فازت صحيفتا “غارديان يو اس” البريطانية و”واشنطن بوست” الاميركية الاثنين في نيويورك بجائزة بوليتزر العريقة للصحافة لنشرهما وثائق سرية سربها المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركي ادوارد سنودن وفضحت برامج التجسس الواسعة النطاق للوكالة.

وبوليتزر هي احدى اعرق جوائز الصحافة في العالم وقد فازت بها الصحيفتان عن فئة “الخدمة العامة”.

واختارت هيئة التحكيم لجوائز بوليتزر في قرارها المنتظر بشدة، ان تكافئ الصحيفتين، وليس الصحافيين الذين كتبوا المقالات المعنية بقضية سنودن، لتقديمهما “مثالا مميزا في الخدمة العامة من قبل صحيفة او موقع الكتروني”.

وبذلك ستحصل كل من “غارديان يو اس” و”واشنطن بوست” على ميدالية ذهبية عن هذه الفئة.

وكانت “غارديان يو اس” و”واشنطن بوست” سباقتين في نشر وثائق سنودن التي كشفت حجم برامج المراقبة التي تطبقها وكالة الامن القومي الاميركية وبينها برامج لمراقبة بيانات ملايين الاشخاص، في سبق صحافي قد يكون الاشد وقعا وتأثيرا في السنوات العشر الاخيرة.

ولكن المعلومات التي تم كشفها استنادا الى الوثائق التي سربها المستشار السابق لدى وكالة الامن القومي اربكت الحكومة الاميركية واثارت توترا في العلاقات مع بلدان حليفة اكتشفت بغضب شديد ان واشنطن تتنصت حتى على المكالمات الخاصة لبعض قادتها.

كذلك اثارت القضية جدلا محتدما في الولايات المتحدة حول فوائد مثل هذه البرامج وابعادها الاخلاقية.

ويبقى الراي العام الاميركي منقسما حول مسألة سنودن حيث يعتقد العديدون ان من حق الاميركيين ان يعرفوا ما تفعله حكومتهم، في حين يعتبر اخرون ان سنودن خائن ومجرم يجب ملاحقته.