حوالي ثلثي اليهود الإسرائيليين لا يعتبرون الإحتفاظ بالضفة الغربية نوعا من أنواع الإحتلال، بحسب إستطلاع رأي جديد. الإستطلاع توصل إيضا إلى أن أكثر من أربع أخماس الإسرائيليين يعتقدون أن فرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ترتيب اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال العامين المقبلين ضئيلة.

نتائج إستطلاع الرأي نُشرت يوم الاحد من قبل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، في إطار مؤشر السلام الشهري الذي ينشره. الإستطلاع ركز على الأجواء في البلاد مع إحياء الذكرى ال50 لحرب الأيام الستة في عام 1967، عندما بسطت إسرائيل سيطرتها على القدس الشرقية والضفة الغربية، بالإضافة إلى هضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء وقطاع غزة.

بحسب إستطلاع الرأي، 62% من اليهود الإسرائيليين لا يعتبرون الضفة الغربية، التي يرى فيها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المنشودة، محتلة.

ثلثي الإسرائيليين اليهود (65%) لا يتفقون مع فكرة أنه كان على إسرائيل بعد الحرب مباشرة “التخلي عن الأراضي التي غزتها وإطلاق مفاوضات مع الدول العربية من أجل اتفاق سلام شامل”، بحسب إستطلاع الرأي. 55% من المشاركين في الإستطلاع أكدوا أنه كان على إسرائيل ضم الأراضي التي استولت عليها حينذاك، كما فعلت في وقت لاحق مع القدس الشرقية وهضبة الجولان.

بعد خمسين عاما، هناك إنقسام بالتساوي في الوسط اليهودي حول ما إذا كان على إسرائيل ضم الأراضي التي ما زالت تحتفظ بها، مع تأييد 44% للفكرة ورفض 45% لها. بعض نواب اليمين، من ضمنهم وزراء في الحكومة، حضوا على ضمن الأراضي كوسيلة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية. أكثر من نصف المواطنين اليهود (51%) يوافقون على أن مشروع الإستيطان في الضفة الغربية هو خطوة “حكيمة”.

من بين الذين شملهم إستطلاع الرأي والذين يعتبرون أنفسهم على يمين الخارطة السياسية، ثلاثة أرباع يؤيدون الإستيطان، في حين أن 37% من أولئك الذين يعتبرون أنفسهم في الوسط يوافقونهم الرأي. 4% فقط من الذين يعتبرون أنفسهم على يسار الخارطة السياسية يعتقدون أن المستوطنات خطوة “حكيمة”.

بالإجمال – إنقسم الرأي العام – بما في ذلك العرب الذين شاركوا في الإستطلاع – بالتساوي بنسبة 46% بين المؤيدين والمعارضين للمستوطنات، ولم يحدد 8% رأيهم في الموضوع.

معظم اليهود (61%) والعرب (54%) يوافقون أنه على الرغم من توحيد القدس تحت السيادة الإسرائيلية في أعقاب حرب الأيام الستة، لا تزال العاصمة مقسمة بحكم الأمر الوقع بين الشطر الشرقي والشطر الغربي للمدينة.

الغالبية (56%) لا يتفقون مع الإدعاء أن المستوطنات تشكل عائقا للسلام، لكن بين الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم من اليسار من الذين شملهم إستطلاع الرأي نسبة من يتفق مع هذا الإدعاء هي 89%.

وياتي إستطلاع الرأي هذا بعد أسبوعين من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، والذي صرح خلال لقاءات له مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن عزمه على المساعدة في إحياء محادثات السلام.

في حين أن ثلثي الإسرائيليين من الوسط اليهودي قالوا إنهم يشعرون بأن زيارة ترامب كانت ناجحة، معظم المواطنين العرب – 52% – أعربوا عن رأي معاكس.

مع ذلك، أعرب غالبية اليهود عن تشاؤمهم حول قدرة ترامب في إحياء محادثات السلام، حيث قال 59% منهم إن فرصه ضئيلة. الغالبية العظمى من اليهود والعرب (82%) أعربوا عن إعتقادهم بأن فرص ترامب في النجاح في إبرام اتفاق سلام في العامين المقبلين ضئيلة، بحسب ما توصل إليه إستطلاع الرأي.

أكثر من نصف الإسرائيليين (52%) يعتقدون أن ترامب سيضع ضغطا على إسرائيل للسير بحسب مبادرة السلام السعودية، التي تدعو إلى حل الدولتين بالإستناد على إنسحاب إسرائيل إلى حدود عام 1967 مع تبادل بعض الأراضي. حوالي النصف (53%) يعتقدون أن لعب بلدان العربية مثل السعودية دورا في العملية السلمية سيساعد في دفع جهود السلام.

قبل وصوله إلى إسرائيل في 22 مايو، قضى ترامب نهاية الأسبوع في السعودية، حيث حض الدول العربية المعتدلة وقادتها على تشكيل جبهة موحدة ضد التهديدات الإقليمية – الإسلام المتطرف وإيران. في إطار هذا التعاون، دعا ترامب إلى حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

إستطلاع الرأي أجري في 28-29 مايو من قبل معهد “ميدغام” للأبحاث وشمل عينة تمثيلية للمواطين البالغين في إسرائيل ضمت 500 يهودي و 100 عربي. وبلغ هامش الخطأ فيه 4.1%، بحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.