون ذكر اسرائيل مباشرة، يحظر الإجراء جميع المنظمات الحكومية من التواصل مع اشخاص يقومون “بمقاطعة شخص يسكن أو يعمل مع شريك استراتيجي”.