إكتشف باحثون في المملكة المتحدة أجزاءا من نسخة قرآنية تعود إلى حوالي 20 عاما أو أقل من زمن وفاة النبي محمد عام 632، مما يجعلها واحدة من أقدم المخطوطات الإسلامية إطلاقا، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية يوم الثلاثاء.

تواجدت الشظايا المجهولة في مكتبة جامعة برمنغهام لحوالي قرن من الزمن إلى جانب كتب ومخطوطات شرق أوسطية أخرى، حتى قرر باحث دكتوراه بحث النص وتاريخها عن طريق كربنتها.

أظهرت الإختبارات أن المخطوطات تعود للأعوام 568-645، مما يجعل عمرها 1370 سنة على الأقل.

قال خبير الجامعة في مجال العلوم المسيحية والإسلام، ديفيد توماس، أنه من الممكن جدا أن هذه الوثيقة قد كتبت في حين كان النبي محمد لا يزال على قيد الحياة.

“يمكن لهذه أن تأخذنا إلى داخل فترة التأسيس الفعلي للإسلام”، قال توماس.

مضيفا: “وفقا للتقليد الإسلامي، تلقى النبي محمد الآيات التي تشكل القرآن، الكتاب المقدس للإسلام، بين عامي 610-632، سنة وفاته (…) الشخص الذي كتبها في الواقع يمكن أن يكون قد عرف النبي محمد شخصيا. على الأرجح لقد رآه، وربما سمع وعظه شخصيا. قد يكون عرفه شخصيا- في الحقيقة تشكل هذه فكرة كبيرة لإستعيباها”.

القرآن بكامله، لاحظ توماس، تم إعداده في سنة 650، ولكن تواجدت بعض المقاطع والأجزاء مسبقا. لقد صيغت الشظايا في خط حجازي، شكل قديم من العربية المكتوبة.

قائلا: “إن أجزاء من القرآن المكتوبة في هذه المخطوطات، مع قدر معين من الثقة، تعود إلى أقل من عقدين من الزمن بعد وفاة النبي محمد”.

مضيفا: “يجب أن تكون هذه الأجزاء قريبة جدا من شكل القرآن المقروء اليوم، داعمة الرأي القائل بأن النص خضع لتغييرات ضئيلة فقط أو حتى معدومة، وأنه يمكن أن يعود إلى وقت قريب جدا من الوقت الذي يعتقد أنه أنزل فيه”.