وصل ثمانية عسكريين السبت على متن مروحية الى شمال اليونان حيث طلبوا اللجوء السياسي، غير ان محاميهم اكدوا انهم لم يشاركوا في محاولة الانقلاب العسكرية على النظام في تركيا خلافا لما تقوله الحكومة اليونانية.

والقي القبض على ركاب طائرة هليكوبتر وهم عناصر من القوات الجوية التركية اثر هبوطهم في مطار اليكسندروبولي، بحسب ما ذكرت الشرطة اليونانية، بعيد فشل محاولة انقلاب ضد النظام الاسلامي التركي المحافظ.

وقالت المحامية اليونانية ايليا ماريناكي المدافعة عن هؤلاء العسكريين وهم في الاربعينات من عمرهم، انهم كانوا يخشون على حياتهم وحياة عائلاتهم.

واضافت للصحافيين “كانوا في اسطنبول وتلقوا أوامر بنقل الجرحى. لم يعرفوا بالضبط ما كان يحدث”.

وتابعت “عندما بدأت الشرطة إطلاق النار عليهم صباح السبت قرروا المغادرة”.

وهبطت طائرة “بلاك هوك” بعد توجيه نداء استغاثة الى سلطات مطار اليكساندروبولي في شمال البلاد. وكان سبعة من الركاب يرتدون الزي العسكري ويعتقد انهم على صلة بمحاولة الانقلاب التي احبطت في تركيا، وفق التلفزيون اليوناني.

وافادت وكالة الانباء اليونانية ان العسكريين الثمانية هم ثلاثة قادة عسكريين وثلاثة نقباء ورقيبان.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش اوغلو ان انقرة طلبت من اثينا اعادة مدبري محاولة الانقلاب الثمانية.

ونقل تلفزيون خبرتورك عن جاوش اوغلو قوله “طلبنا من اليونان ترحيل الخونة الثمانية في أسرع وقت ممكن”.

وبحسب وسائل اعلام يونانية فإن نظيره اليوناني نيكوس كوتسياس وعده خلال محادثة هاتفية بتلبية طلب الحكومة التركية.

وفي بيان صدر بعد ظهر السبت، ذكرت وزارة الخارجية اليونانية أن كوتسياس ابلغ جاوش اوغلو بأن اليونان ستنظر في طلب الحكومة التركية وستأخذ في الاعتبار مدى خطورة الاتهامات الموجة الى هؤلاء العسكريين.

وقالت متحدثة باسم الحكومة اليونانية “سنمضي (في هذا الملف) وفقا للقانون الدولي”، مؤكدة ان اثينا “على اتصال دائم مع السلطات التركية” وستأخذ في الاعتبار أن “طالبي اللجوء شاركوا في الانقلاب”. ومن المقرر ان يمثل العسكريون الثمانية الأحد أمام قاض يوناني.

الى ذلك، تظاهر ما بين 300 و400 يوناني مسلم خارج مطار أليكسندروبولي، للمطالبة بإعادة “الخونة” الى تركيا، وفق ما افاد مصور وكالة فرانس برس.

واعرب رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس في ساعة مبكرة السبت عن “دعم” الحكومة التركية “المنتخبة ديموقراطيا”.