اتُهمت جامعة إسرائيلية صاحبة توجه ديني الأربعاء، بأنها قامت بإحباط خطط لطلاب بتنظيم حدث للإحتفال بشهر الإعتزاز بالمثليين، وإقترحت بدلا من ذلك تنظيم ندوة تضم حاخامات وعلماء نفس بإمكانهم أيضا “عرض المساعدة على المشاركين”.

في هذه الأثناء، قال متحدث بإسم الجامعة أن السماح بإجراء حدث للمثليين هو مثل السماح بتنظيم حدث لدعم البيدوفيليا.

وأثارت جامعة “بار إيلان” تنديدا من إتحاد الطلبة الإسرائيلي بعد أن ادعى فرع المثليين التابع له في الجمعة، بأن الهيئة الأكاديمية أحبطت خططا لتنظيم حدث عام في الحرم الجامعي يضم منظمات مثلية أخرى في 22 يونيو.

وقال رئيس إتحاد الطلبة، غلعاد أرديتي، لإذاعة الجيش: “بالنظر إلى حقيقة أن الفرع المثلي في بار إيلان يضم جميع العناصر البشرية المعقدة في المؤسسة ويعمل بطرق تراعي الظروف وغير مستفزة، لا نرى سببا يمنعهم من الإحتفال بشهر المثليين، وطبعا نحن ندعم أنشطتهم”.

والتقى ممثلون عن إدارة الجامعة مع قيادة فرع المثليين لمناقشة بدائل لهذا الحفل. وقال الطالب عومر محلوف، أن عميد الطلاب بروفسور أوري نير، إقترح على المجموعة التي تضم 90 عضوا إجراء “لقاء محترم يشارك فيه عدد من المتحدثين، كعلماء نفس وحاخامات، الذين بإمكانهم عرض المساعدة على المشاركين”.

وأضاف محلوف، أن “الجامعة لم توافق على أية تسوية (…) كل الفكرة من وراء الحدث هي السماح لإجراء نوع من الحوار الذي نشعر بأنه هام جدا، خاصة بعد الإنتخابات الأخيرة التي خلقت شعورا من العداء بين الطائفة المتدينة والمثليين”.

ويبدو أن محلوف يشير إلى شريط فيديو أنتجه حزب “البيت اليهودي” والموقع الإخباري المتدين “كيباه” وتم نشره قبيل الإنتخابات التمهدية للحزب في يناير 2015، خرج خلاله معظم المشرحين في الحزب بشكل قاطع ضد إعتراف إسرائيل بزواج المثليين، بحجة أنه ستعارض مع القيم والمعايير اليهودية. وفاز الحزب في الإنتخابات الأخيرة التي أُجريت في شهر مارس بـ9 مقاعد.

وأثار شريط الفيديو موجة إنتقادات واسعة من قطاع المثليين وسياسيين من اليسار، الذي هاجموا أعضاء الحزب بسبب ما وصفوها بتصريحات “كارهة للمثليين” وطالبوا بالإعتذار.

مع ذلك، رفضت جامعة “بار إيلان” الإتهامات التي وُجهت ضدها، وقالت أنها تعارض إجراء هذا الحدث العام لأنه لا يحمل مضمونا أكاديميا.

وجاء في بيان للجامعة، “مع الأخذ بعين الإعتبار للطابع الديني للجامعة، وعلى ضوء حقيقة أن الحدث الذي طالب الطلاب بإجرائه لا صلة له بأنشطة أكاديمية أو طلابية، أخطرت الإدارة الطلاب بأنها ستسمح بحدث ذات طابع أكاديمي في إحدى قاعات الحرم الجامعي، ندوة أو حلقة لمناقشة المواضيع التي تهم قطاع المثليين”. وتابعت الجامعة في بيانها، “عرضت الجامعة على الطلاب المساعدة في تنظيم الحدث وإيجاد مشاركين ومتحدثين. للأسف، اختار المنظمون، سواء كان ذلك مقصودا أو عن غير قصد، تحربف عرض المساعدة الذي قدمته الجامعة في تنظيم الحدث”.

بحسب تقرير في موقع صحيفة “هآرتس”، شرح المتحدث بإسم الجامعة، حاييم زيسوفيتش، بأن الأفعال المثلية تتعارض مع الشريعة اليهودية، وأنه وبإعتبار أن الجامعة هي مؤسسة متدينة، فلا يمكن لها التغاضي عن أنشطة من هذا النوع.

وقال أن “للجامعة طابع ديني، وموضوع العلاقات المثلية محرم دينيا للرجال، تحريم ديني واضح”. وتابع، “بالتالي، لا يمكن السماح في جامعة متدينة بالدعوة لإرتكاب فعل ينتهك الشريعة اليهودية”.

وأضاف قائلا أن تنظيم حدث كهذا معناه “أننا نقول بأننا نؤيد ذلك – ومن دون إجراء مقارنة، ولا تفهموني خطأ – ولكن مجموعة تقول ’نريد أن نؤمن بالبيدوفيليا، في السماح لممارسة الجنس مع القصر، ونريد إجراء إحتفال’ – كل دعوة لإنتهاك القانون هي بمثابة مشكلة وهذه هي قوانين التوراه”.