بعد أقل من أسبوع من اصدار مؤسسة التأمين الوطني لإحصائيات تقول أن 1.65 مليون إسرائيلي يعيش تحت خط الفقر في عام 2013، اصدرت جمعية “لاتيت” تقرير خاص بها يوم الإثنين، يدعي أن حوالي مليون إسرائيلي إضافي – ثلث الدولة – يعيشون بفقر.

تحدث تقرير لاتيت أيضا عن نسبة فقر أعلى لدى الأطفال في إسرائيل، ورفع العدد الحكومي، 756,900 طفل يعيش تحت خط الفقر عام 2013، أو 28%، إلى 932,000، أو 35%.

اثار التقرير شجار سياسي شديد، مع انتقاد الرئيس السابق سيمعون بيريس للحكومة، ورد نواب الليكود على ذلك.

سأل الإستطلاع 629 راشد حول تكاليف المعيشة، ضمان الغذاء، السكن، الصحة والتعليم. وبعدها صنف كـ”فقير” من ينقصه إتاحة كاملة لثلاثة مجالات من المجالات السابقة على الأقل، و”فقير بشدة” من لديهم نقص “شديد”.

نتائج لاتيت مبنية على استطلاعات أجرتها الجمعية بالإضافة إلى ثلاثة معاهد أبحاث مستقلة خلال النصف الثاني لعام 2014. قامت الجمعية أيضا بإجراء استطلاع مع 102 نشطاء ضمان اجتماعي ورؤساء جمعيات خيرية حول أسعار المساكن، التعليم، الصحة، ضمان الغذاء والقدرة على تغطية تكاليف المعيشة.

بحسب النتائج، 31.6% من الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر من عام 2014، من ضمنهم 13.8% يعيشون “يفقر شديد”. 16.7% إسرائيليين إضافيين يعانون من نقص من الغذاء الكاف، و5.9% لا يمتلكون أموال كافية لشراء مستحضرات طبية ضرورية.

من بين الأطفال المسجلين في قوائم الضمان الإجتماعي، 36% منهم مجبرون على العمل لمساندة عائلاتهم ماديا، 22% يذهبون الى المدرسة بدون زوادة بشكل يومي أو أسبوعي، و32% اضطروا الإنتقال إلى مدارس داخلية بسبب مصاعب مادية – ارتفاع بنسبة 22% من العام الماضي.

هامش الخطأ في البحث كانت 4.5%.

عن طريق استخدام مقياس بديل للفقر يتضمن انطباعات شخصية حول تكلفة المعيشة والإحتياجات الأساسية للعيش، بحث لاتيت يعطي “إدراكا أكثر دقة” للمصاعب في إسرائيل، وفقا لمسؤولين في الجمعية.

تعرف مؤسسة التأمين الوطني الفقر “بطريقة أحادية الجانب” عن طريق الإعتماد على عامل واحد – الدخل اقابل للصرف – مقياس غير كاف لعام 2014، وفقا للتقرير.

“لا أحد يكترث للفقراء، بالتأكيد ليس الحكومة”، قال عيران فاينتراوب، مدير لاتيت.

“محاربة الفقر هي حرب ضرورة بنفس أهمية محاربة حماس وحزب الله، لأن معيشة كل طفل ثالث بفقر هو أيضا تهديدا وجوديا لمجتمعنا”، قال فاينتراوب.

مضيفا: “مع إقتراب إنتخابات [مارس 2015]، علينا أن نسأل أنفسنا: ما هو الأهم، الدفاع والأمن… أم الأمن الإقتصادي والإجتماعي؟”.

بعد نشر التقرير، انتقد الرئيس السابق بيريس الحكومة، قائلا: “لا يمكن إطعام الأطفال والمسنين بالتصريحات للإعلام”.

“هذا التقرير عبارة عن إدانة شديدة لنا”، قال بيريس. “على الأحزاب أن تجعل الإعتناء بالمحتاجين في رأس سلم أولوياتها في الإنتخابات”.

ورد حزب الليكود بالقول بالنسبة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه “رفع الحد الأدنى للأجور إلى 4,300 شيكل عام 2011 كان فعل. ليس تصريح”. وتابع بعد عدة إنجازات لحكومة نتنياهو، وقال أن “التصريحات الوحيدة هي تشويه سمعة نتنياهو والليكود من قبل اليساريين”.

انتقد حزب يش عتيد لوزير المالية السابق نتنياهو ردا على ذلك، مدعيا أنه خلال حكومته قام بتحويل الأموال من الخدمات الإجتماعية إلى المستوطنات في الضفة الغربية.

“نتنياهو يفضل تحويل المئات من الملايين من الشواكل لمستوطنات منعزلة لإرضاء الهيئة المركزية لحزب الليكود، ويستمر بتجاهل مأزق المجتمع الإسرائيلي”، ورد في تصريح للحزب.

“أرقام الفقر هي شهادة سيئة لرئيس الوزراء. نتنياهو يريد مركز زوار في السامرة بدلا عن الأدوية للمسنين، الوجبات الساخنة في المدارس والأموال للأطفال لشراء كتب الدراسة”، قال الحزب.

شخصيات سياسة أخرى أيضا استخدمت المعطيات لإنتقاد نتنياهو، من ضمنها النائب ايتسيك شمولي (حزب العمل) الذي اتهم نتنياهو “بأكل البوظة بطعم الفستق كل مساء” بينما يزداد عدد الفقراء.

تتطرق ملاحظة شمولي إلى الغضب العام في ابريل 2013، حول ميزانية البوظة السنوية من أموال الضرائب بقيمة 10,000 شيكل (2،550$)، المصروفة على طعامه المفضلة، الفستق والفانيلا، في دكان بوظة في القدس.

“ظننا أن نسبة الفقر ’سيئ’ فقط. الآن يتضح أن الأوضاع ’كارثية’”، قال شمولي ليديعوت أحرونوت يوم الإثنين.