قد يحصل عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينج أخيرا على جائزة نوبل لنظريته الرائدة عن الثقوب السوداء، بفضل بحث جديد أقيم في معهد التخنيون الإسرائيلي.

في عام 1974، افترض هوكينج أن الثقوب السوداء تتبخر ببطء، مشكلا تحديا للفهم التقليدي أنه لا يمكن خروج أي شيء من فراغ الثقوب السوداء.

النظرية، والمعروفة بإسم “إشعاع هوكينج”، تشير إلى أن الجسيمات دون ذرية مضيئة تنبعث في بعض الأحيان خارجة من ثقب أسود، مصطحبة معها كميات ضئيلة من الطاقة، مؤديا إلى انخفاض تدريجي في كتلتها مع مرور الوقت حتى تتبخر تماما.

ولكن، وبعد مرور أكثر من 40 عاما، لم يتمكن أحد من إثبات نظرية هوكينغ، بسبب كون الجزيئات المضيئة المنبعثة من الثقوب السوداء صغيرة جدا، بحيث لا يمكن الكشف عنها ورؤيتها على الكرة الأرضية.

ثقب اسود حجمه 70 مليون ضعف حجم شمس الكرة الارضية يقع في مركز مجرة ’م81’ (CC-BY-SA Ute Kraus, Wikimedia Commons)

ثقب اسود حجمه 70 مليون ضعف حجم شمس الكرة الارضية يقع في مركز مجرة ’م81’ (CC-BY-SA Ute Kraus, Wikimedia Commons)

في معهد التخنيون الإسرائيلي للتكنولوجيا، قام بروفيسور الفيزياء جيف ستاينهاور في العام الماضي، مع فريق من الباحثين بصياغة شروط خلق ثقب أسود في المختبر باستخدام موجات صوتية من أجل دراسة كيفية تصرف الجسيمات دون الذرية على حافته، المعروف أيضا بإسم أفق الحدث.

في مقالته الجديدة المنشورة في موقع “أرخيف” الفيزيائي، يشرح ستاينهاور أنه حاكى أفق حدث الثقب الأسود عن طريق تبريد غاز الهيليوم إلى درجة ما فوق الصفر المطلق (-273.15 درجة مئوية أو -459.67 فهرنهايت)، ثم تسخينه بسرعة لخلق حاجز منيع للموجات الصوتية، على غرار الضوء المنبعث من الثقب الأسود.

خلال التجربة، وجد ستاينهاور أن جزيئات صغيرة جدا من الطاقة التي شكلت الموجات الصوتية، نفدت من الثقب الأسود المختلق، كما اقترح هوكينغ.

“يقدم هذا إثباتا على تنبؤ هوكينغ بشأن الديناميكا الحرارية للثقب الأسود”، كتب ستاينهاور في مقدمة مقالته.

سيلكي فاينفورتنر، فيزيائي من جامعة نوتنغهام, الذي يعمل أيضا للكشف عن إشعاع هوكينغ في ثقب أسود مختلق في المختبر، حذر ان نتائج ستاينهاور ليست قاطعة.

عالم الفيزياء في جامعة حيفا د. جيف ستاينهاور (courtesy)

عالم الفيزياء في جامعة حيفا د. جيف ستاينهاور (courtesy)

“هذه تجارب جميلة”، قال للتايمز أوف لندن هذا الأسبوع. “قام جيف بعمل رائع، ولكن بعض ادعاءاته مفتوحة للنقاش. يستحق هذا المناقشة.”

ووفقا للتقرير، تخضع الأبحاث حاليا لإستعراض أقرانه في مجلة بارزة، حيث يفحص الخبراء إن كان باماكنهم اعزاء استعراضات ستاينهاور إلى شيء آخر، مثل الإهتزازات الصغيرة الناجمة عن عيوب في تصميم التجربة.

في حال تم قبول استعراضات ستاينهاور لدى المجتمع العلمي، سوف تصبح هذه أقوى دليل حتى الآن والذي يدعم اشعاع هوكينج، أعلنت التايمز.

وفقا لتقارير عديدة، يمكن أن تمنح استعراضات ستاينهاور للنظرية الرائدة هوكنغ أول جائزة نوبل له.