استقبل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اول مجموعة من 163 لاجئا سوريا في مطار تورونتو حيث وصلت ليل الخميس الجمعة الطائرة العسكرية التي كانت تقلهم.

وقال ترودو “يخرجون من الطائرة هذا المساء لاجئين، وسيخرجون من المطار مقيمين دائمين في كندا، ومزودين برقم للضمان الاجتماعي وبطاقة صحية وامكانية أن يصبحوا كنديين بالكامل”.

وقبل ان يرحب بالعائلات، قال ترودو “سنتذكر جميعا هذا اليوم”. وقد ترجلت العائلات وهي غلبا من امهات واطفالهن، بعيدا عن كاميرات المصورين والناس.

وحطت الطائرة التي تستخدم عادة لنقل الجنود في مطار تورونتو حوالى الساعة 23,30 تغ من الخميس (4,30 تغ الجمعة)، قادمة من بيروت بعد توقف في المانيا.

وقال ترودو الذي كان يرافقه عدد من اعضاء حكومته ومنهم وزيرا الهجرة جون ماكالوم والدفاع هارغيت ساجان،ان كندا تعتبر ان استقبال هؤلاء اللاجئين و”منحهم مستقبلا افضل لهم ولابنائهم برحابة صدر” يشكل “مصدر قوة”.

واضاف ترودو “انها ليلة رائعة” لهؤلاء الاشخاص “الذين هربوا من وضع بالغ الصعوبة” في بلادهم.

واصبحت كندا في عهد الحكومة الليبرالية الجديدة التي يرأسها ترودو اول بلد في اميركا الشمالية يفتح حدوده للاجئين السوريين، بعدما وعد باستقبال 25 الفا منهم قبل نهاية كانون الاول/ديسمبر.

لكن بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وبسبب صعوبات لوجستية في تحقيق ذلك خلال فترة قصيرة، سيتم استقبال عشرة آلاف منهم قبل الموعد المحدد، آتين من مخيمات اللاجئين في الاردن وسوريا.

وبموجب برنامج جديد للرحلات، من المقرر ان تهبط السبت في مطار مونتريال طائرة تحمل 160 لاجئا سوريا، على ان تتسارع الوتيرة في الايام المقبلة، بمعدل طائرتين في اليوم احيانا، لاحترام الالتزامات.

– معاطف وثياب دافئة-

وسيصل ال15 الفا الباقون في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2016، على ان يصل العدد ذاته بعد ذلك على امتداد السنة، كما ذكرت الحكومة التي ابدت ارتياحها لسخاء جميع الكنديين الذي يتناقض مع برودة جيرانهم الاميركيين.

واذا كان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد تعهد باستقبال 10 الاف لاجىء خلال اكثر من سنة، فان نصف الولايات الاميركية ال 50، اعلنت حتى الان انها لن توافق على استقبال احد.

وقام عشرات من المتطوعين، بينهم ثلاثون مترجما وعناصر من اجهزة الهجرة، مساء الخميس، بالاجراءات الادارية ووزعوا معاطف وثيابا خاصة بالثلج وبعض الهدايا.

وقد جاء كنديون خلال النهار مصطحبين ابناءهم احيانا، لتقديم ثياب دافئة، آملين في ان يلتقوا باللاجئين. لكن هؤلاء نزلوا في محطة ركاب معزولة لا يستطيع الناس دخولها.

وسيمضي اللاجئون ال 163 ليلتهم في فنادق في هذه المدينة الكندية الكبيرة، قبل ان يلتقوا الجمعة الاشخاص الذين سيهتمون بهم او افرادا من عائلاتهم تعهدوا تقديم المساعدة لهم في الاشهر المقبلة.

ومطارا تورونتو ومونتريال هما نقطتا الدخول لالاف اللاجئين السوريين الذين سيتوزعون في الاسابيع المقبلة تدريجيا في 36 مدينة في انحاء كندا، على ان يستقر القسم الاكبر منهم في منطقة تورونتو ومدن مونتريال وفانكوفر وكالغاري وادمونتون…

ومنذ كانون الثاني/يناير 2014، استقبلت كندا 3500 لاجىء سوريا، وقد التزم الاهتمام بهم افراد او منظمات خاصة، كما ذكرت وزارة الهجرة.