حوالي ثلث الأطفال في إسرائيل يعيشون تحت خط الفقر، بحسب معطيات نشرتها مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية الأربعاء.

وتم تقديم إستعراض الفقر في إسرائيل خلال عام 2014 لوزير الرفاه حاييم كاتس على يد شلومو مور يوسف، مدير مؤسسة التأمين الوطني.

في العام الماضي، صنفت مؤسسة التأمين الوطني 1.7 مليون شخص كفقراء في إسرائيل، من بينهم 776,000 طفل من 444,990 عائلة، ما يجعل من الدولة اليهودية واحدة من أكثر الدول التي تعاني من الفقر من بين دول العالم المتقدم. بحسب دائرة الإحصاءات المركزية، يعيش في إسرائيل 2,740,000 طفل تحت سن 17 عاما.

مع ذلك، تظهر المعطيات إزيادا طفيفا في نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر، مقارنة بعام 2013.

تعريف الفقر بحسب توجيهات مؤسسة التأمين الوطني، هو كل شخص يكون مدخوله أقل من 3,077 شيكل (792 دولار) في الشهر، أو 4,923 شيكل (1268 دولار) للزوجين.

عائلة تضم 5 أفراد يكون مدخولها أقل من 9,230 شيكل (2377 دولار) في الشهر تُعتبر هي أيضا فقيرة.

هذه النتائج تجعل مستويات الفقر في إسرائيل ثاني أعلى المستويات من بين دول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD)، بعد المكسيك فقط. نسبة الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر هي ثاني أعلى نسبة في المنظمة أيضا، بعد تركيا.

ويشكل الفقراء 21.8% من السكان في عام 2013، و22% في عام 2014، في حين إرتفعت نسبة العائلات الفقيرة من 18.6% إلى 18.8% في عام 2014.

من بين الأسر مع أطفال، 23.3% اعتُبروا فقراء في 2014 مقارنة بـ -23% في 2013. وارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون بفقر من 30,8% إلى 31% خلال الفترة نفسها.

على النقيض من ذلك، عدد العائلات أحادية الوالدين التي تعيش في فقر هبط من 27.5% في 2013 إلى 24% في 2014. بينما ارتفعت نسبة العائلات التي تملك مصدر دخل واحد من 29.5% يعيشون بفقر في 2013 إلى 30.2% في 2014.

من بين الحاريديم، تبين أن 54.3% يعيشون تحت خط الفقر، في الوقت الذي يعيش فيه ثلثي الأطفال في الوسط الحاريدي تحت خط الفقر.

ودافع كاتس عن سياسة الحكومة في التعامل مع الفقر وتعهد ببذل جهود أكبر من خلال ضمان أن يحصل الأشخاص الذين يعملون على أجر يسمح لهم بالعيش الكريم.

وقال الوزير، “في الميزانية الحالية، قمنا بزيادة المخصصات للمواطنين كبار السن الذين يحصلون على دعم للدخل وقمنا بتشكيل أداة للتقليص من بين الفقر بين الأجيال على شكل منحة لكل طفل – وهي خطوات ستقلص من الفقر”.

وتعهد كاتس، “سنهزم هذه الظاهرة الضارة التي ينضم فيها أشخاص إلى قوة العمل ولا يكونوا قادرين على إنهاء الشهر”، مضيفا: “الدولة ملزمة بدعم الشرائح السكانية التي تعاني من [صعوبات إقتصادية] وتوفير الأمن لكل شخص، ولأسباب مبررة، غير قادر على العمل”.

“أكبر مسؤولية على الدولة هي إعطاء الشخص العامل القدرة على كسب راتب محترم. الفقر ليس مصيرا، ومع تخطيط صحيح بإمكاننا التقليص من مستوى الفقر في إسرائيل”.

زعيم المعارضة وعضو الكنيست عن (المعسكر الصهيوني)، يتسحاق هرتسوغ، دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق في الفقر في البلاد.

وقال هرتسوغ، “الفقر هو حرب لديها مئات الآلاف من الضحايا. على نتنياهو إعطاء إجابات على ذلك”.

وكتب هرتسوغ عبر حسابه على تويتر، “تقرير الفقر لا يهم رئيس الوزراء”، وتابع قائلا: “لماذا؟ لأن الفقر والفقراء لا يهمون رئيس الوزراء. لا وقت لديه من أجلهم”.

في إشارة منه إلى الفترة التي قضاها نتنياهو كوزير للمالية في 2003-2005، قال هرتسوغ: “نتنياهو هو الشخص الذي دفع بشرائح كاملة من السكان إلى داخل الفقر في 2003 وفعل ذلك مجددا في 2013 وهكذا دواليك، مع نظرة إقتصادية [جشعة] على حساب أولئك الذين يعانون في المجتمع”.

وقالت مؤسسة التأمين الوطني أن الإزدياد في عدد الأسر الفقيرة يعود بجزء منه إلى التقليص في مخصصات الأطفال في أغسطس 2013.

وقال مور يوسف، “أقترح على الحكومة وضع أهدافا ماكرو-إجتماعية طويلة المدى لتقليص الفقر وعدم المساواة في الدخل”.